لماذا أصبحت جزر فرسان عنوانا عالميا لحماية الطبيعة؟
الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦رسخت «محمية جزر فرسان» بمنطقة جازان، قيمتها البيئية الاستثنائية بوصفها عنوانا عالميا لحماية البيئة الطبيعة بعد حصولها على 3 اعترافات دولية متتالية، وتمثل «جزر فرسان» واحدة من أهم المحميات البحرية في السعودية، وتقديرا لقيمتها الطبيعية المتفردة، وثمرة لمسيرة متواصلة من نجاحات تجسد جهود المملكة في صون التنوع الحيوي، وتعزيز استدامة النظم البيئية وتحقيق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية ومتطلبات التنمية المستدامة، وفق أفضل الممارسات العالمية، وبحسب المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية فقد أُدرجت «محمية جزر فرسان» في 2021 ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي (MAB) التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وفي 2025 انضمت إلى قائمة «رامسار» للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، تأكيدا لما تمثله من موئل رئيس للطيور المهاجرة والكائنات الفطرية، وفي 2026 انضمت إلى القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN Green List)، التي تعد من أرفع الاعتمادات الدولية للمحميات الطبيعية، وتمنح للمواقع التي تطبق أعلى معايير الإدارة الفاعلة والحوكمة البيئية والحفاظ على التنوع الحيوي.
وتقدر مساحة «محمية جزر فرسان» بـ5,657 كلم2، ويضم أرخبيلها أكثر من 266 جزيرة مرجانية، وتنفرد بتنوع أحيائي غني يشمل 180 نوعا من النباتات، و150 نوعا من الطيور، و230 نوعا من الأسماك، فضلا عن كونها موئلا طبيعيا لـ «الظبي الفرساني» وغابات المانجروف، والشعاب المرجانية، وملاذا لكائنات مهددة بالانقراض مثل السلاحف البحرية والأطوم؛ لتشكل إحدى أغنى البيئات الطبيعية في البحر الأحمر، وصولا إلى ما تزخر به من مواقع تاريخية وثقافية ووجهة سياحية مميزة.