دور الأيتام سلوكيات مرفوضة تكشف القصور التربوي
الاثنين، ١٠ مارس ٢٠١٤كشف حفل المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام في مكة المكرمة الذي أقامته مؤخرا عن أوجه قصور في التعامل التربوي مع الأيتام في العديد من الدور، وكانت العطور وتسريحات الشعر الملون والقمصان الفاخرة، والسراويل الضيقة التي ظهر بها بعض الأيتام خلال الحفل مثار استنكار الحضور، وحدت بمدير فرع الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، عبدالله آل طاوي إلى القول إنهم لا يقبلون بأن يظهر الأيتام بهذه الصورة وستتم محاسبة المتسبب في ذلك.
دعم لا محدود وميزانيات مفتوحة
لا نقبل بأن يظهر الأيتام بهذه الصورة، وسيتم التعامل فورياً مع الأمر، والتحقيق والتقصي ومحاسبة أي مقصر، ولدينا دعم لا محدود، من خلال ميزانيات مفتوحة، لعقد برامج للأيتام على مستوى المملكة، لتقييم السلوك، بالإضافة إلى توفير التأمين الطبي لهم، للاهتمام بهم صحياً، وتقديم الدعم لهم من الطفولة حتى سن الـ30 عاماً.
ونحن على مراقبة لصيقة بالأيتام، ولا نسمح بارتداء الملابس المخالفة، أو نقص في الغذاء.
ولدينا أخصائيون ومراقبون في جميع المرافق التي تعنى بهذه الفئة، ونحاول دراسة وضعهم والاهتمام بهم ومتابعتهم تعليمياً وسلوكياً واجتماعياً، ووفرنا برامج متطورة في تطوير السلوك، لأي شخص نلاحظ أن لديه ميولا غير طبيعية، وبرامج قائمة لأي حالة نلاحظها، ونقوم بدراستها وإيجاد الحلول لها.
ولا نريد أن يكون أبناؤنا في (أقصى اليمين ولا أقصى اليسار) ونهدف لتوفير حياة طبيعية لهم، من خلال برامج التعليم، حتى يكونوا أعضاء نافعين، والوزارة تدعم وتشجع عملية الاحتضان، ويتم دفع مبلغ ألفي ريال شهرياً للأسرة الحاضنة لليتيم.
عبدالله آل طاوي مدير فرع الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة
المشرفون غير مؤهلين
أتابع أوضاع الأيتام عن قرب، أثناء تقديم النصائح لهم من خلال إقامة المحاضرات التوعوية، والمشكلة تكمن في أن المشرفين المسؤوليـن عـن متابعتهـم أغلبهم غير مؤهلين، ويطمعون في الراتب الشهـري الضئيل لقضاء حاجاتهم، بالإضافة إلى أن بعضهم لا يحرصون على تشجيع ايجابياتهـم، ومد يد العون لهم، بل إنهم استغلوهـم استغـلالاً سلبياً، كما أن الشباب لديهم حرية الخروج من الدار في أي وقت بلا رقابة أو متابعة.
وانعدام الطموح، مع ضعف المسؤوليـة، كونا مفـارقات كبيـرة نتـج عنها توفر بيئة غير صحية، إضافةً إلى أن سوء سلوكهـم نتـج بسبب أنه لا توجد خطة عمـل يتم تنفيذهـا، أو برنامج يؤهل هذه الطاقـات، ويصنع منهم فريقاً يخدم الوطن، وهناك من الأيتام من تعودوا على الطموح، وكونوا فرقاً تطوعية تخدم المجتمع، وكان لها دور كبير، حيث برزوا من خلال تقديم النصائح والإرشادات ونقل الوقائع، ولم يكن لديهم ما يشغلهم عن عملهم ودراستهـم، لأن لديهـم هدفـا معينا يعملون من أجله.
الدكتور صالح دردير المدرب ومستشار العلاقات الأسرية
الدور تهتم بالرعاية المادية فقط
دور رعاية الأيتام تنظر إلى شقٍ واحد، وهو الرعاية المادية، ويغفلون ويهملون الجانب التربوي والسلوكي، وسبق أن قمنا بزيارة المؤسسات الخيرية لرعاية اليتيم، ورأينا أنها تقوم بجهود طيبة في رعاية الأيتام من الناحية المادية، من خلال تهيئة سبل الراحة من طعام وشراب، لكن هناك تقصيرا واضحا يصل لدرجة الإهمال في جانب الرعاية السلوكية، حيث إننا لم نلمس لهم أي نشاطات توعوية أو دعوية، بل وجدنا سلوكيات غير مقبولة لا خلقياً ولا شرعياً، وإن كان هناك من الفئات الطيبة التي لمسنا منهم الجدية والمحافظة على الشعائر الدينية، لكن في الغالب الذي يطغى هو جانب التقصير الكبير الذي لا يغتفر، ونوه بأنهم وقفوا على تقارير موثقة بالصور لسلوكيات مرفوضة، فضلاً على أن تكون من أبناء هذه الدور التي يأمل الناس أن تكون روافد خير، ويمدون المجتمع بشباب يُعتمد عليهم.
الدكتور محمد السهلي عضو جمعية حقوق الإنسان،