الرأي

ماذا فعل الضفدع..!



كان يردد كلمات أغنية وهو مبتسم ومنشرح الصدر (افرح يا قلبي لك نصيب تبلغ مناك ويا الحبيب..) يا سلام

- إنت مبسوط؟

نعم.

- طيب مبسوط ليه؟

عشان الدنيا حلوة.

- إيش الحلو إللي فيها؟

أنا.

- لا تستمر كدا عشان لا تنصدم في جدار الواقع.

فينه.. أنا مني شايف جدار.. الدنيا برااااح وسما صافية وهواء عليل

- بعد شويا حتزيد الرطوبة وتكتم على أنفاسنا.

يا ستار.. في أيام حلوة لا تفكر فيها كثير بس أستمتع.

- وفي أيام سودا ما ينفع أنشغل عنها.

إنت من فين جيتني.. أنا شكلي حأقاطعك.

- ما أنصحك.. أنا جرس الإنذار إللي يخليك تفوق من الحلم.

يا ستار.. يا لطيف من اليوم..! لا من دي الساعة إنت روح من طريق وأنا من طريق.. ناقص أنا تكرهني في حياتي.

في لحظات السعادة والفرح والانبساط يظهر أولئك الأشخاص الذين يقلبون عاليها سافلها ويحولون لحظات الفرح إلى بؤس يؤثر على النفسية ويجعلنا نرتدي نظارة داكنة تحجب عنا ما وجد في الحياة من فرص للاستمتاع بها فتتحول كل تلك الحماسة والقوة التي نتجت عن سعادة إلى انهزام وتراخ.. لا تستمع لهم بل يفضل أن تعتزلهم.

ليس مقدرا للجميع أن يكون من بين أصحابهم أو أقربائهم من يحول المشكلة إلى فرصة والمستحيل إلى ممكن بتوازن بين العقل والشعور لنبحر بخيالاتنا المتحررة من القيود إلى نجاحات منقطعة النظير، فهذه هبة يعطيها الله لمن يشاء. ومن يشاء هنا تعود عليك.

بين تطرف محفزي التنمية البشرية ومتزعمي المنهج الواقعي تاهت عقولنا فلا ندري نسير مع هؤلاء أم هؤلاء، ليس أمامنا حل إلا أن نفعل كما فعل الضفدع.. فهل تعلم ماذا فعل الضفدع؟ إليك القصة:

في يوم من الأيام، قررت مجموعة من الضفادع الصغيرة أن تتنافس في سباق. كانت الضفادع مليئة بالحماس والإثارة، ومع ذلك، بدأ الجو حولها مشحونا بالشك والهزء من الضفادع الكبيرة التي كانت تردد: «ألا تدركون أنكم لا تستطيعون الفوز؟ هذا السباق صعب جدا عليكم!»

بدأ السباق، وكان الطريق أمام الضفادع مليئا بالصعوبات والعقبات. بعض الضفادع استسلم مبكرا، متأثرا بالكلمات المحبطة التي سمعها من الآخرين. لكن هناك ضفدعة صغيرة واحدة واصلت التقدم دون أن تنتبه للكلمات السلبية المحيطة بها. ركزت على هدفها خطوة بخطوة، حاولت التغلب على كل عقبة واجهتها، من الانزلاق على الصخور إلى القفز فوق الحفر الصغيرة.

وبينما كانت الضفادع الأخرى تتراجع، واصلت هذه الضفدعة الصغيرة المثابرة. وأخيرا، وصلت إلى خط النهاية قبل الجميع، فازت بالسباق بكل جدارة. فرحت الضفدعة الصغيرة جدا لأنها لم تستمع للسلبية، وعلمت أن الإصرار والمثابرة أهم من الاستماع لتشكيك الآخرين في قدراتنا.. وإنما لم يكن السبب أنها أكثرهم مثابرة وتحديا بل السبب كان لأن تلك الضفدعة الصغيرة صماء.. أحيانا نحتاج أن نكون مثلها.