تقرير إيدلمان للثقة 2026: الهوية والقيم تعيدان تشكيل اختيارات المستهلكين للعلامات التجارية في السعودية
الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦كشف تقرير إيدلمان للثقة 2026 الخاص «نمو العلامات التجارية في عالم يميل إلى انغلاق الثقة؛ نسخة المملكة العربية السعودية» أن اختيارات المستهلكين للعلامات التجارية في المملكة ترتبط بصورة متزايدة بهويتهم وقيمهم وشعورهم بالانتماء، مع بروز الثقة بوصفها أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات الشراء.
وأظهر التقرير أن 75% من المشاركين في السعودية يرون أن العلامات التجارية التي يختارون شراءها أو عدم شرائها تعبر بدرجة كبيرة عن قيمهم وأولوياتهم في الحياة، بارتفاع قدره 14 نقطة مئوية منذ 2021. كما قال 77% إنهم يشعرون بوجود رابط يجمعهم بالأشخاص الذين يستخدمون العلامات التجارية نفسها التي يستخدمونها، بزيادة مماثلة بلغت 14 نقطة مئوية خلال الفترة نفسها.
وتعد الثقة أيضا عاملا حاسما في اختيار العلامات التجارية؛ إذ قال 92% من المشاركين إن الثقة بالعلامة التجارية مهمة أو تمثل عاملا حاسما عند اختيار العلامات التي يشترونها أو يستخدمونها، وهي النسبة نفسها المسجلة للسمعة الجيدة 92%، وتقترب من نسبة من يرون أن تقديم أفضل جودة عامل مهم أو حاسم 93%.
كما تشير النتائج إلى بعد اجتماعي قوي في اختيار العلامات التجارية؛ إذ قال 52% من المشاركين في السعودية إنهم توقفوا عن استخدام علامات تجارية بسبب ضغط الآخرين وليس نتيجة قناعاتهم الشخصية، مقارنة بـ31% عالميا. وبالتساوي مع الهند، تمثل هذه النسبة ثاني أعلى نسبة مسجلة بين جميع الأسواق التي شملها الاستطلاع، بما يعكس التأثير القوي للدوائر الاجتماعية في سلوك المستهلكين في المملكة.
وبهذا الصدد، صرح الرئيس التنفيذي للعمليات في إيدلمان العربية السعودية، أليكس سالم: السعودية سوق ترتفع فيها توقعات المستهلكين من العلامات التجارية. فما تمثله العلامة بات يكتسب أهمية تضاهي ما تقدمه، في ظل اختيارات تعكس بصورة متزايدة هويات المستهلكين وقيمهم. ومن هنا، ينبغي أن تسير الثقة والصلة بالمستهلك جنبا إلى جنب، ويبدأ ذلك بفهم أعمق للأشخاص الذين تخدمهم العلامة. وهذا يعني الانتقال من مجرد كون العلامة معروفة إلى أن تصبح علامة يختار الناس عن قصد أن تكون جزءا من حياتهم».
الصلة بالمستهلك السعودي تتجاوز الثقافة والاتجاهات الرائجة
يوضح التقرير أن بناء صلة متينة بالمستهلك السعودي يتجاوز مجرد حضور العلامة في الثقافة والاتجاهات الرائجة أو مواكبتها. وجاءت قدرة العلامة على الابتكار وحل مشكلات المستهلك وتلبية احتياجاته في مقدمة العوامل التي تعزز صلتها به بنسبة 93%، تلاها التعبير عن هويته وقيمه بنسبة 89%، ثم الارتباط باهتماماته ومجتمعه بنسبة 87%، وقدرتها على خلق تجربة ممتعة ومؤثرة عاطفيا من خلال محتواها وإعلاناتها بنسبة 85%، فيما بلغت نسبة أهمية مواكبة الثقافة والاتجاهات الرائجة 82%.
وتوضح هذه النتائج مجتمعة أن بناء الصلة بالمستهلك لا يعتمد على الحضور الثقافي وحده، بل يرتبط أيضا بقدرة العلامة على تقديم قيمة ملموسة، والتعبير عن هويات المستهلكين واهتماماتهم، وخلق تجارب ترتبط بصورة أكثر مباشرة بحياتهم.
ما يقوله الآخرون عن العلامة يتقدم على ما تقوله عن نفسها في بناء الثقة
أظهر التقرير أن 38% من المشاركين في السعودية يرون أن ما يقوله الأشخاص الذين لا يتلقون مقابلا من العلامة التجارية عنها، مثل المراجعات والأصدقاء والمجتمعات الالكترونية، هو العامل الأكثر تأثيرا في استعدادهم للثقة بها، مقارنة بـ22% لما تقوله العلامة عن نفسها.
كما تتقدم هذه الأصوات أيضا على الأشخاص الذين يتلقون مقابلا من العلامة التجارية، والجهات المستقلة، وأدوات ومساعدات الذكاء الاصطناعي.
السعودية أقل ميلا إلى الانغلاق في الثقة من المتوسط العالمي
وفي سياق أوسع، يتناول التقرير مفهوم «الانغلاق في الثقة»، وهو حالة يتردد فيها الأشخاص أو يحجمون عن الثقة بمن يختلفون عنهم. وتأتي السعودية ضمن الأسواق الأقل ميلا إلى هذا النمط؛ إذ بلغت النسبة 54% في المملكة، مقارنة بـ66% عالميا، لتأتي المملكة في المرتبة الرابعة بين أقل الأسواق ميلا إلى الانغلاق في الثقة ضمن الأسواق التي شملها الاستطلاع.
ولا يقلل هذا الميل الأقل نسبيا إلى الانغلاق في الثقة من أهمية الارتباط المحلي في اختيار العلامات التجارية؛ إذ قال 77% من المشاركين في السعودية إنه من المهم أو من العوامل الحاسمة بالنسبة إليهم أن يقع المقر الرئيسي للعلامة التجارية في بلدهم. وبالتساوي مع الصين، تمثل هذه النسبة ثاني أعلى نسبة مسجلة عالميا.