الرأي

سماء الشعر.. وعيد الموطن 

في كل عام، يعود اليوم الوطني ليوقظ في النفوس أسمى معاني الانتماء، ويُحيي في القلوب ذكرى توحيد وطنٍ بات منارةً بين الأمم، وشاهداً على ملحمةٍ تاريخية خالدة قادها بالعزم والإيمان جلالة المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-.

وفي حضرة هذا اليوم المجيد، تتسابق الحروف لتلبس ثوب الفخر، ويعلو صدى القصائد ليعانق سماء المجد والرفعة، ونرفع فيه أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظهما الله ورعاهما-، قائدَي النهضة الشاملة وراعِيَي الرؤية الوطنية الطموحة.

وفي هذه القصيدة، تنهض بناتُ فكري لتنسج من ولائها لحنًا وطنيًا ساميًا، يفيض حبًا واعتزازًا بوطني المملكة العربية السعودية؛ وطن المجد، وموئل الحلم، ومهد الرؤية الطموحة التي تسابق الزمن نحو القمة:

بَناتُ الفِكْرِ، بِالبَرَكاتِ جُودِي
فَهٰذَا يَوْمُ مَوْطِنِكِ الْمَجِيدِ

تَعَالَيْ وَأَسْعِدِي مِنَّا قُلُوبًا

يَفِيضُ الْحُبُّ مِنْهَا بِالنَّشِيدِ

تَهِيمُ بِمَوْطِنٍ يَرْجُو الْمَعَالِي

بِرُؤْيَةِ فَارِسٍ بَرِّ الْوُعُودِ

بِسَلْمَانَ المَلِيكِ نَشُدُّ عَزْمًا
وَفِي عَهْدِ المُحَمَّدِ فِي صُعُودِ

تُرَابُكِ طَاهِرٌ، غُرٌّ نَفِيسٌ
نَرَاهُ
الْيَوْمَ يُزْهِرُ بِالْوُرُودِ

سَمَاؤُكِ تَزْدَهِي بِنَسِيمِ شِعْرِي

وَهٰذَا يَوْمُ شَاعِرِكِ الْمُجِيدِ

أَطِلِّي، مَوْطِنِي، فَالْيَوْمُ عِيدٌ

وَأَنْتِ هَنَاءَةُ الْأَمَلِ الْجَدِيدِ

نَرَاكَ بِعَيْنِ فَجْرٍ لَا يُضَاهَى
تُضِيءِ
الدَّرْبَ فِي الزَّمَنِ الشَّدِيدِ

جَبِينُ الْمَجْدِ مَا زَالَ ارْتِقَاءً
إِذَا
مَا جِئْتَ فِي ثَوْبِ الرَّشِيدِ

تُبَايِعُكَ الْقُلُوبُ وَكُلَّ عَهْدٍ
كَمَا
بَايَعْتُ فِي حُبِّي وُجُودِي

نُعَانِقُ فِيكَ أَنْفَاسَ الْجُدُودِ

وَنُبْصِرُ فِيكَ أَسْرَارَ الْخُلُودِ

أَيَا وَطَنًا يَفِيضُ بِكُلِّ فَخْرٍ

رَعَاكَ اللهُ يَا أَرْضَ الْأُسُودِ