التربية والصحة تحذران من تزوير التقارير الطبية

حذرت وزارة التربية والتعليم منسوبيها من شاغلي الوظائف التعليمية والإدارية من التورط في تزوير التقارير الطبية، باعتبارها إحدى الجرائم المضمنة في النظام الجزائي لجرائم التزوير، واعتمادها كجريمة جنائية يعاقب عليها النظام.
ووجهت الوزارة عبر تعميم خطي بلغت به جميع منسوبيها إلى ضرورة توخي الحذر وعدم رفع تقارير إجازات غير صحيحة، تدرج فاعلها ضمن دائرة المطالبة القانونية.
وكانت وزارة الصحة وجهت في وقت سابق تحذيراً مماثلاً لمنسوبيها من الأطباء في القطاعين العام والخاص، مشددة على أن من يتورط في منح الإجازات المرضية لمن لا يستحقها يضع نفسه في مخاطرة قانونية، تحيل الأطباء إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
ويأتي ذلك عقب رصد الوزارتين تنامي ظاهرة منح الإجازات المرضية لمنسوبي وزارة التربية والتعليم خلال السنوات الثلاث الماضية، مما أثر على عطاء الميدان التربوي وأخل بواجبات المعلمين والمعلمات.
ووفقاً لأرقام رسمية لتحديد المشكلة في إحدى المناطق التعليمية، فإن نسبة غياب المعلمات في إحدى المدن بلغت 30% في بعض المدارس، من عدد أيام الدوام خلال العام، التي تصل إلى 196 يوما، وكانت أغلب هذه الأيام إجازات مرضية.
وشهدت ظاهرة غياب المعلمين والمعلمات، وفقاً لتقارير طبية، محوراً أقلق وزارتي التربية والصحة، وعقدت العديد من ورش العمل خلال العامين الماضين لوقف الهدر اليومي المترتب على الغياب، حيث طرحت العديد من الحلول، منها عقد اتفاقيات لمراجعة التقارير الطبية من قبل الوزارتين والتحقق من صحتها وتحديد صلاحية المراكز والمستشفيات المخولة بمنح الإجازات، وربط الغياب بعذر بنظام «نور» وإدراجه ضمن قواعد أحقية النقل للمعلمين، لكن الواقع يشير إلى أن تلك الحلول لم تحد من المشكلة.