معرفة

10 آلاف كتاب نادر.. مكتبة الحرم المكي الشريف تحفظ الإرث العلمي وتبني جسور المعرفة للأجيال


تعد مكتبة الحرم المكي الشريف من أعرق المكتبات الإسلامية، إذ تحتضن 9612 كتابا نادرا تمثل نفائس معرفية ووثائق تاريخية تعكس ثراء الحضارة الإسلامية وتطور الحركة العلمية والثقافية عبر العصور، إلى جانب ما تضمه من مخطوطات ودوريات وصحف قديمة، حتى أصبحت معلما علميا وثقافيا وحضاريا يسهم في نشر المعرفة وإثراء المحتوى العلمي والمحافظة على الذاكرة الثقافية والإسلامية.

وتصنف المقتنيات النادرة وفق معايير علمية محددة، منها: ندرة عمر الكتاب ومحتواه، وتميز نوع الوعاء، وندرة الإهداء بتوقيع مؤلفه أو أحد الأعلام البارزين، وندرة الخط ورسم الهوامش، وقيمة الزخرفة الفنية.

وتحتوي بعض الكتب على تعليقات المؤلف بخط يده، إضافة إلى الكتب المطبوعة بالطباعة الحجرية، بما يعزز قيمتها بوصفها مصادر أصيلة للمعرفة وشواهد حية على ازدهار الحراك العلمي والمعرفي والثقافي.

وعليه، فقد كرست الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لهذه المقتنيات النفيسة عناية خاصة من خلال برامج الحفظ الوقائي والصيانة والترميم، التي تشمل التعقيم باستخدام جهاز الأوزون، والفحص الدوري، وإعادة التجليد، وتثبيت الملازم، وإصلاح الأغلفة والأوراق الممزقة باستخدام مواد وأدوات متخصصة، بما يسهم في إطالة عمرها والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

وتضم المكتبة قاعة للاطلاع تعد إحدى الواجهات الرئيسة التي تتيح للمستفيدين الوصول إلى مصادر المعرفة، بما تضمه من كتب ومراجع ومصادر علمية مناسبة وسهلة المنال للباحثين وطلاب العلم والمهتمين بالقراءة والبحث، بما يعزز دور المكتبة في خدمة المعرفة وإتاحة مصادرها أمام المستفيدين.

وتوفر المكتبة، عبر الأجهزة المتاحة في القاعة، الوصول إلى مكتبتها الرقمية، مواكبة للتحول الرقمي الذي تسعى الهيئة إلى تعزيزه.

كما تولي المكتبة اهتماما خاصا بالأطفال عبر مكتبة الطفل، التي تقدم برامج تربوية وتعليمية تسهم في تنمية الخيال والمهارات اللغوية والفكرية وغرس عادة القراءة.

ومن أبرزها لقاءات «وقت القصة»، إلى جانب برامج وفعاليات في المناسبات الوطنية والعالمية والدينية، مثل (قصة ملك) و(بهجة العيد) واليوم العالمي للطفل واللغة العربية وحقوق الطفل.