علمية

حماية رضيعك من الفيروس المخلوي التنفسي: ما ينبغي للأهل معرفته

خلال لقاء توعوي عُقد مؤخراً في جدة حول الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، قدّم خبراء معلوماتٍ حول ماهية هذا الفيروس، وأسباب إصابة الرضع به، وخيارات الوقاية والتحصين المتاحة، وما تعنيه هذه الخيارات للعائلات التي لديها أطفال رضع.

وتناول الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة وكبير المسؤولين الطبيين في المركز الطبي الدولي (IMC) بجدة، والدكتور معاوية قاسم، استشاري طب الأطفال ورئيس مركز صحة الطفل في IMC، خلال اللقاء الفئات التي تشملها التوصيات، وكيف يمكن للأهل معرفة ما إذا كانت تنطبق على رضّعهم.

والفيروس المخلوي التنفسي فيروس تنفسي شائع، وقد بدأ موسمه بالفعل في المملكة. وقد تبدأ الإصابة به بأعراض تشبه نزلة البرد، ثم قد تتطور لدى بعض الرضع إلى التهاب القصيبات الهوائية أو التهاب رئوي، ويُعد الرضع دون 6 أشهر من أكثر الفئات عرضة للإصابة بصورة أشد.

وأوضح الطبيبان أن الجدول الوطني لتحصينات الأطفال، الذي جرى تحديثه مؤخرًا، يتضمن الآن توصيات بشأن التحصين ضد الفيروس المخلوي التنفسي. فبالنسبة للموسم الأول، تنطبق هذه التوصيات على فئتين من الرضع: جميع المولودين خلال الموسم الممتد من أكتوبر إلى مارس، وجميع من تقل أعمارهم عن 8 أشهر عند بداية الموسم، على أن يبدأ التحصين قبل أسبوعين من بداية الموسم ويستمر طوال فترته. أما بالنسبة للموسم الثاني، فهناك توصيات محددة للرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و19 شهرًا ممن هم أكثر عرضة للخطر.

وقال الدكتور معاوية قاسم: «الوقاية تبدأ بخطوات بسيطة في المنزل للحد من تعرض الطفل للفيروس، وتشمل أيضًا خيارات أخرى. لذا يُستحسن أن يتحدث الأهل مع الطبيب ويسألوه عمّا إذا كان التحصين ضد الفيروس المخلوي التنفسي موصى به للطفل بحسب عمره».

وركّز الدكتور أشرف أمير على أهمية متابعة الأعراض، قائلًا: «الرسالة الأساسية للأهل هي متابعة تطور حالة الطفل، لا الاكتفاء بملاحظة بداية الأعراض؛ فإذا أصبح التنفس صعبًا، أو قلّ شرب السوائل، أو استمرت الأعراض في التفاقم، فمن المهم مراجعة الطبيب». وأضاف أن معرفة هذه العلامات مسبقًا تمنح الأهل الثقة في اتخاذ القرار المناسب إذا ظهرت الأعراض.

واختُتمت الجلسة بدعوة الأسر والمجتمع إلى التعامل مع الفيروس المخلوي التنفسي بوعي ومسؤولية، باعتباره من الأسباب الشائعة لأمراض الجهاز التنفسي لدى الرضع في المملكة.