قرية العين في محافظة العيص.. شواهد تاريخية تروي ملامح الحياة قديما
الاثنين، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦تحتفظ قرية العين المعروفة أيضا بـ(عين العنينات)، في محافظة العيص بمنطقة المدينة المنورة، بمنازل حجرية وجامع قديم وآثار مزارعها القديمة، توثق ملامح الحياة الزراعية والاجتماعية في إحدى القرى القديمة بالمحافظة، وسط بيئة تتداخل فيها الجبال والحرات البركانية مع الأراضي الزراعية.
وأوضح أحد المهتمين بتاريخ محافظة العيص يوسف بن راجح الشظيفي، أن القرية عرفت قديما بنشاطها الزراعي، وفي مقدمته زراعة النخيل وإنتاج تمر البرني، إلى جانب زراعة الليمون والمانجو والبرتقال والرمان والعنب والتين، مستفيدة من موارد المياه التي أسهمت في استقرار السكان وازدهار الزراعة.
وتنتشر منازل القرية الصغيرة بين الجبال وبجوار الحرات البركانية، وشيدت بالحجارة والطين، وسقفت بجذوع النخيل والجريد والسعف، في نمط معماري اعتمد على المواد المتوافرة في البيئة المحلية.
ويتوسط القرية جامع قديم، ووفق الشظيفي أنه كان في بداياته مصلى صغيرا قبل أن يبنى نحو عام 1359هـ، لإقامة الصلوات والجمع وصلاة العيد، وقد شكل مركزا للحياة الاجتماعية، وأحاطت به آنذاك أسواق ومحال شهدت أنشطة تجارية ارتبطت بالزراعة واحتياجات الأهالي.
ويشير الشظيفي إلى أن القرية ظلت مأهولة حتى التسعينيات الهجرية، حين غادرها آخر سكانها بعد نضوب العين وتوسع أهالي العيص في الزراعة بمواقع أخرى من المحافظة.
ولا تزال مباني القرية وجامعها ونخيلها وبقايا مزارعها شواهد على حياة استقرت حول المياه، واجتمعت فيها الزراعة والتجارة والعمران.