الأسلحة غير المرخصة..متخصصون يطالبون بتشديد العقوبة
الخميس، ٦ مارس ٢٠١٤حذر مختصون في الشأن الأمني والاجتماعي بمكة المكرمة من مغبة التهاون في حمل الأسلحة النارية غير المرخصة وتركها في أيدي العابثين ،والمرضى النفسيين ممن يتخذونها أداة للجريمة في لحظة تهور.
وأكدوا في حديثهم لـ»مكة» على ضرورة تشديد العقوبة بحق المتهاونين في حمل السلاح، وتكثيف الدور الرقابي والتوعوي للحد من حوادث إطلاق النار بتفعيل مهام المؤسسات التعليمية والتربوية والجمعيات المعنية بالعمل الاجتماعي كجمعية إصلاح ذات البين، ومراكز الشرط، وذلك على خلفية حوادث إطلاق نار شهدتها المملكة خلال فترة وجيزة، وتوالت فصولها لينتج عنها وفيات وإصابات بليغة، حيث أطلق مواطن النار على زوجته أمام المحكمة العامة بمكة المكرمة، وعمد إلى إطلاق النار عن نفسه ليلقى حتفه بعد غيبوبة تعرض لها لعدة أيام فيما الزوجة لا تزال تتلقى العلاج، وآخر أطلق النار على فتاة بحي المعابدة داخل منزل ذويها لاعتراضهم على زواجه منها ومن ثم تناول كمية من الحبوب محاولا الانتحار، وزوجة عربية تتخلص من زوجها السعودي في مدينة الرياض بالاتفاق مع صديقها الذي أقدم على قتله مقابل 300 ريال وبمسدسه الخاص أمام الزوجة.
حوادث إطلاق النار في تزايد
حمل السلاح خطورة بالغة ويؤثر على حامله، وربما يلقي به للتهلكة بارتكاب جريمة تزهق فيها الأنفس، ونشير هنا لأهمية تعاون الجهات المعنية في تكثيف الرقابة وتشديد العقوبة على حاملي الأسلحة.
والملاحظ أن حوادث إطلاق النار باتت في ازدياد ومعظمها بسبب المشاكل الأسرية، ويجب أن تفعل لجنة إصلاح ذات البين دورها المنوط بها، حيث إنها تبذل جهودا في مهامها، لكن المأمول منها أن يكون لها دور فعال في تبيان خطورة حمل الأسلحة، وأن لحظة الغضب تفضي إلى ارتكاب حاملي الأسلحة للجريمة.
وننبه إلى ضرورة الحملات التوعوية على أن تشترك فيها الجهات الأمنية وجمعية مراكز الأحياء، ولجنة إصلاح ذات البين ووسائل الإعلام، فضلا عن تنفيذ ورش عمل تحدد من خلالها آليات التنفيذ لبدء الحملات التوعوية، ونؤكد الدور الكبير الذي من المفترض أن تبذله وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للتوعية بأضرار حمل السلاح من خلال منابر الخطباء بالمساجد، كما أن وزارة التربية والتعليم تشكل جانبا مهما في التوعية من خلال المناهج التعليمية وتبيان حرمة حمل السلاح في وجه الغير وتفاصيل أحكامها الشرعية.
ونطالب الشرطة بعدم إصدار ترخيص حمل السلاح إلا بعد إجراء الكشف الطبي من العيادات النفسية، إضافة إلى التعهد بعدم تسليمه لأي شخص كان حتى ولو كان ابنه، إلى جانب تشديد العقوبة لكل من يحمل السلاح في غير أماكنه.
عضو جمعية حقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة الدكتور محمد السهلي
ضبطنا حالات عديدة
توجد برامج توعوية حيال أضرار حمل الأسلحة في غير مواقعها، لأن حملها قد يؤدي إلى ارتكاب جرائم، وخاصة ساعة الغضب، ولا بد من تكثيف الحملات التوعوية، فشرطة العاصمة المقدسة على أتم الاستعداد للتعاون مع كافة الجهات لتنشيط الحملة، وتم ضبط عدد من الحالات لحمل الأسلحة غير المرخصة وتطبيق الأنظمة بحقهم، كما أن وزارة الداخلية بينت الأنظمة والعقوبات الرادعة والجزاءات بحق حاملي الأسلحة، لهذا نهيب بالجميع عدم التهاون بها أو جعلها في متناول أيدي العابثين أو حتى الذين ليس لديهم القدرة على تحمل المسؤولية.
مدير شرطة العاصمة المقدسة المكلف اللواء عساف القرشي
تراكمات وأزمات نفسية
إن حمل السلاح خطر كبير، ومن يحمله بغرض ارتكاب الجريمة يعاني من عدم الثقة في النفس وضعف الشخصية، ومن يشعر أنه سيرتكب جريمة أو التهديد بارتكابها ينبغي عليه مراجعة العيادات النفسية لبدء العلاج السلوكي، لأن ذلك يؤدي إلى الاكتئاب الحاد الذي يفضي في النهاية إلى الانتحار، كما أن حمل السلاح قد ينتج بسبب تراكمات اجتماعية أكثر من تكون نفسية، لذا فإن الواجب عدم إعطاء النفس هواها وضرورة ضبطها بشكل متكامل.
أستاذ الإرشاد النفسي بجامعة أم القرى الدكتور عبدالمنان ملا