الاعتقاد في (لمبات) المدرسة!

ليس أنها تحي وتميت من دون الله، أو تُدخِل العلم نورا (مُعلَّبا) على أدمغة الطلبة دون الحاجة لشمس (الفكر)، معاذ الله.
ولا أنها المتسببة في عدم وضوح آلية (قياس) كفاءة الطلبة، والذي لا يستطيع باحث ضابط الوصول لدرجة الانحراف المعياري في بحثها نتيجة تعطل نصف تلك (اللمبات)، وتجاوز بعضها للمعقول: تنطفئ وتشتغل في آنٍ؛ مُسبّبة تضاربا وتباينا بيّنا بين أدمغة التلاميذ ومستوى قدراتهم، إذ (فوق) كلّ طالب متفوق (لمبة) صالحة، و(وراء) كل بليد (لمبة) مكسورة!

يعتقد طالب المرحلة الابتدائية أن (لمبات) المدرسة هي الأجود والأفضل على الإطلاق، وهي المثالية كونها اختيرت من قِبَل (الحكومة)!

لا يفهم الطالب أبدا في هذه السن أن هناك نظاما للمنافسات والمناقصات ولا التوريد، فقط يفهم أن الحكومة لن تأتي إلا بالجيّد والصالح.
تلقائيا، كل ما يمرّر للتلميذ داخل المدرسة هو (الصواب) من وجهة نظر الطالب، والذي لا يمكن أن يقبل النقاش خارجها.. لاحظ: حساسية المعلومة المقدمة في المدرسة! فالمعلم في نظر الطالب هو الحكومة، وقد يستغل المدرسة لتمرير ما لا يريده المجتمع ولا الحكومة!يستمر الطالب على هذا المنهج في أغلب الأحيان حتى المرحلة الثانوية، ليكتشف أن في الحياة (أنوارا) أخرى غير (أنوار = لمبات) الحكومة، والتي لم تكن إلا لمبات تاجر من التجار فاز بتلك المنافسة.
لا ذنب للحكومة في فسادها ولا إصلاحها.
يكبر يوما بعد يوم، ويصطدم -بفضل مواقف تصادفه- بحقائق كثيرة غير التي اعتقدها وتعلمها في المدرسة، ويبدأ يسأل الأسئلة تلو الأسئلة، ويحاول أن ينزع كل ما اعتقده في الصغر واكتشف خلافه.
ولكن ماذا عما لم يكتشفه، وبقي (مخزونا)؟ هذا ما نريد مركز (قياس) لأجله! وهل يمكن أن يُقدَّم (النور) مُعلّبا وفي قوالب؟ سؤال يغني عن 100 سؤال في اختبار القياس.
usama.a@makkahnp.com