إنذار وطمأنينة
الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦
طرقات تضج بالحياة، سيارات تتقاطع وجهاتها في زحام المساء، أسواق مشرعة الأبواب، مقاهٍ تمتزج فيها رائحة البن بأحاديث روادها. هنا مائدة عشاء تجمع من فرّقتهم مشاغل النهار، وهناك رفاق لا تخلو مجالسهم من ألفة الحديث ودفء الصحبة. وخلف نوافذ المنازل، تنطفئ الأنوار تباعًا، ويأوي الأطفال إلى أسرّتهم، تسبقهم أحلامهم إلى صباح لم يأتِ بعد.
هكذا تمضي الليالي؛ لكل إنسانٍ وجهة، ولكل بيتٍ حكاية، ولكل أمنيةٍ غدٌ مرتقب.
وفجأة، إنذار!
رسالة تحذيرية تنبّه إلى تهديد جوي معادٍ، تتجه الأنظار إلى الهواتف، يتبدل إيقاع اللحظة، ويأخذ الحذر مكانه، التزام بالتعليمات، وهدوء لا ينفي خطورة الموقف، لكنه لا يترك للخوف مجالًا للسيطرة.
في الوقت نفسه ثمة مشهد آخر لا تلتقطه العيون؛ منظومات ترصد، ودفاعات تتأهب، وجنود بواسل متيقظون في مواقعهم، فيما يترقب الناس ما تحمله اللحظات المقبلة.
ثم يصل إشعار زوال الخطر، تستأنف المدينة مساءها من حيث توقف، وتعود المواعيد إلى مساراتها، والأحاديث إلى ما انقطعت عنده.
في منطقة مثقلة بالأزمات، قد يصبح الخوف جزءًا من يوميات الناس، لكننا ولله الحمد، ندرك أن أمننا يتجاوز القدرة على التصدي للخطر، إلى صون تفاصيل الحياة نفسها؛ أن نمضي في شؤون يومنا، ويظل الغد في أعيننا موعدًا للحياة، لا احتمالًا للقلق.
فما بين إنذار يوقظ الحذر من خطر في الأجواء، وسكينة تكسو تفاصيل الحياة على الأرض، تتجلى ألطاف الله ونعمة الأمن التي قد تُخفي ألفة الأيام عظيم قدرها. ولعل أجمل ما في هذه الطمأنينة أننا نعيشها في أبسط تفاصيلنا، مستشعرين ما وراءها من قيادة حكيمة، ورجال نذروا أنفسهم لدحر مخططات العدو، وعناية إلهية تسبق ذلك كله وتحيط به.
حتى إذا انقضت تلك الدقائق المعدودة، أدركنا أن ما نعُدّه يومًا عاديًا هو نعمةٌ عظيمة تستحق الامتنان آناء الليل وأطراف النهار.
هكذا تمضي الليالي؛ لكل إنسانٍ وجهة، ولكل بيتٍ حكاية، ولكل أمنيةٍ غدٌ مرتقب.
وفجأة، إنذار!
رسالة تحذيرية تنبّه إلى تهديد جوي معادٍ، تتجه الأنظار إلى الهواتف، يتبدل إيقاع اللحظة، ويأخذ الحذر مكانه، التزام بالتعليمات، وهدوء لا ينفي خطورة الموقف، لكنه لا يترك للخوف مجالًا للسيطرة.
في الوقت نفسه ثمة مشهد آخر لا تلتقطه العيون؛ منظومات ترصد، ودفاعات تتأهب، وجنود بواسل متيقظون في مواقعهم، فيما يترقب الناس ما تحمله اللحظات المقبلة.
ثم يصل إشعار زوال الخطر، تستأنف المدينة مساءها من حيث توقف، وتعود المواعيد إلى مساراتها، والأحاديث إلى ما انقطعت عنده.
في منطقة مثقلة بالأزمات، قد يصبح الخوف جزءًا من يوميات الناس، لكننا ولله الحمد، ندرك أن أمننا يتجاوز القدرة على التصدي للخطر، إلى صون تفاصيل الحياة نفسها؛ أن نمضي في شؤون يومنا، ويظل الغد في أعيننا موعدًا للحياة، لا احتمالًا للقلق.
فما بين إنذار يوقظ الحذر من خطر في الأجواء، وسكينة تكسو تفاصيل الحياة على الأرض، تتجلى ألطاف الله ونعمة الأمن التي قد تُخفي ألفة الأيام عظيم قدرها. ولعل أجمل ما في هذه الطمأنينة أننا نعيشها في أبسط تفاصيلنا، مستشعرين ما وراءها من قيادة حكيمة، ورجال نذروا أنفسهم لدحر مخططات العدو، وعناية إلهية تسبق ذلك كله وتحيط به.
حتى إذا انقضت تلك الدقائق المعدودة، أدركنا أن ما نعُدّه يومًا عاديًا هو نعمةٌ عظيمة تستحق الامتنان آناء الليل وأطراف النهار.