البلد

الهيئة السعودية للبحر الأحمر تحتفي بإصدار يوثق صلة الإنسان بالمكان


أصدرت الهيئة السعودية للبحر الأحمر، بمناسبة اليوم الوطني السعودي، (طريق له موطن)، الذي يجمع في صفحاته تاريخ الساحل السعودي في البحر الأحمر وخصائص بيئاته وحياة مجتمعاته.

ويقدم الإصدار (طريق له موطن)، عبر 6 فصول بالاستناد إلى أكثر من 50 مرجعا، سردية تربط هذه الأبعاد بدور الهيئة في تنظيم أنشطة السياحة البحرية والساحلية وتمكينها، وتنمية قدرات القطاع والعناية بمقوماته البيئية في حدود اختصاصاتها.

ويقدم الإصدار البحر الأحمر طريقا يصل المملكة بالعالم، وموطنا للحياة والمعرفة، منطلقا من مشهد ملاحي يسبق لقاء الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - بالرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945م. ومن هذا المشهد، يفتح نافذة على المعرفة التي جعلت الوصول ممكنا، ويتتبع تكامل خبرة أهل الساحل مع بناء الموانئ والخدمات والمؤسسات البحثية وتنمية المهارات البشرية، ليربط اتساع هذه القدرات بمسؤولية العناية بالمكان واستدامة مقوماته.

وفي مساره التاريخي، يوثق أعمال الاستقبال والإقامة والنقل، ويتناول إعلان اسم المملكة العربية السعودية عام 1932م، ثم يرصد تطور وظائف الموانئ في جدة وينبع وجازان وضباء، وصولا إلى افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في ثول يوم 23 سبتمبر 2009م، بوصفه محطة في بناء القدرة البحثية على الساحل.

وينتقل من الوثيقة التاريخية إلى الدليل العلمي، مستعرضا الشعاب المرجانية والمانغروف والأعشاب البحرية، والعلاقة بين حالتها وطبيعة استخدامها. ومن شواهده دراسة استخدمت تتبع 53 سلحفاة خضراء لتحديد مواقع تغذيتها، وأكدت المعاينات الميدانية وجود أعشاب بحرية في 14 موقعا على الساحل السعودي؛ في مثال يوضح كيف تساعد دراسة حركة الكائنات على الكشف عن موائلها.

وتحضر جزر فرسان من خلال موسم الحريد في خليج الحصيص، وخبرة الأهالي في قراءة أحوال البحر وتنظيم ممارساتهم. ويوثق الإصدار إدراج الجزر في الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو عام 2021م، مبرزا الصلة بين التراث الحي والمعيشة وصون البيئة.