حركة تغيير سودانية لتشكيل نظام بديل لحكم البشير
الاثنين، ١٠ مارس ٢٠١٤
أعلنت في السودان ولادة “حركة التغيير” التي أسسها إسلاميون وتضم في صفوفها قوميين عربا وشيوعيين بهدف المطالبة باندماج أفضل لكل مكونات المجتمع السوداني في النظام السياسي.
ووقع 28 شخصا وثيقة ولادة الحركة، غالبيتهم “ليسوا من الإسلاميين” بحسب ما قال أحد مؤسسيها خالد تيجاني، وأضاف تيجاني: لدينا أعضاء من حركة القوميين العرب ومن الشيوعيين القدامى، وأعضاء من الحركة الشعبية لتحرير السودان - فرع الشمال “متمردون سابقون”.
كما قال عبد العزيز الصاوي، العضو السابق في حزب البعث الذي انضم للحركة الجديدة، “إن أحد أهداف الحركة هو كسر الحواجز التي تفصل العلمانيين عن الإسلاميين”.
وكان تيجاني ومعه 7 إسلاميين آخرين دعوا في نوفمبر الماضي إلى مشاركة سياسية أفضل لكل المجموعات الإثنية من أجل وضع حد لحركات التمرد الإقليمية في البلاد.
وأعلن هؤلاء عزمهم على مد اليد للناشطين اليساريين والعلمانيين لإرساء ديموقراطية متعددة الإثنيات تشكل بديلا من نظام الرئيس عمر البشير.
واعتبر تيجاني أن “مشكلة السودان لا تكمن في دارفور أو ولاية النيل الأزرق أو جبال النوبة، ولكن هنا في الخرطوم”.
ويشكل إقليم دارفور منذ 11 عاما مسرحا لأعمال عنف بين متمردين ومجموعات عربية مدعومة من الخرطوم، كما تشهد ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق اقتتالا بين متمردين من إثنيات مختلفة تشكو التهميش والقوات الحكومية.
وواجه عمر البشير في سبتمبر الماضي أوسع احتجاجات ضده منذ وصوله إلى الحكم في 1989 بانقلاب عسكري، ودعا البشير في يناير الماضي إلى “ولادة جديدة” على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشددا على وجوب “احترام حرية الشعب”.
من جهة أخرى، يعقد مجلس السلم والأمن الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم جلسة طارئة لمعرفة أسباب انهيار المفاوضات بين وفد الحكومة السودانية وقطاع الشمال الذي يقاتل الخرطوم في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وقال رئيس الوفد السوداني للمفاوضات عمر آدم رحمة إن رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو إمبيكى سيستمع إلى أسباب انهيار المفاوضات، مبينا أن قطاع الشمال تعمد طرح قضايا ليست لها أي علاقة بالمنطقتين.
وفي تطور للتغييرات السياسية بجنوب السودان، تتجه حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت إلى إقصاء أبناء قبيلة النوير من المناصب القيادية في الحكومة والجيش، وإحلال آخرين من قبيلة الدينكا محلهم.
وتأتي الخطوة ردا على انضمام أكثر من 75 % من قوة جيش الجنوب لزعيم المتمردين نائب الرئيس السابق رياك مشار، وإعلان الأخير تشكيل حكومة من 21 وزيرا بديلة لحكومة سلفاكير، فيما تتجه المعارضة الجنوبية التي تسيطر عليها قبيلة النوير أيضا بزعامة ديفيد ديشان لإعلان دولة أعالي النيل الكبرى، والسيطرة على مناطق إنتاج النفط كافة.
وكشفت الأنباء عن اجتماع سلفاكير بأنصاره خاصة مساعده رئيس هيئة الأركان المرتقب فول ملونق، لتحديد وجود النوير داخل الدولة، وقدم ملونق هذا المقترح لتطهير دولة الدينكا من النوير، مشيرا إلى أن النوير الموجودين في “دولة الدينكا” خونة وضد نظام الحكم.
وكشف سلفاكير أن الأيام المقبلة ستشهد تغيرات جذرية في الحكومة، وشدد على ضرورة أن يكون الجنوب دولة خالصة للدينكا وخالية من النوير.