البلد

مزارع الرمان في حائل.. إنتاج محلي يعزز الاقتصاد الزراعي بالمنطقة


تمثل الزراعة في منطقة حائل أحد الأنشطة الاقتصادية التي تعكس ما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية وإمكانات إنتاجية متنوعة، أسهمت في تنوع محاصيلها الزراعية، حيث تأتي مزارع الرمان ضمن التجارب الزراعية التي تشهدها المنطقة وبما تقدمه من إنتاج محلي وما تجسده من جهود المزارعين في تنمية المحاصيل والعناية بها، في مشهد يعكس تنوع النشاط الزراعي ودوره في دعم التنمية الزراعية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، قال مالك أحد مزارع الرمان بالمنطقة، علي العنزي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس): إن أشجار الرمان تمثل لوحة طبيعية تجمع بين جمال الخضرة وتنوع ألوان الثمار وتفتح الأزهار، مضيفا: نمو الثمار يمنح الأشجار جمالا متجددا ويجعل التجول بين صفوفها تجربة ممتعة تعكس روعة الطبيعة وعطاء الأرض وما تزخر به المنطقة من مقومات زراعية، مؤكدا حرصه على مواصلة العناية بالأشجار وتطوير الإنتاج الزراعي.

وأوضح العنزي أن خبرته في زراعة الرمان تمتد إلى 38 عاما، مشيرا إلى أن مزرعته تبلغ مساحة 198 دونما، وتضم نحو 3 آلاف شجرة رمان، وبإنتاج سنوي يصل إلى 150 طنا، من بينها الرمان الأخضر الطائفي والرمان الأسود ورمان أرمش والساتان والأحمر الشربان الذي يعد من أبرز الأصناف التي تتميز المنطقة، مبينا أن موسم حصاد الرمان يبدأ خلال أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وفقا لمراحل نضج الثمار.

من جانبه أفاد أحد ملاك مزارع الرمان بحائل، موسى القاسم بأن تجربة إنتاج الرمان تمثل خطوة متقدمة في مسار تطوير الزراعة في المنطقة، حيث جاءت نتيجة عمل اعتمد على دراسة الأصناف وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة بما يتلاءم مع البيئة المحلية، مشددا على أن التركيز في هذه المرحلة ينصب على رفع جودة المنتج وتوسيع قاعدة الإنتاج، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للقطاع الزراعي والسياحي ويدعم توجه منطقة حائل لتكون نموذجا وطنيا في تنوع المنتجات الزراعية وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية مستقبلا.

وتشكل مزارع الرمان في حائل وجهة تستقطب المهتمين بالتجارب الزراعية والطبيعية الريفية، لما توفره من مشاهد موسمية تزدان بألوان الثمار وتنوع الأصناف الأمر الذي يعكس حيوية القطاع الزراعي في المنطقة ودوره في التنمية الاقتصادية المستدامة.

تواصل منطقة حائل تعزيز مكانتها الزراعية من خلال تنوع محاصيلها وجهود مزارعيها في تطوير الإنتاج المحلي، وتوسيع نطاق تسويق المنتجات المحلية لتصل إلى المستهلكين في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في دعم التنمية الزراعية والاستفادة من المقومات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.