أعمال

ألفاريز آند مارسال عن أداء القطاع المصرفي بالمملكة: تسارع نمو الإقراض بنسبة 1.8% ونمو الودائع بنسبة 2.7% على أساس فصلي

أعلنت ألفاريز آند مارسال، الشركة العالمية المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية، عن إصدار تقرير "أداء القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية"، الذي يحلل أداء أكبر عشرة بنوك مدرجة في المملكة خلال الربع الثاني من عام 2026. وأكدت نتائج هذا الربع متانة القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية، في ضوء توسع الميزانيات العمومية، ووجود هوامش رأسمالية كافية، واستقرار الهوامش وتحسن الربحية، مدعوماً بإجراءات حصيفة لتحسين كفاءة التكاليف، في حين بقي أداء جودة الأصول متبايناً.
وقد ارتفع إجمالي صافي القروض والسُلف بنسبة 1.8% على أساس فصلي، في حين نمت الودائع بشكل أسرع بنسبة 2.7% على أساس فصلي. وارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 5.1% على أساس فصلي ليصل إلى 42.5 مليار ريال سعودي، مع ارتفاع إيرادات الدخل التشغيلي الأخرى بنسبة 38.5%، ويبرز ذلك الدور المهم لتنويع مصادر الإيرادات في دعم الربحية. كما استفاد الدخل التشغيلي من نمو كلّ من صافي إيرادات الفوائد وصافي إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 2.1% في الربع الثاني من عام 2026. وتحسنت الكفاءة التشغيلية على الرغم من الاستثمار المتواصل في تنفيذ الاستراتيجيات وتحديث التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية، إذ انخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل من 30.1% في الربع الأول من عام 2026 إلى 28.6% في الربع الثاني من عام 2026.
وبقي صافي هامش الفائدة في القطاع مستقراً بصورة عامة عند 2.85% في الربع الثاني من عام 2026. كما تحسنت الربحية، إذ ارتفع العائد على حقوق المساهمين والعائد على الأصول إلى 15.0% و2.1% على التوالي.
فيما سجلت مقاييس جودة الأصول أداء متبايناً، إذ استقرت نسبة القروض المتعثرة عند 0.9%، كما تحسنت نسبة تغطية الأصول بشكل طفيف لتصل إلى 162.7%. إلّا أن تكلفة المخاطر ارتفعت إلى 0.32%، مما يعكس اتباع البنوك السعودية نهجاً حكيماً في إدارة المخاطر.
وتضمنت قائمة البنوك العشرة المشمولة في التقرير كلاً من البنك الأهلي السعودي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي الأول (ساب)، ومصرف الإنماء، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك العربي الوطني، وبنك البلاد، والبنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال سام جيدومال، عضو منتدب ورئيس قطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط: "حقق القطاع أداءً قوياً خلال الربع الثاني على الرغم من البيئة المتباينة؛ إذ أسهم استقرار أسعار الفائدة وتيسر الظروف النقدية والسيولة الوفيرة في دعم النشاط، حتى مع استمرار المخاوف بشأن النمو وحالة عدم اليقين الجيوسياسي السائدة. وجمعت البنوك السعودية بين تسارع نمو الميزانيات العمومية، وتحسن كفاءة التكاليف، واستقرار الهوامش، وقوة احتياطيات رأس المال والسيولة، إلّا أن الأداء اتخذ اتجاهات متعددة، مع تباين الهوامش والعوائد والكفاءة بين البنوك الكبرى والبنوك الأصغر حجماً".
الاتجاهات السائدة في الربع الثاني من عام 2026
  • فاق نمو الودائع التوسع الائتماني؛ فقد ارتفع صافي القروض والسُلف بنسبة 1.8% على أساس فصلي، في حين نمت الودائع بشكل أسرع بنسبة 2.7% على أساس فصلي، ما أدى إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع بنسبة 1.0% على أساس فصلي لتصل إلى 103.1%.
  • ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 5.1% على أساس فصلي، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة بنسبة 38.5% في إيرادات الدخل التشغيلي الأخرى، إلى جانب نمو صافي إيرادات الفوائد وصافي إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 2.1% لكل منهما على أساس فصلي.
  • تحسنت الكفاءة التشغيلية مع انخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 28.6%، ما يعكس استمرار الانضباط في إدارة التكاليف رغم الاستثمار المتواصل في التحول التكنولوجي ومبادرات النمو الاستراتيجي.
  • تحسنت الربحية، الأمر الذي انعكس في ارتفاع العائد على حقوق المساهمين بمقدار 28 نقطة أساس ليصل إلى 15.0%، في حين تحسن العائد على الأصول بشكل طفيف بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 2.1%.
  • سجلت جودة الأصول أداءً متبايناً، إذ استقرت نسبة القروض المتعثرة عند 0.9%، وتحسنت نسبة تغطية الأصول بشكل طفيف لتصل إلى 162.7%، في حين ارتفعت تكلفة المخاطر إلى 0.32% نتيجة ارتفاع مخصصات الائتمان التي خصصتها البنوك.
  • حافظت البنوك على تقييمات جاذبة؛ فاعتباراً من الربع الثاني من عام 2026، تداولت البنوك السعودية عند نسبة سعر إلى الأرباح تبلغ 10.1 مرة، ونسبة سعر إلى القيمة الدفترية الملموسة تبلغ 1.5 مرة، ما يعكس متانة الأرباح وقوة المراكز الرأسمالية، رغم التراجع الطفيف في تقييمات القطاع.

التوقعات المستقبلية للربع الثالث من عام 2026
  • سيتحدد مسار الهوامش بقدرة البنوك على الحفاظ على صافي هامش الفائدة وتوسيعه مع انخفاض أسعار الفائدة المرجعية وإعادة تسعير تكاليف التمويل تدريجياً.
  • سيعتمد نمو الإقراض على قدرة الطلب على التمويل من المؤسسات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتمويل المرتبط برؤية السعودية 2030، على الصمود في ظل التغيرات التي تشهدها الظروف الاقتصادية الكلية.
  • ستظل جودة الأصول محور اهتمام أساسياً لقياس مدى استدامة مؤشرات جودة الائتمان الحالية، وحجم المخصصات الاحترازية اللازمة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
  • ستبقى آفاق الاقتصاد الكلي مجالاً رئيسياً للتركيز، بعد أن خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 تباعاً ، بما يعكس التأثير المحتمل للتوترات الجيوسياسية الإقليمية على النشاط الاقتصادي.
  • سيحافظ تبني التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي على أهميته كمحور تركيز رئيسي، مع استفادة البنوك من الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة وإدارة المخاطر وتعزيز تفاعل العملاء، في حين يظل تأثير ذلك على الكفاءة التشغيلية محور متابعة رئيسياً.
لمحة عامة
الفئةالمقياسالربع الأول 2026الربع الثاني 2026
النمو والتمويلنمو صافي القروض والسلف (على أساس فصلي)1.6%1.8%
نمو الودائع (على أساس فصلي)3.9%2.7%
نسبة القروض إلى الودائع104.1%103.1%
الإيرادات والكفاءة التشغيليةنمو صافي الدخل (على أساس فصلي)1.2%3.8%
تكلفة التمويل3.2%3.2%
صافي هامش الفائدة2.84%2.85%
نسبة التكلفة إلى الدخل30.1%28.6%
العائداتالعائد على حقوق المساهمين14.7%15.0%
العائد على الأصول2.0%2.1%
العائد على الأصول المرجحة بالمخاطر2.7%2.8%
المخاطرالقروض المتعثرة0.9%0.9%
تكلفة المخاطر0.15%0.32%
نسبة التغطية162.6%162.7%
رأس المال والسيولةنسبة كفاية رأس المال20.9%20.9%
نسبة تغطية السيولة171.6%167.0%

المصدر: البيانات المالية، والعروض التوضيحية الخاصة بالمستثمرين، وإفصاحات الركيزة الثالثة، وتحليل شركة ألفاريز آند مارسال.