كرسي الاعتدال يتيح للباحثين نتائج التصنيفات الفكرية

يتيح كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي أمام الباحثين والدارسين بالجامعات والمراكز البحثية، في غضون الشهر المقبل الاطلاع على نتائج دراسة طرحت توصياتها خلال الحوار الوطني «التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية» المنعقد أخيرا بجدة.
وأكد المشرف العام على الكرسي الدكتور سعيد المالكي أن الدراسة أجريت على عينة من طلاب وطالبات الجامعات والكليات في جدة، وبينت أن نحو 80 % من الشباب السعودي يتسم بالفكر المعتدل، و20 % ما بين الفكر المتوسط والمتشدد.
وأضاف أن الكرسي سيفرد حلقة نقاش خاصة حول جهود السعودية في محاربة الفكر المتطرف، مشيرا إلى أن البرنامج الذي تشرف عليه جامعة الملك عبدالعزيز يهدف إلى بناء الشخصية المعتدلة لتأصيل منهج الاعتدال عبر نشر التوعية بأسلوب معرفي وفكري معتدل من خلال إقامة عدد من الدورات الفكرية والمهارية المتنوعة.
من جهته، أوضح المتحدث الرسمي لجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور شارع البقمي أن دور هيئة التدريس بالجامعة مساعدة الطلاب على التحصيل العلمي في مجال تخصصاتهم، بالإضافة لدورها في تعزيز القيم الأخلاقية والأمانة العلمية لدى الطلاب، ودور الجامعة يتمثل في توفير البيئة الملائمة والجو المناسب الذي يمكن الطالب من التحصيل الدراسي في أحسن الظروف.
وأبان البقمي أن حماية الطلاب من الفكر الضال واجب الجميع، فهو واجب أعضاء هيئة التدريس مثلما هو واجب الأسرة والشباب أنفسهم، مؤكدا أنه ليس هناك أي قضايا أو بلاغات ضد أي عضو من أعضاء هيئة التدريس ثبت من خلالها بث الفكر الضال لدى الطلاب، وأبان أن عضو هيئة التدريس مرتبط غالبا بمنهج وبخطة دراسية لا بد من الالتزام بها، مشيرا أن الطلاب لديهم من المعرفة والوعي الكافي للتمييز بين الفكر الضال والمنهج الدراسي.
وحول مراقبة منسوبي الجامعة في هذا الجانب قال البقمي «ليس هناك مراقبة وإنما متابعة لسير العملية التدريسية تتم من خلال رئيس القسم العلمي مباشرة ومن ثم عميد الكلية، لافتا إلى أن التقييم المستمر من خلال الاستبيان الالكتروني لعضو هيئة التدريس يوضح أي تقصير أو خلل في الرسالة التعليمية، وهذا الاستبيان متاح للطلاب، كما أن التواصل المباشر مع رئيس القسم وعميد الكلية يتيح أيضا للطلاب إيصال ملاحظاتهم مباشرة، وإدارة الجامعة تتيح التواصل المباشر للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين بكل الوسائل سواء الكترونية أو تفاعلية».
من جانبه، دعا المتحدث الرسمي في وزارة التعليم العالي الدكتور محمد الحيزان إلى أهمية الأخذ بآراء الجامعات نفسها حيال هذا الموضوع، إذ إنها الأقرب من حيث الإشراف فيما يخص هذه الأمور.