معرفة

جدة تحتفي بعيد منتصف الخريف وتستحضر ملامح الثقافة الصينية

احتفت جدة بعيد منتصف الخريف الصيني، بالتزامن مع الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، في أمسية ثقافية جمعت الفنون والموروث الشعبي والمذاقات الصينية بالابتكار والتقنيات الحديثة، وقدمت للحضور نافذة على ثقافة تمتد جذورها في التاريخ فيما تتشكل صورتها المعاصرة في فضاءات المعرفة والتقنية.

وشهدت المناسبة حضور شخصيات دبلوماسية ورجال أعمال وممثلين لمؤسسات وشركات صينية، إلى جانب مهتمين بالثقافة والعلاقات السعودية–الصينية، فيما تنوع برنامجها بين عروض فنية تقليدية، ومأكولات صينية أصيلة، وتجارب وعروض تقنية عكست جوانب من الحياة الثقافية والصورة المعاصرة للصين.

واستعاد عيد منتصف الخريف، بما يحمله من رمزية اكتمال القمر والاجتماع ولمّ الشمل، معناه في فضاء جدة متعددة الثقافات؛ إذ انتقلت المناسبة من كونها احتفاءً بموسم تقليدي إلى تجربة ثقافية أتاحت للحضور الاقتراب من الثقافة الصينية عبر فنونها وطعامها ولغتها ورموزها البصرية وتفاصيلها الاجتماعية اليومية.

وحضر الموروث الصيني في المشهد إلى جانب مظاهر الابتكار، في صيغة جمعت الذاكرة الثقافية بالحاضر التقني، وقدمت صورة أكثر اتساعًا للصين، لا تختزلها في بعدها الاقتصادي، بل تضع الثقافة والمعرفة والتواصل الإنساني ضمن مسارات العلاقة المتنامية بين المجتمعين السعودي والصيني.

وحمل الاحتفال شعار «سماء واحدة وتطلع لمستقبل أزهر»، في إشارة إلى مساحات التلاقي التي تتوسع بين البلدين، لتشمل إلى جانب التجارة والاستثمار مجالات الثقافة واللغة والمعرفة والتبادل المجتمعي.

وأقيمت المناسبة في مقر مجموعة التنين الذهبي بروشان مول شمال جدة، بمشاركة «قصر التنين بجدة» وغرفة التجارة الصينية بجدة وأكاديمية قصر الحكمة للغة الصينية، وبدعم من القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بجدة ورابطة المؤسسات الصينية.

وفي مدينة عرفت تاريخيًا بتعدد روافدها الثقافية وانفتاحها على العالم، بدا عيد منتصف الخريف مساحة للقاء يتجاوز حدود المناسبة نفسها؛ إذ أتاح التعرف إلى الثقافة الصينية من داخل موروثها وتفاصيلها اليومية، وقدم أحد وجوه الحضور الثقافي المتنامي للصين في المملكة، بالتوازي مع اتساع العلاقات السعودية–الصينية في مجالاتها المختلفة.