الثورة السورية تغيب عن معرض الكتاب
السبت، ٨ مارس ٢٠١٤
لم تمنع أحداث الصراع في سوريا دور نشر سورية من الوجود في معرض الرياض الدولي للكتاب؛ إذ حضرت 4 دور نشر، اثنتان شاركتا باسم سوريا والأخريان باسم السعودية، وفي حديث أجرته «مكة»مع ناشري الدور السورية أكد أحدهم «فضل عدم ذكر اسمه» أن الكتب التي تحكي واقع الثورة السورية منعت من العرض في معرض الرياض الدولي للكتاب.
وأكد ناشر دار القلم محمد مكي لـ»مكة» أن 70% من المؤلفات السورية خصوصاً التي تحكي عن التراث والحضارة دمرها نظام الأسد.
وحول معاناة المفكرين وأصحاب دور النشر في سوريا أوضح مكي أنهم واجهوا منذ اندلاع الثورة حملات من النظام الأسدي لتصفيتهم خشية الاستفادة منهم في عرض الأفكار على الجيش الحر وكتابة الخطوط العريضة للخطاب السوري المعارض للنظام، ذاكرا أن أصحاب الدور اضطروا في بداية الأزمة إلى إخراج بعض كتبهم إلى خارج البلاد، فيما دمرت الكتب التي كانت في مستودعات الدور في ريف دمشق بالكامل، مبيناً أنه أعاد طباعة بعض مؤلفات داره في بلدان مجاورة لعرضها في معارض الكتاب الدولية.
وقال إنه شارك في معرض الرياض الحالي بـ200 مؤلف، جلها دينية وأخرى فكرية، مشيراً إلى أن بعض مؤلفي كتب الأزمة السورية الحالية من خارج البلاد تعرضوا لرد دين من النظام عبر قتل أقربائهم الذين ظلوا في سوريا ولم يخرجوا منها.
وفيما عرضت دار سورية أخرى كتبا ومؤلفات مخصصة للأطفال، التزم عارض في دار نشر أخرى الصمت عن الحديث لـ»مكة» بقوله: «أخي ما لنا ومال المشاكل، أريد أن أريح رأسي وأستريح، فأرجو منك قبول عذري في عدم الحديث الصحفي».