مركز اليونسكو يعلن اطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم في دوله قطر وتدشن مرحلة جديدة من التطبيق وبناء القدرات
الخميس، ١ أكتوبر ٢٠٢٦
اعلن مركز اليونسكو للجوده والتميز في التعليم اطلاق النموذج العربي في دولة قطر وتطبيق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم وبرنامج تدريب القيادات التعليمية برعاية وحضور وزير التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر السيدة لولوة الخاطر ومدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم د.عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، في خطوة تعزز الانتقال بالنموذج من الاعتماد العربي إلى التطبيق المؤسسي، وذلك بتنظيم مشترك بين مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم.
وامتد البرنامج على مدى أربعة أيام، خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى1 أكتوبر 2026، في مسار جمع بين الإطلاق الرسمي، وبناء القدرات، والتطبيق العملي، والحوار حول مستقبل الجودة والتميز في التعليم. كما جمع حفل الإطلاق قيادات وخبرات وطنية وعربية ودولية، بمشاركة منظمة اليونسكو والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو».
وجرى الإطلاق برعاية وحضور السيدة لولوة بنت راشدالخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر*، وبحضور الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وعدد من القيادات والخبراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
إطار عربي للتطوير والتحسين المستمر
وقدّم الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، كلمة افتتاح الإطلاق نيابة عن الوزيرة، مؤكدًا أهمية النموذج بوصفه إطارًا عربيًا استرشاديًا متكاملًا يدعم التحسين المستمر والتميز المستدام، مع مراعاة خصوصية السياقات الوطنية والانفتاح على أفضل الممارسات العالمية.
وأوضح أن البرنامج التدريبي المصاحب للإطلاق يمثل خطوة أساسية في بناء قدرات القيادات والكوادر التعليمية وتعزيز جاهزيتها لتطبيق النموذج بكفاءة، مشيرًا إلى أن نجاح نماذج الجودة لا يرتبط بالأدلةوالمعايير فحسب، وإنما يتطلب قيادات قادرة على تبنيها، وكوادر مؤهلة لتطبيقها، وثقافة مؤسسية داعمة للتطوير والتعلم المستمر.
كما أكدت الكلمة أن "المتعلم يقع في قلب النموذج"، وأنه يقدم للمؤسسات التعليمية منهجية عملية لتشخيص واقع الأداء، وقياس النتائج، وتحديد فرص التطوير، وبناء خطط التحسين ومتابعة الأثر بصورة مستمرة.
ويرتبط إطلاق النموذج بتوجهات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2024–2030، وبجهود بناء منظومة تعليمية مبتكرة وعالية الجودة تتمحور حول المتعلم، وتستجيب لاحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة.
الدوحة.. من اعتماد النموذج إلى تطبيقه
ويحمل إطلاق التطبيق في الدوحة دلالة خاصة في مسيرة النموذج؛ إذ أشار الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، إلى أن وزراء التربية والتعليم العرب كانوا قد اعتمدوا مخرجات النموذج خلال مؤتمرهم الرابع عشر في الدوحة في يناير 2025، ورفعه لجامعة الدول العربية للترحيب به ودعوا الدول العربية إلى تطبيقه، لتعود الدوحة اليوم وتحتضن مرحلة الانتقال من التوافق والاعتماد العربي إلى التطبيق داخل المؤسسات التعليمية وتدريب القيادات عليه.
وأكد المديرس أن النموذج العربي ليس وثيقة نظرية، بل إطار عمل تطبيقي يساعد المؤسسات التعليمية على تشخيص واقعها، وتحديد أولويات التحسين، وبناء خطط تطوير تستند إلى الأدلة، مشددًا على أن الجودة تُقاس بما يتحسن فعليًا في تعلم الطلبة وأداء المؤسسة والنتائج والأثر المتحقق.
وأوضح أن النموذج يقوم على أربعة مرتكزات مترابطة هي: استشراف المستقبل، والحوكمة، والأداء التعليمي، والنتائج، وأنه طُوّر من خلال شراكات عربية وإقليمية ودولية وبمشاركة خبراء من الدول العربية، مستفيدًا من المرجعيات الدولية ومستجيبًا في الوقت ذاته لاحتياجات المنطقة.
وأضاف أن تجربة دولة قطر تمثل مرحلة عملية لبناء قدرات القيادات التعليمية على فهم معايير النموذج، وجمع الشواهد، وإجراء التقييم، وتحديد فرص التحسين، وتحويل المعرفة إلى ممارسة مستمرة، مؤكدًا أن نجاح النموذج لا يقاس بمجرد إطلاقه، وإنما بما يحدثه من أثر في*أداء المؤسسات التعليمية، وجودة الممارسات، وأثر التعليم على الإنسان والتنمية*.
مشاركة عربية ودولية
وشهد الإطلاق مشاركة الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، الذي أكد أهمية النموذج بوصفه ثمرة للتعاون العربي المشترك وأداة لدعم تطوير النظم التعليمية وتعزيز الجودة والتميز في المؤسسات التعليمية العربية.
كما أبرز أهمية الانتقال بالنموذج من الاعتماد العربي إلى التطبيق الفعلي، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء القدرات ويدعم تطوير التعليم في الدول العربية في ضوء التحولات والمتطلبات المستقبلية.
وتضمنت فعاليات الإطلاق كذلك مشاركة دولية من اليونسكو، حيث أكدت المداخلة المقدمة من الأستاذ الدكتور تشن تشون، مساعد المدير العام لليونسكو للتعليم، بحسب مواد البرنامج، أن النموذج يعكس طموحًا مشتركًا لتعزيز نظم تعليمية أكثر شمولًا وإنصافًا وقدرة على الصمود، ويدعم تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة*،ويسهم في بلورة رؤية مشتركة للتعليم لما بعد 2030، إلى جانب دوره في دعم الحوكمة والإصلاح المستند إلى الأدلة وتحسين نواتج التعلم.
من قياس الأداء إلى النتائج والأثر
وخلال حفل الإطلاق، قدمت الدكتورة فاطمة الرويس، مساعد المدير العام وأمين اللجنة الإشرافية العليا للنموذج، عرضًا تعريفيًا حول النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم ومساره في دعم المؤسسات التعليمية للانتقال من قياس الأداء إلى التحسين المستمر والتميز وتحقيق النتائج والأثر.
كما أُطلق برنامج تدريب القيادات التعليمية في دولة قطر، متضمنًا تطبيقات عملية وحلقات نقاش تستهدف ترجمة مفاهيم النموذج إلى ممارسات وأدوات قابلة للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية.
استشراف المستقبل وبناء الفهم المشترك
وخصص اليوم الثاني من البرنامج لبناء الفهم المشترك للنموذج واستشراف مستقبل جودة التعليم، واستُهل بحوار فكري مع الدكتور صبحي الطويل، المدير العام بالإنابة للمكتب الدولي للتربية ومدير مبادرة مستقبل التربية والتعليم في اليونسكو، تناول أبرز التحولات التي تعيد تشكيل مستقبل التعليم، وأهمية الاستعداد لها من خلال بناء أنظمة تعليمية أكثر مرونة وجودة وقدرة على التكيف.
كما ربط الحوار بُعد الاستشراف في النموذج بالتخطيط والتطوير المؤسسي وصناعة القرارات التعليمية القائمة على قراءة التحولات والفرص والتحديات المستقبلية.
وتعمق البرنامج بعد ذلك في نشأة النموذج وأهدافه ومراحل بنائه وأُسسه المفاهيمية، بما في ذلك الجودة والتميز، والتطوير القائم على البيانات، والتقييم المستند إلى النموذج، مع حلقات نقاش تربط الإطار النظري بالسياق التعليمي والتطبيق العملي.
من المفاهيم إلى أدوات القياس والتطبيق
وفي اليوم الثالث، تعزز البعد الدولي للبرنامج بمشاركة الأستاذ الدكتور تشانغ مينشوان، مدير عام مركز إعداد المعلمين في الصين، الذي تناول تطوير التعليم وضمان الجودة وبناء القدرات، وسلط الضوء على أهمية بنية النموذج المتكاملة والمكانة المحورية للمعلم المتمكن والمُمكَّن في تحسين جودة المخرجات التعليمية.
وانتقل البرنامج إلى التعمق في بنية النموذج ومعاييره ومؤشراتهوآليات استخدامه، وتناول *مقاييس التقدير، وآلية احتساب الدرجات، والأدلة والشواهد، والتطبيق العملي*، بما يسهم في نقل المشاركين من معرفة النموذج إلى امتلاك القدرة على استخدامه وتطبيقه بصورة منهجية، مع مناقشة أمثلة تطبيقية مرتبطة بالسياق التعليمي في دولة قطر.
من التقييم إلى قيادة التغيير
واختتمت أعمال البرنامج اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026* تحت عنوان «من التقييم إلى قيادة التغيير: نحو التطبيق المستدام للنموذج»، بعدأربعة أيام من الحوار والتدريب والتطبيق، وصولًا إلى تمكين القيادات التعليمية من توظيف النموذج أداة للتقييم والتحسين وقيادة التغيير.
ويشهد اليوم الختامي مشاركة الدكتور أندرياس شلايشر، مدير قطاع التربية والتعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ، في جلسة رئيسة تعزز البعد الدولي للبرنامج وتربط الجودة التعليمية بالتحولات العالمية ومستقبل أنظمة التعليم.
ويتناول اليوم الختامي بصورة معمقة عملية التقييم وأنواعها ومراحلهاو أدوار فرق التقييم، انطلاقًا من فلسفة تؤكد أن غاية التقييم في النموذج ليست إصدار حكم على المؤسسة، وإنما *بناء معرفة دقيقة بمستوى أدائها تساعدها على التعلم المؤسسي والتحسين المستمرو الارتقاء نحو مستويات أعلى من الجودة والتميز*.
كما يركز البرنامج على الانتقال من النموذج إلى ثقافة مؤسسية، من خلال آليات نشر النموذج والتعريف به، وأدوار منسقي النموذج وسفراء التميز، انطلاقًا من أن الاستدامة لا تتحقق بمجرد امتلاك إطار للجودة، بل ببناء ثقافة مؤسسية تجعل الجودة والتميز ممارسة يومية ومسؤولية جماعية.
ويختتم البرنامج بمناقشة الفرص والتحديات ودور القيادات التعليمية في قيادة التغيير وتحويل نتائج النموذج إلى خطط تطوير وتحسين قابلة للتنفيذ، بحيث تتجاوز القيادة إدارة الأداء إلى *بناء الرؤية، وتمكين الفرق، وتوظيف الأدلة، وقيادة التغيير نحو نتائج تعليمية أكثر جودة واستدامة*.
بداية مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك
ويمثل إطلاق تطبيق النموذج في دولة قطر بداية مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك في مجال الجودة والتميز، تستهدف تعزيز الممارسات المؤسسية القائمة على الجودة، ورفع القدرة على قياس الأداء وتحسينه، وتحويل البيانات ونتائج التقييم إلى قرارات تطويرية تنعكس على أداء المؤسسات وجودة تعلم الطلبة.
ويؤكد مسار التطبيق في قطر أن القيمة الحقيقية للنموذج لا تكمن في التقييم بوصفه غاية مستقلة، وإنما في *تحويل التقييم إلى معرفة، والمعرفة إلى قرار، والقرار إلى تحسين، والتحسين إلى أثر مستدام*؛لتصبح الجودة والتميز ثقافة مؤسسية مستمرة تسهم في تطوير التعليم وتعزيز أثره في الإنسان والتنمية.
والرسالة التي يلخص بها الإطلاق مساره هي أن ما يبدأ في الدوحة اليوم ليس نهاية مشروع، وإنما بداية مرحلة من التطبيق والمتابعة والتعلم المستمر.
وامتد البرنامج على مدى أربعة أيام، خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى1 أكتوبر 2026، في مسار جمع بين الإطلاق الرسمي، وبناء القدرات، والتطبيق العملي، والحوار حول مستقبل الجودة والتميز في التعليم. كما جمع حفل الإطلاق قيادات وخبرات وطنية وعربية ودولية، بمشاركة منظمة اليونسكو والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو».
وجرى الإطلاق برعاية وحضور السيدة لولوة بنت راشدالخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر*، وبحضور الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وعدد من القيادات والخبراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
إطار عربي للتطوير والتحسين المستمر
وقدّم الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، كلمة افتتاح الإطلاق نيابة عن الوزيرة، مؤكدًا أهمية النموذج بوصفه إطارًا عربيًا استرشاديًا متكاملًا يدعم التحسين المستمر والتميز المستدام، مع مراعاة خصوصية السياقات الوطنية والانفتاح على أفضل الممارسات العالمية.
وأوضح أن البرنامج التدريبي المصاحب للإطلاق يمثل خطوة أساسية في بناء قدرات القيادات والكوادر التعليمية وتعزيز جاهزيتها لتطبيق النموذج بكفاءة، مشيرًا إلى أن نجاح نماذج الجودة لا يرتبط بالأدلةوالمعايير فحسب، وإنما يتطلب قيادات قادرة على تبنيها، وكوادر مؤهلة لتطبيقها، وثقافة مؤسسية داعمة للتطوير والتعلم المستمر.
كما أكدت الكلمة أن "المتعلم يقع في قلب النموذج"، وأنه يقدم للمؤسسات التعليمية منهجية عملية لتشخيص واقع الأداء، وقياس النتائج، وتحديد فرص التطوير، وبناء خطط التحسين ومتابعة الأثر بصورة مستمرة.
ويرتبط إطلاق النموذج بتوجهات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2024–2030، وبجهود بناء منظومة تعليمية مبتكرة وعالية الجودة تتمحور حول المتعلم، وتستجيب لاحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة.
الدوحة.. من اعتماد النموذج إلى تطبيقه
ويحمل إطلاق التطبيق في الدوحة دلالة خاصة في مسيرة النموذج؛ إذ أشار الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، إلى أن وزراء التربية والتعليم العرب كانوا قد اعتمدوا مخرجات النموذج خلال مؤتمرهم الرابع عشر في الدوحة في يناير 2025، ورفعه لجامعة الدول العربية للترحيب به ودعوا الدول العربية إلى تطبيقه، لتعود الدوحة اليوم وتحتضن مرحلة الانتقال من التوافق والاعتماد العربي إلى التطبيق داخل المؤسسات التعليمية وتدريب القيادات عليه.
وأكد المديرس أن النموذج العربي ليس وثيقة نظرية، بل إطار عمل تطبيقي يساعد المؤسسات التعليمية على تشخيص واقعها، وتحديد أولويات التحسين، وبناء خطط تطوير تستند إلى الأدلة، مشددًا على أن الجودة تُقاس بما يتحسن فعليًا في تعلم الطلبة وأداء المؤسسة والنتائج والأثر المتحقق.
وأوضح أن النموذج يقوم على أربعة مرتكزات مترابطة هي: استشراف المستقبل، والحوكمة، والأداء التعليمي، والنتائج، وأنه طُوّر من خلال شراكات عربية وإقليمية ودولية وبمشاركة خبراء من الدول العربية، مستفيدًا من المرجعيات الدولية ومستجيبًا في الوقت ذاته لاحتياجات المنطقة.
وأضاف أن تجربة دولة قطر تمثل مرحلة عملية لبناء قدرات القيادات التعليمية على فهم معايير النموذج، وجمع الشواهد، وإجراء التقييم، وتحديد فرص التحسين، وتحويل المعرفة إلى ممارسة مستمرة، مؤكدًا أن نجاح النموذج لا يقاس بمجرد إطلاقه، وإنما بما يحدثه من أثر في*أداء المؤسسات التعليمية، وجودة الممارسات، وأثر التعليم على الإنسان والتنمية*.
مشاركة عربية ودولية
وشهد الإطلاق مشاركة الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، الذي أكد أهمية النموذج بوصفه ثمرة للتعاون العربي المشترك وأداة لدعم تطوير النظم التعليمية وتعزيز الجودة والتميز في المؤسسات التعليمية العربية.
كما أبرز أهمية الانتقال بالنموذج من الاعتماد العربي إلى التطبيق الفعلي، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء القدرات ويدعم تطوير التعليم في الدول العربية في ضوء التحولات والمتطلبات المستقبلية.
وتضمنت فعاليات الإطلاق كذلك مشاركة دولية من اليونسكو، حيث أكدت المداخلة المقدمة من الأستاذ الدكتور تشن تشون، مساعد المدير العام لليونسكو للتعليم، بحسب مواد البرنامج، أن النموذج يعكس طموحًا مشتركًا لتعزيز نظم تعليمية أكثر شمولًا وإنصافًا وقدرة على الصمود، ويدعم تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة*،ويسهم في بلورة رؤية مشتركة للتعليم لما بعد 2030، إلى جانب دوره في دعم الحوكمة والإصلاح المستند إلى الأدلة وتحسين نواتج التعلم.
من قياس الأداء إلى النتائج والأثر
وخلال حفل الإطلاق، قدمت الدكتورة فاطمة الرويس، مساعد المدير العام وأمين اللجنة الإشرافية العليا للنموذج، عرضًا تعريفيًا حول النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم ومساره في دعم المؤسسات التعليمية للانتقال من قياس الأداء إلى التحسين المستمر والتميز وتحقيق النتائج والأثر.
كما أُطلق برنامج تدريب القيادات التعليمية في دولة قطر، متضمنًا تطبيقات عملية وحلقات نقاش تستهدف ترجمة مفاهيم النموذج إلى ممارسات وأدوات قابلة للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية.
استشراف المستقبل وبناء الفهم المشترك
وخصص اليوم الثاني من البرنامج لبناء الفهم المشترك للنموذج واستشراف مستقبل جودة التعليم، واستُهل بحوار فكري مع الدكتور صبحي الطويل، المدير العام بالإنابة للمكتب الدولي للتربية ومدير مبادرة مستقبل التربية والتعليم في اليونسكو، تناول أبرز التحولات التي تعيد تشكيل مستقبل التعليم، وأهمية الاستعداد لها من خلال بناء أنظمة تعليمية أكثر مرونة وجودة وقدرة على التكيف.
كما ربط الحوار بُعد الاستشراف في النموذج بالتخطيط والتطوير المؤسسي وصناعة القرارات التعليمية القائمة على قراءة التحولات والفرص والتحديات المستقبلية.
وتعمق البرنامج بعد ذلك في نشأة النموذج وأهدافه ومراحل بنائه وأُسسه المفاهيمية، بما في ذلك الجودة والتميز، والتطوير القائم على البيانات، والتقييم المستند إلى النموذج، مع حلقات نقاش تربط الإطار النظري بالسياق التعليمي والتطبيق العملي.
من المفاهيم إلى أدوات القياس والتطبيق
وفي اليوم الثالث، تعزز البعد الدولي للبرنامج بمشاركة الأستاذ الدكتور تشانغ مينشوان، مدير عام مركز إعداد المعلمين في الصين، الذي تناول تطوير التعليم وضمان الجودة وبناء القدرات، وسلط الضوء على أهمية بنية النموذج المتكاملة والمكانة المحورية للمعلم المتمكن والمُمكَّن في تحسين جودة المخرجات التعليمية.
وانتقل البرنامج إلى التعمق في بنية النموذج ومعاييره ومؤشراتهوآليات استخدامه، وتناول *مقاييس التقدير، وآلية احتساب الدرجات، والأدلة والشواهد، والتطبيق العملي*، بما يسهم في نقل المشاركين من معرفة النموذج إلى امتلاك القدرة على استخدامه وتطبيقه بصورة منهجية، مع مناقشة أمثلة تطبيقية مرتبطة بالسياق التعليمي في دولة قطر.
من التقييم إلى قيادة التغيير
واختتمت أعمال البرنامج اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026* تحت عنوان «من التقييم إلى قيادة التغيير: نحو التطبيق المستدام للنموذج»، بعدأربعة أيام من الحوار والتدريب والتطبيق، وصولًا إلى تمكين القيادات التعليمية من توظيف النموذج أداة للتقييم والتحسين وقيادة التغيير.
ويشهد اليوم الختامي مشاركة الدكتور أندرياس شلايشر، مدير قطاع التربية والتعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ، في جلسة رئيسة تعزز البعد الدولي للبرنامج وتربط الجودة التعليمية بالتحولات العالمية ومستقبل أنظمة التعليم.
ويتناول اليوم الختامي بصورة معمقة عملية التقييم وأنواعها ومراحلهاو أدوار فرق التقييم، انطلاقًا من فلسفة تؤكد أن غاية التقييم في النموذج ليست إصدار حكم على المؤسسة، وإنما *بناء معرفة دقيقة بمستوى أدائها تساعدها على التعلم المؤسسي والتحسين المستمرو الارتقاء نحو مستويات أعلى من الجودة والتميز*.
كما يركز البرنامج على الانتقال من النموذج إلى ثقافة مؤسسية، من خلال آليات نشر النموذج والتعريف به، وأدوار منسقي النموذج وسفراء التميز، انطلاقًا من أن الاستدامة لا تتحقق بمجرد امتلاك إطار للجودة، بل ببناء ثقافة مؤسسية تجعل الجودة والتميز ممارسة يومية ومسؤولية جماعية.
ويختتم البرنامج بمناقشة الفرص والتحديات ودور القيادات التعليمية في قيادة التغيير وتحويل نتائج النموذج إلى خطط تطوير وتحسين قابلة للتنفيذ، بحيث تتجاوز القيادة إدارة الأداء إلى *بناء الرؤية، وتمكين الفرق، وتوظيف الأدلة، وقيادة التغيير نحو نتائج تعليمية أكثر جودة واستدامة*.
بداية مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك
ويمثل إطلاق تطبيق النموذج في دولة قطر بداية مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك في مجال الجودة والتميز، تستهدف تعزيز الممارسات المؤسسية القائمة على الجودة، ورفع القدرة على قياس الأداء وتحسينه، وتحويل البيانات ونتائج التقييم إلى قرارات تطويرية تنعكس على أداء المؤسسات وجودة تعلم الطلبة.
ويؤكد مسار التطبيق في قطر أن القيمة الحقيقية للنموذج لا تكمن في التقييم بوصفه غاية مستقلة، وإنما في *تحويل التقييم إلى معرفة، والمعرفة إلى قرار، والقرار إلى تحسين، والتحسين إلى أثر مستدام*؛لتصبح الجودة والتميز ثقافة مؤسسية مستمرة تسهم في تطوير التعليم وتعزيز أثره في الإنسان والتنمية.
والرسالة التي يلخص بها الإطلاق مساره هي أن ما يبدأ في الدوحة اليوم ليس نهاية مشروع، وإنما بداية مرحلة من التطبيق والمتابعة والتعلم المستمر.