شركات خاصة تتحايل باستحداث بند التوظيف المنزلي للمعاقين
الأحد، ٩ مارس ٢٠١٤
الإعاقات، خاصة وأنهم أثبتوا قدرتهم على شغل المهن الحركية والإدارية والتسويقية والمبيعات».
استحدثت شركات تابعة للقطاع الخاص في جدة بنداً جديداً لتوظيف المعاقين من منطلق التحايل على أنظمة وزارة العمل القاضية بمنع التوظيف الوهمي لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أطلقت تلك الشركات على هذا البند مسمى «التوظيف المنزلي».
وأوضح عضو لجنة حقوق المعاقين في الغرفة التجارية الصناعية بجدة وأحد متعهدي توظيف أصحاب الإعاقات في القطاع الخاص عبدالله الغامدي، أن اللجنة تستقبل سنوياً ما بين 30 إلى 36 طلب توظيف للمعاقين بجدة، إلا أن الفرص الفعلية منها لا يتجاوز عددها ست وظائف، في حين تندرج الطلبات الأخرى تحت بند «التوظيف المنزلي».
وقال لـ»مكة»: «ثمة إشكاليات متعلقة بتوظيف أصحاب الإعاقات، من ضمنها تأخر الرواتب واستغلال أسمائهم في التوظيف الوهمي لاحتساب نسب التوطين».
ولفت إلى أن الحملات التفتيشية التي ينفذها مندوبو مكاتب العمل والعمال ليست محددة بمواعيد معينة، فضلاً عن استطاعة الشركات الخاصة تبرير عدم تواجد موظفيها المعاقين بالإجازات الاضطرارية أو السنوية إذا ما تمت زيارتهم من قبل مكاتب العمل.
وأشار إلى أن حملة تصحيح الأوضاع التي نفذتها أخيراً الجهات المعنية، أسهمت في ازدياد حجم طلبات توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في شركات القطاع الخاص، مضيفاً: «يتم تحديد راتب الموظف وفق نزول المعاق إلى الدوام من عدمه، خصوصاً وأن معظم الشركات تسمح للمعاقين اختيار البقاء في منازلهم دون الحاجة إلى الالتزام بالدوام اليومي».
جاء هذا خلال اختتام فعاليات أول تجربة مهنية على مستوى السعودية لتوظيف ذوي الإعاقات الخاصة تحت شعار «الميدان والإعاقة الأول» قبل يومين، والتي نظمها فريق «لحياتنا معنى» لخدمة المجتمع برعاية نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية ورئيس جمعية البر بجدة المهندس مازن بترجي، وحضور فرع وزارة العمل بمنطقة مكة المكرمة وعدد من ممثلي مكاتب العمل في جدة.
وفي هذا الشأن، أكد عبدالمنعم الشهري مدير فرع وزارة العمل في منطقة مكة المكرمة، وجود حملات تفتيشية على شركات القطاع الخاص للتأكد من ممارسة أصحاب الإعاقات لأعمالهم بشكل طبيعي، غير أنه رفض الإفصاح عن حجم الشركات المتورطة في مخالفات التوظيف الوهمي.
وقال الشهري الذي أعلن انضمامه لفريق «لحياتنا معنى» كشريك استراتيجي لـ»مكة»: «لدينا الكثير من البرامج الخاصة بالمعاقين واحتسابهم في نسب التوطين، عدا التأكد من تهيئة بيئة عمل ملائمة لأصحاب الإعاقات، خصوصاً وأن ذوي الاحتياجات الخاصة عناصر فعالة قد يفوق إنتاجهم إنتاجية الآخرين».
ولفت إلى وجود تفاعل وصفه بـ»الكبير» من قبل شركات القطاع الخاص فيما يتعلق بتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة من منطلق الجوانب التحفيزية المقدمة لأصحاب تلك الشركات، من ضمنها احتساب المعاق بأربعة مواطنين، مشدداً على «ضرورة الاهتمام بالتوظيف الفعلي لأصحاب الإعاقات وتوفير البيئة الملائمة لهم».
وفي سؤال عن حجم الوظائف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في شركات القطاع الخاص التي يتم توفيرها سنوياً، علّق الشهري بالقول: «المجال مفتوح أمام أصحاب