البلد

مؤتمر البترول العالمي يستعرض مسارات التحول الاقتصادي والاستدامة المالية



استعرضت جلسة حوارية بعنوان «رؤية السعودية 2030: التحول الاقتصادي والتنافسية العالمية»، أبرز ركائز النجاح التي حققتها الرؤية، وكيفية إدارة التحول الاقتصادي واسع النطاق، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق التوازن الدقيق بين استدامة السياسات المالية، وذلك ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي الـ25 المنعقد بالرياض.

وأكد وزير الاستثمار الأستاذ فهد بن عبدالجليل السيف أن البيئة الاستثمارية في المملكة شهدت نقلة نوعية من التركيز على «الكم» إلى «النوعية»، مشيرا إلى أن تنمية رأس المال والاستثمارات تضاعفت خلال السنوات الخمس الماضية، حيث حقق الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) نموا لافتا بوصول رصيده التراكمي إلى نحو 1.1 تريليون ريال.

وبين أن مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات بلغت أكثر من 75% خلال الفترة نفسها، مدعومة بتطوير سلاسل الإمداد والتكتلات الاقتصادية والصناعية (مثل مجمعات السيارات والصناعات البحرية)، مما عزز تنافسية المملكة عالميا.

من جانبه أوضح نائب وزير المالية الأستاذ عبدالمحسن بن سعد الخلف، أن الاقتصاد السعودي يخوض مرحلة التحول من موقع قوة واستقرار هيكلي، مفيدا بأن حصة الأنشطة غير النفطية بلغت 55% من إجمالي الناتج المحلي، مفيدا بأن الإيرادات الحكومية غير النفطية شهدت نموا كبيرا مقارنة بمستوياتها عام 2015، مما يمنح المالية العامة مرونة أكبر للاستجابة للتحديات ومواصلة دعم القطاعات الواعدة كذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والترفيه.

وفي سياق متصل، شدد نائب وزير المالية على عدم وجود تعارض بين الاستدامة المالية والنمو الاقتصادي، مؤكدا أنهما محركان يكمل كل منهما الآخر؛ حيث تتيح السياسات المالية الحصيفة المساحة لدعم التحول، بينما يسهم النمو في توسيع القاعدة الاقتصادية وتنويع منابع الدخل.

وأشار إلى التزام المملكة بإنشاء مصدات مالية وقائية صلبة، والاحتفاظ ببيانات ومجموعات احتياطي قوية لدى البنك المركزي السعودي «ساما»، مع الالتزام بسقف محدد لنسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لا يتجاوز 40%.