سعيد العويران وبيضة الديك!
الأحد، ٩ مارس ٢٠١٤
خبر أو تقرير الصحيفة البريطانية “الديلي ميل” عن أجمل 100 هدف في تاريخ بطولة كأس العالم، ومن ضمنها هدف اللاعب السعودي السابق سعيد العويران في مرمى منتخب بلجيكا في الدور الأول من نهائيات كأس العالم 1994 في أمريكا، أخذ أكبر من حجمه في (بعض) الإعلام المحلي واتخذه اللاعب ذريعة للهجوم على الاتحاد الوطني للعبة ضمن أجندة هذا الإعلام في حربه اللاأخلاقية ضد الكابتن أحمد عيد الرئيس المنتخب لاتحاد القدم حتى قبل أن يكون رئيسا!سعيد العويران لاعب جيد لكنه ليس ذلك اللاعب الذي لا شبيه ولا وصف له، فقد لعب 50 مباراة دولية سجل فيها 24 هدفا أي أقل من النصف، منها هدفه الجميل والمبهر في مونديال 1994، لكن هل يمكن لهدف واحد - هو مثل بيضة الديك- مهما كان إعجازيا أن يحول لاعبه إلى أسطورة؟!من حق العوايران أن يتذمر من ناديه لأنه لم يكرمه، ولأنه هضم حقوقه كما يقول، وإن كان السؤال الأهم؛ لماذا قبل اللاعب مقدم العقد الضئيل الذي أعطاه الشباب يومها؟ أما الاحتراف الخارجي فلم يمنع العويران فقط بل كان هذا الأمر من الممنوعات في كرة القدم السعودية حينذاك وليس الاتحاد الحالي هو المسؤول عن ذلك، وبإمكان اللاعب أن يتوجه إلى فريقه القديم ويطالب القائمين عليه بتعويضه وتكريمه والإغداق عليه بكل ما يريد، هذا حقه، لكن ليس من حقه أن يهاجم الاتحاد السعودي لكرة القدم لأنه لم يكرمه على هدف واحد ووحيد لم يحقق لنا بطولة وشاءت الصدف أن يكون، فقط، ضمن الأهداف الجميلة في تاريخ البطولة العالمية الأكبر! أما سؤال الزميل أحمد الشمراني في مقاله أمس الأول في “عكاظ”: “هل يحق لنا أن نقول: سعيد العويران الأسطورة الحقيقية لكرة القدم السعودية؟” فإنني قد قلت من قبل إن هذا اللقب لا يحتاج سؤالا من أي نوع لأن “ماجد أحمد عبدالله” هو الأسطورة واللاعب الخارق المعجز شاء من شاء وأبى من أبى.
ليس هذا فرضا لحالة عاطفية أو إقصاء للرأي الآخر.
كما أنه ليس مجرد إعجاب عابر بمدرج أصفر أو أخضر، بل هو العقل والعاطفة معا.
الذين يحبون بعاطفتهم يشهدون بهذا.
والذين يسمون أنفسهم العقلانيين أيضا لا يمكن أن يقولوا إن ماجد شأنه شأن الآخرين من النجوم.
ماجد عبدالله حالة خاصة وفريدة واستثنائية لم تتكرر حتى الآن، فإلى هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه السطور، لم تنجب ملاعب أكبر قارات العالم على امتداد تاريخها، لاعب كرة يضاهيه أو يشبهه أو حتى يقترب منه موهبة وفنا وإعجازا.
ali.m@makkahnp.com