الحارثي: لم نحتكر أنشطة جمعية الطائف المسرحية

"نقود مشروعا نحبه ويحبنا لذلك حققنا كل هذه المنجزات"، بهذه العبارة افتتح حواره معنا الكاتب والمخرج المسرحي، مؤسس ورشة العمل المسرحي بجمعية الثقافة والفنون بالطائف، فهد ردة الحارثي، ورغم قلة الموارد وشح الإمكانات، وحالة التقشّف التي تعصف بأنشطة الجمعيات، إلا أن الفريق المسرحي المتناغم في فرع الجمعية قدم وما زال يقدم أعمالا مسرحية قوية، شاركت في عدد من المناشط بمناطق المملكة، وعدد من الدول العربية حاصدة جوائز محلية وخارجية.


1 - بقليل من الإمكانات وكثير من التعب تصنعون الحدث، ما أبرز ما يعيق ظهور مشروع مسرح وطني خلاق؟
ـ نقود مشروعا نحبه ويحبنا لذلك حققنا كل هذه المنجزات، والفكر أبرز العوائق، ليس هنالك فكر يقود المشروع في كل الجهات التي تهتم بالمسرح، لذلك ظل الأمر حبيس جهود ذاتية، تحاول أن تحفر في ماء وهواء وصخر من أجل أن يظل هنالك حراك.

2 - مشاركات ومسابقات وعصف مسرحي ومهرجانات، هل تعول كثيرا على الحركة المسرحية محليا؟
ـ لا، هو مجرد حراك يزول بزوال المؤثر، هنالك كثير من الجهود الذاتية تبذل هنا وهناك، لكن ليس هنالك مشروع نعول عليه لوضع أسس سليمة لبناء مسرحي حقيقي.

3 - تشتت الجهود بين جمعية المسرحيين وجهود جمعيات الثقافة وهيئة المسرحيين أليس الأجدى لم شتات هذه الطاقات المهدرة لخلق مناخ مسرحي متكامل إداريا وفنيا وماليا؟
ـ كل نافذة جديدة أو باب جديد هو دعم جديد، احتكار الجهود في جهة واحدة مفسد لها، فكلما تنوعت الجهات زادت مساحة التنفس أكثر، لكن دور وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة والإعلام مهم جدا في بناء الأرضية التي تستطيع أن تنقل الموضوع من اجتهاد لمشروع.

4 - ماذا عن الخلاف، وهل يعيش المسرح أزمة اجتماعية كوجود من حيث التعاطي والحضور؟
ـ الخلاف حق مشروع، ومع الخلاف تصنع الأشياء الجميلة، لا يمكن أن يجمع الناس على شيء واحد في كل المجالات، فلم لا يكون ذلك في المسرح وهو الكائن الإنساني العظيم، وهناك أزمة اجتماعية للمسرح، ففي ظل عدم وجود مساحات وقاعات يعرض عليها، وتكون ملكا لجهات مسرحية أو لمركز ثقافي، لن تكون هناك حالة اتصال مع الجمهور، لتوصيل رسالة المسرح.


5 - هناك من يتهمكم باحتكار الأنشطة المسرحية ويقول إن مسمى ورشة لا ينطبق على ما تقومون به في الجمعية، ذلك أن الورشة يفترض أن تفتح أبوابها لكل من لديه فكرة خلاقة أو نص مسرحي؟
ـ إذن كيف تفسر كل الأجيال التي مرت بنا وعملت معنا ثم رحلت لظروف عملها؟! الورشة مكان للتدريب والتأهيل وذلك ما نجحنا فيه لربع قرن، وعملنا المتواصل لم يمنع أحدا من العمل، ولم يقف في وجه أحد، فهل نعاقب لأننا نعمل؟

6 - وماذا عن العمل الأخير «تربّص» الفكرة، والهدف والنتائج؟
ـ جهد هائل بذله الأصدقاء أحمد الأحمري ومساعد الزهراني وسامي الزهراني في قيادة هذا التربص الذي يشارك فيه أكثر من عشرين شابا معظمهم للمرة الأولى، هو حالة من الاشتغال على الفكر والجهد والملاحظة وتنمية الحس المسرحي فكريا وجسديا ومهارات الصوت والتنفس، سيقدم مشروعا للتخرج ومن ثم سيتجه المميزون في التربص لعمل جديد خاص بهم سيظهر خلال الشهرين القادمين وسنكسب جيلا رابعا من الممثلين والفنيين.

7 - الطائف المتأرجحة بين الورد والغيم، هل كانت محرضة على خلق الدهشة الكتابية في نصوصك المسرحية؟
ـ الطائف دلوعة الغيم ونسمة الإبداع لا بد أن يكون لها أثرها في تكويني وفي كل تفاصيلي، عشت فيها حياة ثرية، وقابلت فيها نجوم الشعر والفن والمجتمع فكيف لا يكون كل ذلك محرضا على إبداعي.