الرأي

خالية من الوقار الإعلامي وميولها يحرك الأسئلة


المعطيات بعثت إشاراتها قبلا، ومع مرور الأيام وتنوع الأحداث وسرعة تقلباتها اكتملت الصورة وطاح أرضا القناع وما وراء القناع. في السعودية التقط الغالب الأعم من الجمهور السقوط المهني الإعلامي المثقل بالحقد والمكر مبكرا، وطارت الرياح بالبضائع الإعلامية المغشوشة أيضا، فقدت محاولات التأثير اللحظي مفعولها سريعا.

قنوات تلفزيونية تدعي الاستقلالية تعمل على تشويه الحقائق وقلب الوقائع مع توظيف الإخراج البصري لتضليل الجمهور العام وتفصيل مخرجات الصوت المرتبك والصورة المهزوزة على مقاييس الميول والتمنيات، وإلى ذلك تتبنى الحوارات المفخخة أمورا لا بد أن تحرك الأسئلة، نعم واقع بعض القنوات التلفزيونية سحب منها الوقار الإعلامي، وإذا كانت القاعدة تقول لا يوجد إعلام نزيه فإن الواقع لا ينفي وجود إعلام فوضوي مريض يضخم الأعمال الإرهابية ويمجدها!

اليوم تتكاثر الشواهد الحية على السقوط المهني الإعلامي الفاضح، ولا أدل على ذلك إلا ما ترويه وتسوقه بعض القنوات التلفزيونية، وإلى جنبها بعض وكالات الأنباء المعروفة بالمراوغة والوقوع في أخطاء محاولات إحراز السبق وتغليفه بسوء المراد، إذا جاز القول، نعم الواقع يقول إن هناك هرولة تجاه تضليل الجمهور عبر قنوات تعرت من أخلاقيات المهنة ومثلها مؤسسات إعلامية مخصصة لجمع الأخبار ونقلها، وبالتالي بيعها كما هي مشوهة، للتأثير على حقائق الميدان، الدوافع معروفة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسير ولو ببطء في طريق سلامة المقاصد.

المتابع للتغطية الإعلامية للأحداث في اليمن يستطيع رصد محاولات التضخيم وفبركة أخبار المكاسب الوهمية لصالح المليشيات الحوثية الإرهابية، التباكي حين تحل الانتكاسات والهزائم من عناوين بعض القنوات ووكالات الأنباء التي تجاوزت مواثيق الشرف الإعلامي إلى مواساة أصحاب المصالح الخارجية وتغطية جرائمهم المتمثلة في تحريك الأذرع لاستهداف المدنيين وتعظيم المعاناة الإنسانية والمتاجرة بها، تقابل ذلك محاولات التقليل من منجزات الحكومة اليمنية الشرعية وقوات الجيش المسنودة من التحالف، في استعادة اليمن المنهوب وإنقاذ الشعب المنكوب، الهدف الذي سيتحقق قريبا بإذن الله رغم أنف التضليل وتزييف الوقائع. أنتهي هنا وبكم يتجدد اللقاء.

msaalyami@