ثقافة بناتنا

حكت لي إحدى عضوات هيئة التدريس بجامعة المؤسس عن أوضاع ثقافة بناتنا الجامعيات وغيرهن، حيث إنها كانت عضوة ضمن أعضاء لجنة لإجراء مفاضلة لاختيار محاضِرات.
وقالت لي إنها طرحت على إحدى المتقدمات وهي تحمل درجة الماجستير سؤالا يقول: من هو وزير الخارجية السعودي؟.
فانتظرت المتقدمة دقائق ثم قالت لها: الأمير نايف، فقالت لها: الأمير نايف النائب الثاني ووزير الداخلية.
ثم قالت المتقدمة إنها لا تعرف.
ثم سألتها عن اسم مدير الجامعة فلم تعرفه، ثم سألتها عن آخر إجراءات وزير التربية والتعليم قبل أسبوع، فلم تعرف، ثم سألتها من هو وزير التربية والتعليم فلم تعرفه.
والنتيجة كانت سلبية للغاية.
أنا شخصياً لم أفجع ولم أندهش ولم أستغرب، فسبق أن ألقيت عدة محاضرات عن تدني المستوى الثقافي عند أبنائنا وبناتنا وحددت الأسباب.
ويعرفون ويحفظون كلمات الأغاني بإتقان شديد.
وكذلك أسماء المطربين والمطربات.
والله يا جماعة هذه مصيبة مترتبة على هذا الخواء والفراغ الذهني والثقافي الذي يعاني منه أبناؤنا وبناتنا.
إن مستوى البنية الذهنية لدى أبنائنا ضعيفة وهشة للغاية.
فما الحل يا أهل الحل؟!وما الحل يا مسؤولين عن تحسين أوضاع أبنائنا وبناتنا الثقافية؟.
افعلوا أي شيء لمعالجة هذا الخلل الكبير في ذهنية وتركيبة شخصية الشاب والشابة السعوديين، فكروا وتدبروا يا أهل الفكر التربوي والتعليمي لوضع العلاج السريع القريب والبعيد.
لا بد من علاج لهذا المشكل!.
وأقترح تخصيص عدد من الدرجات وارتباطها بأسئلة في الشأن العام، وتكون في معظم المواد، خمس درجات مثلا.
بحيث تحدد مستوى الطالب أو الطالبة.
لا بد أن نعمل على إعادة تركيبة شخصية أبنائنا.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.