أشياء "ما شفتوها" في معرض الكتاب

الأولى:

لقد هم ثلاثةُ نفرٍ أن يزوروا: «معرضَ الكتابِ»..لولا أنهم قرؤوا تأويل: «ناصر»..إذ ما ثَمَّ: «محْرَمٌ» لعقولهم..تلك التي قد غُلّقت دونها الأبوابُ سنينَ دأبا..وكأننا لسنا بزمن «فجورٍ» نِتّيٍّ يَعْيَا فيه: «عفريتٌ» من الجنّ أن يأتي بمثلهِ..ذلك أنّه بحضرةِ من عنده علمٌ من كتاب: «الفضاء»!

يا (ابن سليمان) ألم تعلم بعْدُ بأنّ الإسلامَ أقوى من أن يجعلك حارساً على بابه؟

الثانية:

خرجَ الموقّع يوماً..طالباً قارئاً غبيّاً..فرأى في الجوارِ منّصة..تنثر الحُمقَ طريّاً..حرّك الحاجبَ تارة..إذ رأى طابور (العَباية)..! وعلى المتنِ تدلّت..شُنطٌ فوقَ المِلاية..لا تسلْ إنّه عصرُ الرواية..قلمُ الكحلِ فيها..قائدٌ والعطرُ راية..

الثالثة:

كتابُ العُرْبِ سِرْقاتٌ..وتجميعٌ ببُهتانِ..من الشامِ لِبغدان..ومن مصرٍ فتطوان..وأهل خليجنا سرقوا..من السّرّاقِ كالجانِ.

فنحنُ ونحنُ مَن سرقوا..دهاة الإنسِ والجان. لنا كُتبٌ مكدّسةٌ..فلم تنفقْ بمجّانِ..وغنّوا يا بني أُمّي..كتابُ العُرْبِ عرّاني.

الرابعة:

بَرَزَ السّارق يَوماً/ في شِعارِ الواعِظينا.فَمَشى في المعرض يَهذي/ وَيَسُبُّ السارقينا. وَيَقولُ الحَمدُ لِلـ/ ـهِ إِلَهِ العالَمينا.يا عِبادَ اللَهِ توبوا/ فَهوَ ربُّ التائِبينا. وَاِزهَدوا في المالِ إِنَّ الـ/ ـعَيشَ عَيشُ الزاهِدينا. وَاحزنوا اليومَ وبُكْرا فكّروا في اليائسينَا.واشتَروا كلَّ كتابٍ/ مِن إِمامِ الناسِكينا عَرَضَ الأَمرَ بزهدٍ/وهو يرجو المَلايِينَا. كانَ قينا مِثْلَ بِشْرٍ/ يا نعال الموسرينا٠فأجبناهُ بنُصحٍ/يا شبيه المُهتَدينا.بَلِّغِ السّارقَ عَنّي/عَن جدودي الصالِحينا.أَنَّهُم قالوا وَخَيرُ الـ/ ـقَولِ قَولُ العارِفينا.مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً /َنَّ للسّارقِ دينا.(مع الاعتذار للشاعر أحمد شوقي)الخامسة: لا تشتر الفكر إلا والعصا معه..إنّ المؤلفَ رجسٌ كلّه نَكدُ.!

السادسة:

إذا ما تحسّستم مواطئ أقدامِكم في أرض: «المعرض» فسترونَ أقفالاً مبعثرةَ..اجعلوا منها زُلَفَاً..فاصعدوا عليها..لعلكم أن تتمكنوا من أن تطولوا -ولو شيئاً قليلا- ابتغاء أن تظفروا بمفاتيحَ هذه الأقفال المندسّة بين أعطافِ الكتب المركونةِ على بعضها.

السابعة:

أغمضْ عينيك..متخيّلاً بأنّ ثمّةَ جهةً: «احتسابيّة» تُحرّض: «الزوّار» على اقتناءِ الكتبِ في حين تُعنّف من لا شُغلَ لهم سوى صدّ الناسِ عن معروف: «القراءة» لتدفع بهم باتجاهِ منكر: «الجهل»!