موسكو تكافح القرصنة الفنية والموسيقية

تفكر السلطات الروسية في وضع قانون حازم للقضاء على ظاهرة القرصنة الفنية التي بدأت تهدد صناعة الموسيقى والدراما في البلاد، حيث انتشرت خلال العقد الماضي بصورة باتت تهدد عددا من الشركات العاملة في هذا المجال بالإفلاس والانسحاب نهائيا من الأسواق.
وقال رئيس الاتحاد الوطني لصناعة الموسيقى ليونيد أجرونوف: الشركات الفنية تفقد سنويا نحو 700 مليون دولار بسبب التوزيع غير القانوني، ومع ذلك تجد نفسها مضطرة لدفع الضرائب، مع أن بعض مواقع الانترنت المهتمة بأخبار الموسيقى تقوم بإدراج الأسطوانات على مواقعها بصورة غير قانونية وتمنح متصفحيها حق تحميل الأغاني نظير رسوم مادية، ومع ذلك لا تفرض عليها ضرائب ولا تجد نفسها مرغمة على تقديم إحصاءات للحكومة.
وأضاف: الوضع كارثي بكل المقاييس بالنسبة للشركات الفنية الروسية التي تفقد 95 % من مصادر دخلها نتيجة تلك الممارسات المحرمة، في الوقت الذي لا تزيد فيه نسبة الخسائر في غالبية الدول الغربية على 5 أو 7 % من أرباحها”.
وكان النائب البرلماني سيجري يزليزنياك قد تقدم بمشروع قانون إلى مجلس الدوما لتوسيع نطاق قانون مكافحة القرصنة بحيث يشمل حقوق الملكية الفكرية لشركات الإنتاج الموسيقي.
وكان القانون الذي تم إقراره في أغسطس من العام الماضي قد نظم حقوق شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، حيث يمنع كافة أشكال التوزيع غير القانوني، ويمنح هذه الشركات الحق في التقدم بشكوى مستعجلة أمام المحاكم عند حدوث أي انتهاك لحقوقها.
وتابع أجرونوف بالقول إن قانون مكافحة القرصنة أظهر بالفعل نتائج مشجعة للعاملين في مجال الإنتاج الفني والسينمائي، مشيرا إلى أن عمليات المرور بشكل قانوني على مواقع هذه الشركات وتحميل الأفلام نظير مبالغ مادية قد زادت منذ إقرار القانون بنسبة 40 %، مما أدى بدوره إلى زيادة أرباح الشركات بنسبة 25 %.