الوعي البيئي.. كيف نجعله ثقافة مجتمع؟
الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
الإنسان هو أخطر كائن حي على البيئة، رغم أنه يعتمد عليها بوصفها مصدرا أساسيا لاستمراره على هذا الكوكب، لم تعد حماية البيئة مجرد المحافظة على الأشجار والمساحات الخضراء، بل أصبحت مسؤولية وطنية ترتبط بأمن الإنسان واستدامة الحياة ومستقبل الأجيال، وفي ظل تحديات التصحر وتدهور النظم البيئية، والنفايات والملوثات، تبرز أهمية الجهود الأمنية والبيئية المتكاملة، وفي مقدمتها القوات الخاصة للأمن البيئي، التي لا تقتصر جهودها على حماية الطبيعة من الاعتداءات فحسب، بل تمتد إلى صون توازنها واستدامة ثرواتها؛ فحماية البيئة في جوهرها حماية للحياة.
كشفت لنا زيارة القوات الخاصة للأمن البيئي، برفقة مجموعة من كتّاب الرأي والمثقفين، حجم الجهود الكبيرة والإمكانات البشرية والتقنية التي تُسخّر لحماية البيئة ومكوناتها، والتصدي للاعتداءات على الغطاء النباتي والحياة الفطرية والمحميات الطبيعية، وهي جهود تتكامل مع أدوار الجهات الوطنية المعنية بتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وحماية الحياة الفطرية، ومراقبة الالتزام البيئي؛ لتتجاوز الحماية مجرد التصدي للتجاوزات، إلى إعادة تأهيل الطبيعة واستعادة توازن نظمها البيئية، وضمان استدامة مواردها للأجيال القادمة، فالأمن البيئي ليس مجرد حماية للطبيعة، بل حماية للحياة وجودتها.
وفي ظل مشهد إعلامي يتراجع فيه دور الإعلام التقليدي، ويتأرجح فيه الإعلام الجديد بين التأثير والمسؤولية، بعدما أصبحت أدوات التقنية ومنصات التواصل في متناول الجميع، وأصبح كل فرد قادرا على نقل الحدث وتوثيق التجربة وصناعة الرسالة؛ تبرز أهمية استثمار هذه التحولات بمسؤولية في تعزيز الوعي البيئي، وتحويل الأفراد من مجرد متلقين للمعلومات إلى شركاء فاعلين في نشر الثقافة البيئية وصناعة المبادرات. فالمطلوب اليوم ليس حملات توعوية موسمية، بل مشروع وطني مستدام تتكامل فيه جهود الأسرة والتعليم والإعلام والجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع، لتصبح حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وسلوكا يوميا، وثقافة راسخة، ووعيا ينتقل بين الأفراد والأجيال ويتحقق الوعي المجتمعي والوطني المنشود.
وهنا أطرح هذا المقترح، آملا أن يجد اهتمام الجهات المعنية، وأن يتحول إلى مبادرة وطنية تترجم الوعي البيئي إلى تجربة معاشة وممارسة يومية، بالاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، وتخصيص مساحات زراعية وتعليمية في المدارس والأحياء والحدائق العامة، والاستفادة كذلك من البرحات والمساحات المفتوحة المجاورة للمنازل، لتكون مواقع للزراعة والتشجير والعناية بالنباتات، بمشاركة الأطفال والأسر وسكان الحي، وبإشراف الجهات المختصة وتوفير الرعاية والري والصيانة اللازمة لضمان استدامتها، وأن تصبح هذه المساحات متنفسا للأسر وجزءا من أنشطتها الترفيهية والاجتماعية، بما يعزز ارتباط أفراد المجتمع بالطبيعة ويجعل الزراعة تجربة ممتعة وتشاركية، فحين يزرع الإنسان بيده، ويشاهد أثر رعايته، تتجاوز علاقته بالبيئة حدود المعرفة إلى الشعور بالمسؤولية والانتماء، إننا بحاجة إلى جيل لا يعرف أهمية البيئة فحسب، بل يعيش تجربتها ويحميها ويسهم في استدامتها، لتصبح حماية البيئة ثقافة مجتمعية راسخة ومسؤولية وطنية تتوارثها الأجيال.
3OMRAL3MRI@
كشفت لنا زيارة القوات الخاصة للأمن البيئي، برفقة مجموعة من كتّاب الرأي والمثقفين، حجم الجهود الكبيرة والإمكانات البشرية والتقنية التي تُسخّر لحماية البيئة ومكوناتها، والتصدي للاعتداءات على الغطاء النباتي والحياة الفطرية والمحميات الطبيعية، وهي جهود تتكامل مع أدوار الجهات الوطنية المعنية بتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وحماية الحياة الفطرية، ومراقبة الالتزام البيئي؛ لتتجاوز الحماية مجرد التصدي للتجاوزات، إلى إعادة تأهيل الطبيعة واستعادة توازن نظمها البيئية، وضمان استدامة مواردها للأجيال القادمة، فالأمن البيئي ليس مجرد حماية للطبيعة، بل حماية للحياة وجودتها.
وفي ظل مشهد إعلامي يتراجع فيه دور الإعلام التقليدي، ويتأرجح فيه الإعلام الجديد بين التأثير والمسؤولية، بعدما أصبحت أدوات التقنية ومنصات التواصل في متناول الجميع، وأصبح كل فرد قادرا على نقل الحدث وتوثيق التجربة وصناعة الرسالة؛ تبرز أهمية استثمار هذه التحولات بمسؤولية في تعزيز الوعي البيئي، وتحويل الأفراد من مجرد متلقين للمعلومات إلى شركاء فاعلين في نشر الثقافة البيئية وصناعة المبادرات. فالمطلوب اليوم ليس حملات توعوية موسمية، بل مشروع وطني مستدام تتكامل فيه جهود الأسرة والتعليم والإعلام والجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع، لتصبح حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وسلوكا يوميا، وثقافة راسخة، ووعيا ينتقل بين الأفراد والأجيال ويتحقق الوعي المجتمعي والوطني المنشود.
وهنا أطرح هذا المقترح، آملا أن يجد اهتمام الجهات المعنية، وأن يتحول إلى مبادرة وطنية تترجم الوعي البيئي إلى تجربة معاشة وممارسة يومية، بالاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، وتخصيص مساحات زراعية وتعليمية في المدارس والأحياء والحدائق العامة، والاستفادة كذلك من البرحات والمساحات المفتوحة المجاورة للمنازل، لتكون مواقع للزراعة والتشجير والعناية بالنباتات، بمشاركة الأطفال والأسر وسكان الحي، وبإشراف الجهات المختصة وتوفير الرعاية والري والصيانة اللازمة لضمان استدامتها، وأن تصبح هذه المساحات متنفسا للأسر وجزءا من أنشطتها الترفيهية والاجتماعية، بما يعزز ارتباط أفراد المجتمع بالطبيعة ويجعل الزراعة تجربة ممتعة وتشاركية، فحين يزرع الإنسان بيده، ويشاهد أثر رعايته، تتجاوز علاقته بالبيئة حدود المعرفة إلى الشعور بالمسؤولية والانتماء، إننا بحاجة إلى جيل لا يعرف أهمية البيئة فحسب، بل يعيش تجربتها ويحميها ويسهم في استدامتها، لتصبح حماية البيئة ثقافة مجتمعية راسخة ومسؤولية وطنية تتوارثها الأجيال.
3OMRAL3MRI@