سوء التعامل يدفع فتيات الزهور إلى الهروب
السبت، ٨ مارس ٢٠١٤
اشتكت يتيمات في دار الزهور بمكة المكرمةمن سوء معاملة عدد من العاملات في الدار ممن وصفنهن بأنهن يمارسن ضدهن أقسى أنواع العقوبات النفسية والجسدية.
وأوضحت اليتيمات أن سوء المعاملة الذي يتعرضن له يتراوح بين الترهيب والتخويف، ويصل في أحيان عدة إلى حرمانهن من المصروف الشهري في حال تم ضبط أية مخالفة، الأمر الذي انعكس سلبا على الفتيات، ودفع بعضهن لمحاولة الهرب، في ظل غياب أساليب التربية، على حد تعبيرهن.
وتذكر إحدى فتيات الدار - تحتفظ الصحيفة باسمها - أن إدارة الدار قررت فصلها من الجامعة بعد عثور مشرفة على صور ومقاطع فيديو في هاتفها النقال، وتضيف»أعترف بالخطأ الذي ارتكبته، ولكن هذا لا يعني حرماني من مواصلة دراستي»، في حين ذكرت فتاة أخرى من نزيلات الدار أنها حاولت الهرب مرات عدة، نتيجة المحسوبيات وسوء التعامل في الدار، كذلك حاولت الانتحار عن طريق تناول العقاقير الطبية، وأضافت «لم تفلح محاولات الفتيات في التقدم بشكاوى للجهات ذات العلاقة، وفي حال زيارة لجان الإشراف الاجتماعي والتربوي للدار يتم إغلاق الأبواب لخلق حاجز بين الفتيات والجهات الزائرة».
ووثقت «مكة» اعترافات صريحة من عدد من منسوبات الدار، تفيد بارتكاب أخطاء بسبب الضغوطات التي تمارسها الإدارة ضدهن، مثل كتابة خطابات وتقارير بإنجازات ورحلات وهمية، ممادفع ست موظفات لتقديم استقالاتهن، واصفات ما يحدث بأنه تزوير ولا يمثل واقع الدار الصحيح.
مصادر داخل الدار ألمحت إلى أنه تم رفع 10 قضايا لمكتب العمل تتعلق بالإجبار على الاستقالات وامتناع الدار عن منح إخلاء الطرف.. بدورها حاولت «مكة» التواصل مع مديرة الدار أو مساعدتها، إلا أنهما لم تستجيبا.