تفعيل الردع الجماعي في اتفاقية مكة
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦
ما يحدث اليوم في جوار السعودية لا يمكن قراءته كأحداث منفصلة، بل كمشهد إقليمي مترابط تعاد فيه صياغة موازين القوة.
فأغلب المنطقة تتقافز على صفيح ساخن للغاية، بزيادة ضغوط الخصوم والمتربصين لتغيير المعادلات على الأرض.
حراك لا تعده السعودية فوضى، بل بشرى مخاض سعيد، سينتج عنه بإذن الله إعادة بناء التوازنات والاستقرار، والتنظيم الشامل لكل خلل ولكل ما نغص الأجواء لسنوات.
السعودية وهي تحاول ضبط الأمور وإعادتها إلى نصابها واجهتها كثير من الصعوبات، بوجود الميليشيات المسلحة المنفلتة على حدودها، وخيانات من يوالونها.
وهنا لا يمكن إغفال دور التحالف العربي الذي تقوده المملكة لتحقيق العدالة.
فمنذ 2015 كان التحالف هو من منع سقوط الشرعية اليمنية وانفصال الجنوب، واليوم هو من يؤمن الغطاء السياسي والعسكري لتحرك الشرعية اليمنية لاستعادة ما تبقى من الأرض، ومنع التدخلات الخارجية المغرضة.
وإعلان الرئيس رشاد العليمي بدء العمليات لتحرير البلاد لم يأت من فراغ، بل جاء بعد استنفاد كل فرص السلام أمام ميليشيات لم تفهم إلا لغة العمالة الخارجية والحشد وتهديد المدنيين.
وهذا الحراك اليمني يتزامن مع اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
اجتماع يعد إعلان انتقال تاريخي من مرحلة التوقيع الرمزي بين دول الاتفاقية إلى مرحلة التفعيل المؤسسي والعملي، ومن التضامن السياسي إلى الالتزام الدفاعي الجماعي، وهو ما يرفع مستوى التنسيق العسكري والاستخباراتي ويعزز قدرة الدول الثلاث على مواجهة التهديدات المشتركة بصورة أكثر فاعلية.
ورغم تعديات الميليشيات المتكررة، إلا أن المملكة مستمرة في الدفاع عن أراضيها وشعبها ومقدساتها، ولديها القدرة الكاملة على ذلك بكل اقتدار، ومنظوماتها العسكرية أثبتت كفاءتها.
وزيادة على ذلك تحقق جاهزية باكستان وتركيا للمشاركة العسكرية وفق بنود الاتفاقية تعزيزا لمنظومة ردع إسلامية كبرى في الإقليم.
وكثرة الفوضى بالإقليم الملتهب تعد تهديدا عالميا، وواشنطن تقوم اليوم بدورها الكامل ضد إيران وأدواتها، ومنعها من تهديد الجيرة والملاحة في الخليج والبحر الأحمر وقطع عمليات تسليح الميليشيات، والهيمنة على الممرات المائية.
ومن جانب رئيس الوزراء العراقي فهو يخوض حربين، حربا على الفساد وحربا لاستعادة هيبة الدولة العراقية من ميليشيات صنعت مراكز نفوذ موازية لمؤسسات الدولة.
وخصوصا بعد تأكيد أن هذه الميليشيات هي من تقوم بالاعتداء على دول الخليج والمملكة، وآخرها استهداف خط شرق - غرب، وتهديد أمن الطاقة العالمي.
ثم حدث استهداف الحوثي لمكة المكرمة، والمدينة المنورة، ما جعل تركيا وباكستان تعتبران ذلك تصعيدا خطيرا وانتهاكا لحرمة البلد الحرام واستفزازا لمشاعر المسلمين.
وأهداف السعودية بكل هذا الحراك واضحة، فهي الساعية لتحقيق حفظ السلام ومنع المحاولات المغرضة لإشعال المنطقة من أي طرف كان، ولجم كل معتد، وخلق محور اعتدال قادر على ملء الفراغ، برؤية بعيدة المدى تضمن استقرار السعودية وإخماد محيطها الملتهب.
النصر في اليمن تلوح بيارقه، والروح العربية تعود للعراق، والمنطقة ذاهبة إلى استقرار وتنمية بفضل الله، ثم بجهود السعودية، وجميع أحبتها، ولو كره العابثون والمناوئون.
shaheralnahari@
فأغلب المنطقة تتقافز على صفيح ساخن للغاية، بزيادة ضغوط الخصوم والمتربصين لتغيير المعادلات على الأرض.
حراك لا تعده السعودية فوضى، بل بشرى مخاض سعيد، سينتج عنه بإذن الله إعادة بناء التوازنات والاستقرار، والتنظيم الشامل لكل خلل ولكل ما نغص الأجواء لسنوات.
السعودية وهي تحاول ضبط الأمور وإعادتها إلى نصابها واجهتها كثير من الصعوبات، بوجود الميليشيات المسلحة المنفلتة على حدودها، وخيانات من يوالونها.
وهنا لا يمكن إغفال دور التحالف العربي الذي تقوده المملكة لتحقيق العدالة.
فمنذ 2015 كان التحالف هو من منع سقوط الشرعية اليمنية وانفصال الجنوب، واليوم هو من يؤمن الغطاء السياسي والعسكري لتحرك الشرعية اليمنية لاستعادة ما تبقى من الأرض، ومنع التدخلات الخارجية المغرضة.
وإعلان الرئيس رشاد العليمي بدء العمليات لتحرير البلاد لم يأت من فراغ، بل جاء بعد استنفاد كل فرص السلام أمام ميليشيات لم تفهم إلا لغة العمالة الخارجية والحشد وتهديد المدنيين.
وهذا الحراك اليمني يتزامن مع اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
اجتماع يعد إعلان انتقال تاريخي من مرحلة التوقيع الرمزي بين دول الاتفاقية إلى مرحلة التفعيل المؤسسي والعملي، ومن التضامن السياسي إلى الالتزام الدفاعي الجماعي، وهو ما يرفع مستوى التنسيق العسكري والاستخباراتي ويعزز قدرة الدول الثلاث على مواجهة التهديدات المشتركة بصورة أكثر فاعلية.
ورغم تعديات الميليشيات المتكررة، إلا أن المملكة مستمرة في الدفاع عن أراضيها وشعبها ومقدساتها، ولديها القدرة الكاملة على ذلك بكل اقتدار، ومنظوماتها العسكرية أثبتت كفاءتها.
وزيادة على ذلك تحقق جاهزية باكستان وتركيا للمشاركة العسكرية وفق بنود الاتفاقية تعزيزا لمنظومة ردع إسلامية كبرى في الإقليم.
وكثرة الفوضى بالإقليم الملتهب تعد تهديدا عالميا، وواشنطن تقوم اليوم بدورها الكامل ضد إيران وأدواتها، ومنعها من تهديد الجيرة والملاحة في الخليج والبحر الأحمر وقطع عمليات تسليح الميليشيات، والهيمنة على الممرات المائية.
ومن جانب رئيس الوزراء العراقي فهو يخوض حربين، حربا على الفساد وحربا لاستعادة هيبة الدولة العراقية من ميليشيات صنعت مراكز نفوذ موازية لمؤسسات الدولة.
وخصوصا بعد تأكيد أن هذه الميليشيات هي من تقوم بالاعتداء على دول الخليج والمملكة، وآخرها استهداف خط شرق - غرب، وتهديد أمن الطاقة العالمي.
ثم حدث استهداف الحوثي لمكة المكرمة، والمدينة المنورة، ما جعل تركيا وباكستان تعتبران ذلك تصعيدا خطيرا وانتهاكا لحرمة البلد الحرام واستفزازا لمشاعر المسلمين.
وأهداف السعودية بكل هذا الحراك واضحة، فهي الساعية لتحقيق حفظ السلام ومنع المحاولات المغرضة لإشعال المنطقة من أي طرف كان، ولجم كل معتد، وخلق محور اعتدال قادر على ملء الفراغ، برؤية بعيدة المدى تضمن استقرار السعودية وإخماد محيطها الملتهب.
النصر في اليمن تلوح بيارقه، والروح العربية تعود للعراق، والمنطقة ذاهبة إلى استقرار وتنمية بفضل الله، ثم بجهود السعودية، وجميع أحبتها، ولو كره العابثون والمناوئون.
shaheralnahari@