غاندي ومودي.. سباق على 814 مليون صوت هندي

تشهد الساحة السياسية في الهند حاليا سباقا ساخنا بعد الإعلان الأربعاء الماضي عن بدء الانتخابات البرلمانية في 7 أبريل المقبل، ما يضع الزعيم القومي الهندوسي ناريندرا مودي في مواجهة حزب المؤتمر الحاكم الذي تتزعمه أسرة نهرو-غاندي.
وأوضح ْرئيس اللجنة الانتخابية في إس سامباث إن 814 مليون ناخب سجلوا أسماءهم وهو عدد يزيد على عدد سكان أوروبا ويشكل رقما قياسيا عالميا، ومن المقرر أن تعلن نتائج الانتخابات في 16 مايو المقبل.
وتتزامن الحملة الانتخابية في الهند مع تزايد الغضب بين سكان الحضر الهنود من الفساد وشعور بأن حكومة يسار الوسط التي يقودها حزب المؤتمر أضاعت فرصا للنمو السريع.
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن مودي هو المرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة الجديدة بفضل أدائه الاقتصادي القوي كرئيس لحكومة ولاية جوجارات على الساحل الغربي للهند.
واكتسب حزب عام آدمي الذي نشأ من حركة جماهيرية ضد فضائح فساد مرتبطة ببيع الموارد الطبيعية طوال العقد الماضي، أرضا زاعما أن الفساد قائم في الحزبين الرئيسيين.
وقد لا يفوز الحزب بعدد كبير من المقاعد لكنه يحدد البرنامج الانتخابي بإثارته قضايا ارتفاع أسعار المرافق والمحسوبية.
وستجري الانتخابات على تسع مراحل تنتهي في 12 مايو المقبل حتى يمكن نشر قوات الأمن بكفاءة في عملية تشوبها دوما أعمال عنف وتزوير وشراء للأصوات.
ومنذ الانتخابات الهندية الأخيرة التي جرت 2009 زاد عدد الناخبين نحو 100 مليون ناخب وهو ما يعكس زيادة في عدد الشبان في المجتمع.
ويقود حملة حزب المؤتمر راهول غاندي وهو العضو الأحدث الذي يخوض معترك السياسة من عائلة نهرو-غاندي التي منحت الهند ثلاثة من رؤساء وزرائها وواحدة من أقوى ساستها المعاصرين هي والدته سونيا غاندي.
لكن هذه المرة وبعد حكومتين متعاقبتين بزعامة حزب المؤتمر قادهما رئيس الوزراء مانموهان سينج يبدو من غير المرجح أن يصبح عضو آخر من عائلة غاندي رئيسا للوزراء.