معرفة

«مسرح مراوة».. مدرجات مفتوحة وهوية معمارية تروي ملامح الباحة


يشكل المسرح المكشوف في «مراوة» بمنطقة الباحة فضاء مهيأ لاستضافة الفعاليات والمناسبات الوطنية والثقافية والترفيهية، ويعد أحد المعالم العمرانية والثقافية البارزة، التي تمزج بين رحابة المساحة وخصوصية التصميم المستلهم من الهوية التراثية للمنطقة.

ويقع المسرح بمحاذاة طريق الملك عبدالعزيز الإقليمي، على المسار الرابط بين الطائف شمالا ومنطقة عسير جنوبا مرورا بالباحة، في موقع استراتيجي يسهل الوصول إليه ويخدم التنقل بين محافظات ومدن المنطقة.

ويمتد المسرح على مساحة تبلغ نحو 12 ألف م2، وتتسع مدرجاته المكشوفة لأكثر من 5 آلاف شخص، ويضم منصة ملكية بطاقة استيعابية تصل إلى 300 شخص، وقاعات مجهزة لكبار الشخصيات، إضافة إلى مواقف تتسع لأكثر من 1000 سيارة، إلى جانب العديد من المرافق والخدمات المساندة.

ويتوسط الموقع منصة مسرحية صممت لتلائم مختلف العروض والفعاليات، وتكتمل خلفيتها بـ3 مبان مكسوة بالحجر المحلي ومكونة من 3 طوابق مخصصة للعارضين، في معالجة معمارية تستحضر عناصر البناء التقليدي في الباحة وتنسجم مع طبيعتها الجبلية.

وروعي في تصميم المسرح الاستفادة من التضاريس المتدرجة للموقع، وإبراز الهوية العمرانية للمنطقة عبر توظيف الحجر المحلي في الواجهات والعناصر المعمارية، مما أضفى على المكان طابعا بصريا وثيق الصلة ببيئة الباحة وموروثها المعماري.

ومنذ إنشائه، استضاف مسرح «مراوة» العديد من المناسبات الوطنية والثقافية والترفيهية، مستفيدا من سعته وتجهيزاته وموقعه المتميز، ومن بينها فعاليات مهرجان صيف الباحة، ليؤدي دورا يتجاوز كونه منشأة للعرض، ليصبح فضاء يجمع الأهالي والزوار في المناسبات الكبرى.

ويعكس المسرح توجه أمانة منطقة الباحة نحو تهيئة مواقع نوعية تدعم الحراك الثقافي والترفيهي والسياحي، وتوفر بيئة مثالية لإقامة الفعاليات، مع الحرص على إبراز الهوية المحلية في تصميم المشروعات والمرافق العامة.