أعمال

البحر الأحمر يجذب اجتماعات الشركات.. وسياحة الأعمال توسّع أثرها الاقتصاد

مع التطور المتسارع للوجهات السياحية في المملكة، لم يعد تنظيم الاجتماعات السنوية وملتقيات القيادات وبرامج الموظفين خارج السعودية الخيار الوحيد أمام الشركات.

فالوجهات السعودية اليوم توفر منظومة متكاملة من مرافق الاجتماعات والضيافة والنقل والخدمات والتجارب، بما يجعلها خياراً عملياً لاستضافة لقاءات الأعمال إلى جانب كونها وجهات لقضاء العطلات.

ويطرح هذا التطور تساؤلاً حول استمرار توجه بعض شركات القطاع الخاص لعقد اجتماعاتها وملتقياتها السنوية خارج المملكة، في الوقت الذي شهدت فيه السعودية استثمارات كبيرة لتطوير وجهات قادرة على استضافة الزوار والأعمال والفعاليات بمستويات مختلفة، وتوفير معظم ما تحتاجه الشركات لتنظيم برامجها المؤسسية داخل المملكة.

ويأتي البحر الأحمر نموذجاً لهذه الوجهات، بما يوفره من خيارات للضيافة ومرافق وتجارب يمكن من خلالها الجمع بين اجتماعات القيادات وورش العمل وبرامج تطوير الموظفين وبناء فرق العمل، ضمن تجربة متكاملة تختلف عن بيئة المكتب وقاعات الاجتماعات التقليدية.

ويمثل بنك الجزيرة أحد النماذج العملية لهذا التوجه، بعدما اختار البحر الأحمر لتنظيم تجربة لموظفيه بالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة، في خطوة توضح كيف يمكن للشركات الاستفادة من الوجهات الوطنية في تنظيم برامجها الداخلية، والجمع بين أهداف العمل وتجربة الوجهة في الوقت نفسه.

ولا يقتصر أثر هذا التوجه على الشركات وموظفيها؛ إذ يسهم توجيه الاجتماعات التنفيذية وبرامج الحوافز والملتقيات السنوية إلى الوجهات المحلية في تنشيط سلسلة واسعة من القطاعات المرتبطة بالسياحة، من الضيافة والنقل والمطاعم إلى تنظيم الفعاليات والتجارب السياحية، لتبقى قيمة هذه الاجتماعات وإنفاقها داخل الاقتصاد الوطني.

ومع تنوع وجهات مثل البحر الأحمر والعلا وغيرها من الوجهات السعودية، يصبح اختيار المكان الذي تعقد فيه الشركات لقاءاتها جزءاً من قرار أوسع.

فكما أصبحت هذه الوجهات خياراً للسائح من داخل المملكة وخارجها، فإنها قادرة أيضاً على أن تكون وجهة لقيادات الشركات وموظفيها ورواد الأعمال.

وفي ظل ما تم بناؤه وتطويره من وجهات وإمكانات وطنية، فإن الاستفادة منها لا ترتبط بالسياحة والترفيه وحدهما، بل تمتد إلى قطاع الأعمال.

واختيار الشركات لوجهات المملكة لا يعني فقط عقد اجتماع في مكان مختلف، بل الاستفادة مما تم بناؤه في الوطن، مع دعم الحركة الاقتصادية ليستفيد منها قطاع واسع من المنشآت والمجتمعات المحلية.