في البرازيل لا شعبية للاعبي الوسط الدفاعي وأرقامهم
الأحد، ٩ مارس ٢٠١٤لا يحظى لاعبو الوسط الدفاعي في كرة القدم البرازيلية وأرقامهم بشعبية كبيرة. رغم الدور الأساسي الذي لعبته أسماء كانت تشغل هذا المركز في الظفر بالألقاب العالمية الخمسة. وفي بلد يمتاز باللاعبين رقم 10 والمراوغات واللعب الهجومي، لا يقف المدافعون وراء تحقيق النجاحات التاريخية، بل يعود معظم الفضل إلى من يسجلون الأهداف.
اعتراف بأقوياء الوسط
وقال المدرب زاجالو، الذي شارك في أربعة من الألقاب الخمسة، في تصريح لموقع الفيفا "في بطولتي كأس العالم 1958 و1962، كان يلعب معنا زيتو أحد كبار قائدي ذلك المنتخب، كان كابتن فريق بيليه، وفي 1970 كمدرب للمنتخب، وضعت ويلسون بيازا في وسط الدفاع لأني كنت أعرف أن كلودوالدو يجيد التمرير واستعادة الكرة، وفي 1994، كان خط الوسط الدفاعي لدينا لا يقهر بقيادة ماورو سيلفا والقائد دونجا".
لا تمييز في الخطوط
أما زيتو فأكد قائلا حول دوره في سانتوس وفي تحقيق اللقبين العالميين للبرازيل بالسويد 1958 وتشيلي 1962 "في وقتي، لم نكن نميّز بين لاعبي الوسط الدفاعي أو الهجومي، كان لدينا الحرية للهجوم والدفاع تماما مثل لاعبي الظهير، وفي بعض الأحيان عندما كنا نواجه فريقا جيدا، كنا نتراجع إلى الوراء، وأمام الفرق غير القوية، كنا نجرؤ على الهجوم ولم يكن واجبنا فقط الدفاع".
همه الرقابة
وفي حديثه لموقع الفيفا لتحليل لقب كأس العالم 1970 بالمكسيك، اعترف كلودوالدو بأنه كان يلعب في خط الوسط الدفاعي وكان همّه الأول فرض الرقابة، حيث يقول صاحب الرقم 5 آنذاك "بالنسبة لي كان ذلك أمرا بسيطا، لم أكن بحاجة إلى تعليمات زاجالو، فرغم الجودة التي كنت أملكها للتقدم بالكرة، لم أفكر في التقدم إلى الأمام، فعندما أنظر وأرى جارزينيو وجيرسون وتوستاو وبيليه وريفيلينو، يذوب طموحي في التفوق على هؤلاء الوحوش في الهجوم، وآنذاك، كنت لاعب الوسط الدفاعي الوحيد الذي كان يوفر الحماية الدفاعية، أما اليوم فتعتمد الخطط التكتيكية على ثنائي أو ثلاثي في الوسط الدفاعي".
تغيير طرق ومفاهيم
ويؤكد جيلبرتو سيلفا، الذي قام بدور لاعب الوسط المدافع في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان القائد السابق لفريق آرسنال واللاعب الحالي لنادي أتليتيكو مينيرو البرازيلي" تغيّرت الطرق والمفاهيم خاصة في البرازيل، حيث تسمع دائما في برامج التلفزيون أشخاصا يتحدثون عن لاعب الوسط الدفاعي العصري، لكن يبقى اللاعب الذي لا يشارك في الهجوم ولا يسجل الأهداف، ليس عصريا، وهناك مسألة أهم وهي مراقبة عدد المرات التي لا يعمل فيها لاعبو وسط الفريق الخصم بسبب لاعب من هذا النوع، أظن أن لاعب الوسط الدفاعي في السابق كان يقوم بعمل شاق كالتغطية الدفاعية دون الإضرار بالجانب الهجومي للفريق".
همّ حماية الدفاع
قبل أيام من انطلاق كأس القارات 2013 بالبرازيل، كان مدرب السامبا فيليبي سكولاري واضحا في هذا الشأن، وقال "فاز منتخب السيليساو 1994 بخط وسط دفاعي قاده ماورو سيلفا ودونجا، وفي 2002 فاز بخط وسط قاده جيلبرتو سيلفا وكليبرسون، قصة لاعب الوسط الهداف جميلة جدا بالنسبة للصحافة، غير أنها ليست جميلة بالنسبة للمدرب والفريق، وعندما تلعب بظهيرين بحس هجومي مثل دانييل ألفيش ومارسيلو يجب أن تحمي الدفاع".
وينوي سكولاري إشراك لاعب يكون همّه الأول والوحيد هو حماية الدفاع، ولهذا الغرض، جرّب لاعب شاختار دونيتسك السابق فرناندو ولاعب ليفربول لوكاس ليفا ولاعب مانشستر سيتي فيرناندينيو.
أساسي مونديال 2014
وينتظر الجميع معرفة من منهم سينضم إلى اللاعب الأساسي في خط الوسط لويز جوستافو الذي حصل على هذا الشرف في يونيو 2013 ولا يزال يحتفظ به بفضل قوته وفرضه رقابة دفاعية جيدة وتميزه بالحذر، فضلا عن نقطة مهمة ذكرها في حديثه لموقع الفيفا حينما قال "لا أخجل من القيام بدور الرقابة لكي يظهر الآخرون في الهجوم ويسجلوا الأهداف".
في كأس العالم، لن يحظى قميص لاعبي الوسط الدفاعي مثل لويز جوستافو بجاذبية كبيرة في أوساط الأطفال.
بيد أنه في حالة وُضعت نجمة سادسة على قميص السيليساو، سيعود الفضل في ذلك بنسبة كبيرة إلى العمل الذي يقوم به خط الوسط في الظل.