قطاع التجزئة مؤهل لتسجيل معدلات نمو مرتفعة

يرى محللون أن قطاع التجزئة من القطاعات المؤهلة لتسجيل معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة المقبلة في ظل الاستثمارات الكبيرة التي تضخ من قبل الشركات المدرجة فيه.
فيما أشاروا إلى أن القطاع شهد العام الماضي دخول شركات جديدة بعضها تختص بالصحة مما يتطلب اعادة هيكلة للقطاع وفق تخصصاتها وملائمتها للنشاط.
ويعتبر قطاع التجزئة المحرك الرئيسي لمؤشرات التنمية للاقتصاد السعودى ويرجع ذلك إلى طبيعة الاقتصاد السعودي الذي يهدف إلى توسيع وزيادة الإنفاق المحلي إلى جانب استحواذه على الحصة الكبرى داخل دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة بلغت 42%.
كما أن القطاع يمثل 18% من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، مما يجعله واحدا من اللاعبين الأكثر تأثيرا في الاقتصاد المحلي، إلى جانب تحوله من الطبيعة التقليدية إلى السوق المتطورة والمجمعات الكبرى، حيث أصبحت الأسواق الكبرى والمركزية تمثل 23% من حجم القطاع مقابل 77% للبقالات والمحلات التقليدية.
وحققت الشركات المدرجة لهذا القطاع بشكل عام هامش ربح تشغيلي بلغ 9% من حجم مبيعاتها، كما حققت صافي ربح غير تشغيلي بلغ 1% من حجم مبيعاتها، وقد بلغت نسبة الربح قبل الزكاة 10% من حجم مبيعاتها.
وتصدرت شركتا "المواساة" و"دلة الصحية" القطاع لعام 2013 بتحقيقهما أعلى هامش ربح تشغيلي، حيث بلغ 25% من حجم مبيعاتهما.
كما حققت شركة خدمات "السيارات" أعلى نسبة أرباح غير تشغيلية بلغت 10% من حجم مبيعاتها، في حين سجلت شركة "دلة" أعلى خسائر غير تشغيلية بنسبة بلغت 4% من حجم مبيعاتها، فيما كانت شركتا "خدمات السيارات" و"عبدالله العثيم" الأقل من حيث هامش الربح التشغيلي بنسبة 2% من حجم مبيعاتهما.
وبلغ متوسط ربحية السهم في الشركات المدرجة بالقطاع لنفس الفترة ما قيمته 3.33 ريالات للسهم، وكان سهم شركة "جرير" الرابح الأكبر بواقع 9.5 ريالات للسهم الواحد، بينما حقق سهم "ثمار" أقل أداء، حيث حقق ربحا بلغ 0.1 ريال للسهم.
وبلغ متوسط القيمة الدفترية لأسهم القطاع 17.60 ريالا للسهم، وحققت أسهم "أسواق العثيم" أعلى قيمة دفترية بواقع 30.24 ريالا للسهم، بينما سجلت أسهم "ثمار" أقل قيمة دفترية، حيث انخفضت لتصل إلى 3.72 ريالات للسهم، كما أن صافي أرباح القطاع ارتفع في عام 2013 بنسبة 18% مقارنة بعام 2012، وكان "جرير" الأكثر ربحية من حيث القيمة 14.7% بينما كان سهم "ثمار" الأقل ربحية من حيث القيمة في عام 2013 مقارنة بعام 2012.
في حين كانت أسهم شركتي "خدمات السيارات" و"رعاية" الأقل انخفاضا في الربحية لعام 2013 مقارنة بعام 2012 بنسبة 12%.


رأي الخبراء

وقال المستشار المالي الباحث الاقتصادي أحمد شريف إن قطاع التجزئة من القطاعات الواعدة والتي ستشهد خلال الفترات المقبلة معدل نمو مرتفعا إلى جانب ضخ استثمارات كبيرة في هذا القطاع.
وأضاف شريف أن هناك دراسات حديثة كشفت عن نتائج هامة في قطاع بيع البقالة بالتجزئة وقطاع التجزئة بشكل عام، حيث أظهرت أربعة مؤشرات مُهمة لإعادة تشكيل تنافُسية القطاع، وذلك عبر البحث عن التكلفة المنخفضة بين العملاء، مشيرا إلى استخدام التسوق المُرتكز على التكنولوجيا وازدياد التطور الإلكتروني والابتكار في الشكل والسلعة.
وبين شريف أن قطاع التجزئة بالسعودي لديه مؤشرات إيجابية للتناغم مع هذه الدراسة حيث إنه يسعى بشكل جدي للانطلاق نحو العالمية والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن هذا القطاع سيحقق فرصا ممتازة لمستثمري القطاع.
وأوضح محلل الأسواق المالية سعد الفريدي أن عام 2013 يعتبر الأبرز في قطاع التجزئة لدخول شركات جديدة بالقطاع وبعضها تختص بالصحة، مما يتطلب إعادة هيكلة للقطاع وفق تخصصات ملائمة للنشاط، مشيرا إلى أن مؤشرات القطاع اتسمت بالإيجابية بعد نمو أرباح الشركات مقارنة بالفترات الماضية، حيث استطاع مؤشر القطاع أن يسجل رقماً جديداً عند مستويات 13455 نقطة وما زال قريباً من هذا الرقم، فيما توقع تسجيل قمة هابطة لجني أرباح وتصحيح مساره وعودته مجددا للصعود بدعم النتائج المالية للربع الأول 2014 والذي يتزامن مع توزيع أحقيات مجدولة لبعض شركات القطاع التي لديها توزيعات نقدية مرتقبة.