الحوثي الذي أمات أمريكا وأحياها!
الخميس، ١ أكتوبر ٢٠٢٦
«الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل»، شعار ظل يتردد لسنوات طويلة، واختصر صورة أرادت مليشيات الحوثي الإرهابية أن تقدم بها نفسها لجمهورها باعتبارها قوة تواجه أمريكا وإسرائيل، حتى أصبح الشعار جزءا من خطابها السياسي.
لكن المفارقة العجيبة أن أمريكا التي كان موتها مطلبا معلنا أصبحت اليوم طرفا يجري التواصل معه والتفاهم على سلامة سفنه، وإسرائيل التي ارتبط اسمها بشعار الموت أصبحت سفنها قادرة على المرور من باب المندب، بينما تحولت السعودية إلى الاستثناء الذي تُهدد سفنه وتُستهدف.
وهنا تكبر المفارقة؛ من رفع شعار الموت لأمريكا إلى التفاهم معها، ومن جعل إسرائيل عنوانا دائما للعداء إلى السماح لسفنها بالعبور، بينما الدولة التي حملت جانبا كبيرا من العبء الإنساني عن الشعب اليمني أصبحت هي المستهدفة، وكأن السنوات التي قضتها السعودية في إغاثة اليمنيين وإسنادهم لا وزن لها أمام حسابات الحرب والشعارات الزائفة التي رفعتها المليشيات الحوثية الإرهابية.
في السياسة تتبدل المواقف عندما تتغير المصالح، لكن الشعارات التي استخدمتها المليشيات الحوثية الإرهابية لتعبئة الناس تفقد معناها حين يأتي الواقع ليكشف التناقض بينها وبين الممارسة، ولهذا لا تحتاج هذه المفارقة إلى كثير من الشرح؛ يكفي أن ننظر إلى باب المندب، حيث أصبحت السفن الأمريكية والإسرائيلية تعبر، بينما تستثنى السفن السعودية من ذلك.
لقد ماتت أمريكا في الشعار ثم أحياها الواقع، وماتت إسرائيل في الهتاف ثم عبرت سفنها، وتبقى على الشعب اليمني الأصيل، بعد انكشاف زيف هذه الشعارات، مسؤولية استعادة دولته وإنهاء سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية على مؤسسات البلاد ومقدراتها، واستعادة القرار والسلاح إلى الدولة، وبناء يمن موحد قادر على حماية شعبه وصون سيادته، فاستعادة الدولة ليست شعارا جديدا، وإنما الطريق لإنقاذ اليمن من هذا العبث وفتح صفحة جديدة تضع مصلحة اليمنيين فوق حسابات المليشيات والقوى الخارجية.
لكن المفارقة العجيبة أن أمريكا التي كان موتها مطلبا معلنا أصبحت اليوم طرفا يجري التواصل معه والتفاهم على سلامة سفنه، وإسرائيل التي ارتبط اسمها بشعار الموت أصبحت سفنها قادرة على المرور من باب المندب، بينما تحولت السعودية إلى الاستثناء الذي تُهدد سفنه وتُستهدف.
وهنا تكبر المفارقة؛ من رفع شعار الموت لأمريكا إلى التفاهم معها، ومن جعل إسرائيل عنوانا دائما للعداء إلى السماح لسفنها بالعبور، بينما الدولة التي حملت جانبا كبيرا من العبء الإنساني عن الشعب اليمني أصبحت هي المستهدفة، وكأن السنوات التي قضتها السعودية في إغاثة اليمنيين وإسنادهم لا وزن لها أمام حسابات الحرب والشعارات الزائفة التي رفعتها المليشيات الحوثية الإرهابية.
في السياسة تتبدل المواقف عندما تتغير المصالح، لكن الشعارات التي استخدمتها المليشيات الحوثية الإرهابية لتعبئة الناس تفقد معناها حين يأتي الواقع ليكشف التناقض بينها وبين الممارسة، ولهذا لا تحتاج هذه المفارقة إلى كثير من الشرح؛ يكفي أن ننظر إلى باب المندب، حيث أصبحت السفن الأمريكية والإسرائيلية تعبر، بينما تستثنى السفن السعودية من ذلك.
لقد ماتت أمريكا في الشعار ثم أحياها الواقع، وماتت إسرائيل في الهتاف ثم عبرت سفنها، وتبقى على الشعب اليمني الأصيل، بعد انكشاف زيف هذه الشعارات، مسؤولية استعادة دولته وإنهاء سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية على مؤسسات البلاد ومقدراتها، واستعادة القرار والسلاح إلى الدولة، وبناء يمن موحد قادر على حماية شعبه وصون سيادته، فاستعادة الدولة ليست شعارا جديدا، وإنما الطريق لإنقاذ اليمن من هذا العبث وفتح صفحة جديدة تضع مصلحة اليمنيين فوق حسابات المليشيات والقوى الخارجية.