أجياد.. أثر بعد عين

خرجوا من رحم الحارة فرادى وجماعات بعد أن اجتاح التطوير العمراني أحياءهم ليحيل آخر ما تبقى من حطام الروح إلى ركام تعلوه الخيبة والأسى.
إنهم أصحاب العقارات المنزوعة لصالح المشاريع التنموية الحديثة التي أحالت العاصمة المقدسة إلى ورشة من العمل والأمل المشرع على غد قد يكون أجمل!ومن هذه الأحياء حي أجياد الذي بدأت تنهشه المعدات الثقيلة وهو يئن كغيره من الجبال والأحياء المكية التي تحولت إلى أثر بعد عين.
ولكن سكان أجياد يأبون أن تتمزّق أواصر العلاقات الحميمة بين سكانه كما تقطّعت أشلاء هذا الحي، فقرروا الاجتماع بتواجد عمدة الحي طاهر بغدادي وعمدة حي الهجرة أحمد خياط وكمال شقدار ومحمد وحسين أبو زبيبة من أعيان الحي، وذلك في استراحة بحي العوالي وبدعوة وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز خوجة، كونه أحد أبناء هذا الحي وأكثر من 600 شخص من أهالي الحي الذين تفرقوا بين مخططات مكة ودروب الحياة.
إنها محاولة منهم للم شتات الأفئدة واجترار تأريخ من الذكريات الجميلة التي تأوي إلى مهاجع النفس وأزقة الحارة العتيقة كلما استبدّ بهم الحنين!