بوسيتش وأرتيم.. إصرار يكلّف الأهلي هيبته
الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
حين يتراجع أداء الأهلي، وتغيب هويته داخل الملعب، ثم تتكرر الخيارات نفسها، يصبح السؤال واجبًا: لماذا يستمر المدير الفني الهولندي مارينو بوسيتش بالإصرار على الأوكراني أرتيم بوندارينكو؟ وما الذي يقدمه اللاعب حتى يحظى بكل هذه الفرص، مع وجود لاعبين محليين أرى أنهم أفضل منه وأكثر قدرة على خدمة الفريق؟
الأجنبي يُستقطب ليصنع الفارق، ويرفع جودة الفريق، ويحسم المواقف الصعبة. أما حين يصبح الفريق مطالبًا بتغطية قصوره مباراة بعد أخرى، فمن حق الجمهور أن يسأل: أين الإضافة التي تعاقدنا معه من أجلها؟ تعاقدنا معه ليحمل الفريق، فإذا بالفريق يتحمل أعباءه!
المشكلة تتجاوز مستوى أرتيم إلى المدرب الذي يختاره ويصر عليه. منح الثقة للاعب مفهوم، لكن استمرارها يجب أن يرتبط بما يقدمه داخل الملعب. وحين تتكرر الفرص رغم ضعف المردود، يشعر البديل بأن اجتهاده لن يغيّر شيئًا، وأن المشاركة محجوزة مهما اختلف الأداء.
بوسيتش مسؤول عن اختياراته، وعن توظيف لاعبيه، وعن تقديم فريق يليق باسم الأهلي. ومن وجهة نظري، فإن إصراره على أرتيم جعل هذا الثنائي عنوانًا للتراجع وفقدان الهيبة الفنية التي ينتظرها الجمهور من فريقه.
وأين الإدارة من كل ذلك؟ لا نطالبها بوضع التشكيلة أو إجراء التبديلات، بل بمحاسبة المسؤول عن العمل الفني: لماذا تتكرر الأخطاء؟ وما المعيار الذي تُمنح على أساسه الفرص؟ وإلى متى يُترك الفريق يدفع ثمن قناعات لا يبررها الأداء؟
على الإدارة أن تبحث عن مدرب يقود الفريق، لا مدرب يقوده لاعب؛ مدرب يفرض شخصيته، ويمنح الفرص بحسب العطاء، ويملك شجاعة إبعاد أي لاعب لا يخدم المجموعة. فمصلحة الأهلي يجب أن تحكم اختيارات المدرب، ولا يجوز أن يصبح الفريق أسيرًا لإصراره على اسم بعينه.
الجمهور لا يطلب المستحيل؛ يريد عدالة في الاختيار، وهوية واضحة، وقرارًا يصحح الخلل. أما الانتظار دون معالجة، فيمنح الخطأ وقتًا أطول ويزيد كلفة إصلاحه.
الأهلي أكبر من قناعة مدرب، وأكبر من المجاملة لأي لاعب. ومن يرتدي شعاره مطالب بإثبات استحقاقه، ومن يقوده مطالب بتحمل مسؤولية قراراته.
يا إدارة الأهلي: كل تأخير في معالجة الخلل يُدفع ثمنه من نقاط الفريق وثقة مدرجه. ابحثوا عمّن يقود الأهلي إلى مكانته، فقد طال صبر الجمهور على هذا الإصرار.
الأجنبي يُستقطب ليصنع الفارق، ويرفع جودة الفريق، ويحسم المواقف الصعبة. أما حين يصبح الفريق مطالبًا بتغطية قصوره مباراة بعد أخرى، فمن حق الجمهور أن يسأل: أين الإضافة التي تعاقدنا معه من أجلها؟ تعاقدنا معه ليحمل الفريق، فإذا بالفريق يتحمل أعباءه!
المشكلة تتجاوز مستوى أرتيم إلى المدرب الذي يختاره ويصر عليه. منح الثقة للاعب مفهوم، لكن استمرارها يجب أن يرتبط بما يقدمه داخل الملعب. وحين تتكرر الفرص رغم ضعف المردود، يشعر البديل بأن اجتهاده لن يغيّر شيئًا، وأن المشاركة محجوزة مهما اختلف الأداء.
بوسيتش مسؤول عن اختياراته، وعن توظيف لاعبيه، وعن تقديم فريق يليق باسم الأهلي. ومن وجهة نظري، فإن إصراره على أرتيم جعل هذا الثنائي عنوانًا للتراجع وفقدان الهيبة الفنية التي ينتظرها الجمهور من فريقه.
وأين الإدارة من كل ذلك؟ لا نطالبها بوضع التشكيلة أو إجراء التبديلات، بل بمحاسبة المسؤول عن العمل الفني: لماذا تتكرر الأخطاء؟ وما المعيار الذي تُمنح على أساسه الفرص؟ وإلى متى يُترك الفريق يدفع ثمن قناعات لا يبررها الأداء؟
على الإدارة أن تبحث عن مدرب يقود الفريق، لا مدرب يقوده لاعب؛ مدرب يفرض شخصيته، ويمنح الفرص بحسب العطاء، ويملك شجاعة إبعاد أي لاعب لا يخدم المجموعة. فمصلحة الأهلي يجب أن تحكم اختيارات المدرب، ولا يجوز أن يصبح الفريق أسيرًا لإصراره على اسم بعينه.
الجمهور لا يطلب المستحيل؛ يريد عدالة في الاختيار، وهوية واضحة، وقرارًا يصحح الخلل. أما الانتظار دون معالجة، فيمنح الخطأ وقتًا أطول ويزيد كلفة إصلاحه.
الأهلي أكبر من قناعة مدرب، وأكبر من المجاملة لأي لاعب. ومن يرتدي شعاره مطالب بإثبات استحقاقه، ومن يقوده مطالب بتحمل مسؤولية قراراته.
يا إدارة الأهلي: كل تأخير في معالجة الخلل يُدفع ثمنه من نقاط الفريق وثقة مدرجه. ابحثوا عمّن يقود الأهلي إلى مكانته، فقد طال صبر الجمهور على هذا الإصرار.