مدرب السامبا: جاهزون للمونديال وجيل 2002 أكثر خبرة

أجرى موقع الفيفا حوارا مع مدرب البرازيل لويس فيليبي سكولاري الذي يسعى لتحقيق كأس العالم على أرضه وبين جماهيره قبل مائة يوم من انطلاق البطولة، وأكد أن فريقه جاهز للمونديال الذي يقام للمرة الثانية في البرازيل، واعترف بوجود ضغوط شديدة على المنتخب كونه سيلعب على أرضه ووسط جماهيره، مبينا أن الفرصة مواتية للفوز باللقب العالمي.


1 لم يتبق سوى 100 يوم على انطلاق كأس العالم 2014، هل المنتخب البرازيلي جاهز لإحراز اللقب؟

في ما يتعلق بالاستعدادات التي قمنا بها حتى الآن من أجل كأس العالم فإن كل شيء منظم وجاهز ومحدد وعلى الطريق الصحيح، إذا التزمنا بهذا البرنامج ستسير الأمور بشكل جيد بالنسبة لنا بكل تأكيد.


2 الرأي العام البرازيلي يعتبر عدم إحراز اللقب فشلا هل توافق على هذا الأمر؟

لدي منظور مختلف تماما. لدي كثير من الخبرة في هذا المجال، وسبق لي أن واجهت ظروفا حيث قام أنصار الفريق بالتصفيق للاعبين وهم لم يتوجوا أبطالا أو لم يحتلوا مركز الوصافة أو حتى المركز الثالث. في المقابل، فإن الأهم هي عروض الفريق، والجميع يتوقعون منه أن يحرز اللقب. نحن بكل تأكيد نعمل على تحقيق هذا الهدف، لكننا نكن الاحترام لطموحات المنتخبات الأخرى التي تشارك في العرس الكروي ولديها الهدف ذاته. خوض البطولة على أرضنا سيحفزنا على الاعتماد على موهبة لاعبينا لتحقيق هذا الهدف، وإذا لم ننجح في ذلك سيكون الأمر مقبولا لأن فريقا آخر تفوق علينا.


3 ما هو تقييمك لمنتخبات المكسيك، والكاميرون وكرواتيا التي سيواجهها فريقك في دور المجموعات؟

منتخب كرواتيا يؤدي بشكل جيد، ويعتمد على أسلوب فني متميز، أسلوبه مشابه كثيرا لأسلوب منتخبات أمريكا الجنوبية، خصوصا من ناحية الاستحواذ على الكرة والتصرف بها بشكل جيد. لم يعد المنتخب الكرواتي يلعب بالأسلوب الإنجليزي الذي تميز به سابقا، في المقابل لاعبوه يملكون قدرات فنية عالية، وبالتالي يقدمون مستويات عالية، وللكاميرون أيضا لاعبون يملكون فنيات عالية، دائما ما نتوقع أمرا معينا ضد هذا الفريق، لكن العكس هو الذي يحصل ويقوم الفريق بمفاجأتنا، في المقابل يعتبر منتخب المكسيك منافسا تقليديا بالنسبة لنا يقدم كرة قدم عالية الجودة، هناك تاريخ في مباريات البرازيل والمكسيك فهي دائما صعبة.


4 هل اعتماد هذه المنتخبات على أسلوب فني بحت سيساعد البرازيل نوعا ما؟

نعم لأنها الطريقة التي نفضلها ونعتمدها. دائما ما يكون الأمر مثيرا للاهتمام بالنسبة لنا أن نواجه منتخبا يعتمد الأسلوب نفسه مثلنا. دائما ما يقدم المنتخب البرازيلي عروضا هزيلة أمام منتخبات تلعب المباراة بشكل مختلف، وأعني هنا المنتخبات التي تعتمد على أمور لا تمت بصلة إلى كرة القدم. من الأفضل دائما أن نواجه فرقا تلعب جيدا مثلنا، أو حتى أفضل منا، لأن الفرصة تكون متاحة أمامنا للتفوق عليها. نستطيع مواجهة منتخبات مثل إسبانيا باندفاعنا المعهود من دون حواجز نفسية أو ضغوطات كبيرة.


5 هل النجاحات التي حققها منتخب إسبانيا ونادي برشلونة أجبرت الفرق الأخرى على اعتماد التمريرات القصيرة؟

أعتقد أن الموهبة التي يتمتع بها لاعبو برشلونة تسمح لهم بأن يكملوا بعضهم بعضا، من المنطقي أن يحلل بعضٌ هذه الظاهرة، لكن هذا النوع من كرة القدم يستطيع أن يحقق النجاح لفترة محددة، على مدى العقود الأخيرة كان الجميع يحاول تحليل أسلوب الكرة الإيطالية بأدق التفاصيل، أو طريقة اللعب الألمانية، لطالما كانت هناك مقارنة مختلفة لكل مدرب لمراقبة الأمور عن كثب، والتعلم منها من أجل الإفادة من ذلك.


6 عملت أيضا في دول عربية وتعرف الكرة جيدا في تلك المنطقة. هل تعتقد أن فريقا آسيويا أو أفريقيا قادر على تحقيق المفاجأة في كأس العالم؟

تستطيع هذه الفرق تحقيق مفاجأة مرحلية لكن سيكون من الصعب على أحد منها إحراز اللقب، لأن القوى الكروية العظمى تملك خيارات أوسع منها. تستطيع هذه المنتخبات الاعتماد على تقليد قديم يعتمد على أسلوب دفاعي بحت. تملك هذه المنتخبات حاليا خبرة أكبر ولاعبين أقوياء، وهذا يعزز من حظوظها في تحقيق النجاح. ربما يملك منتخب أو اثنان من أوروبا أو أمريكا الجنوبية الحظ من خارج القوى التقليدية، لكني لا أعتقد بقدرة أي منتخب آسيوي أو أفريقي على إحراز اللقب في الوقت الحالي.


7 عندما توجت باللقب عام 2002، كنت تملك نخبة من اللاعبين، مع لاعبين استثنائيين أمثال كافو، روبرتو كارلوس، وريفالدو، ورونالدينيو ورونالدو تحت تصرفك. هل الجيل الحالي بقوة الجيل السابق؟

لا، يجب فقط مقارنة الموهبة، كان جيل 2002 يملك خبرة أكبر. في المقابل فإن الفريق الحالي يتمتع بكثير من الحماس والحافز. عام 2002 كانت خبرة الفريق عاملا أساسيا في إحراز اللقب، لكن من يدري ما إذا كان الحماس والحافز سيكونان بهذه الأهمية هذه المرة أيضا؟

8 هناك مشاكل تنظيمية عدة مع اقتراب كأس العالم مثل أعمال البناء والمناوشات السياسية هل سيتأثر الفريق بما يحصل بعيدا عن الملعب؟

كلا، أنا أبذل جهودا كبيرة لكي لا نتأثر بما يحصل حولنا من أحداث. بالطبع نحن نتأثر مثل الشعب البرازيلي لأننا مواطنون برازيليون في النهاية، لكن يتعين علينا أن نبتعد عن هذه الأمور والأمر ينطبق على لاعبي الفريق أيضا، كل شخص لديه رأيه بما يحصل، لكن حاليا يتعين على كل لاعب أن يركز في المهمة التي تم استدعاؤه من أجلها. كانت ردة فعل اللاعبين بطريقة مؤثرة في بعض الأحيان، وقد تحدثنا إليهم بشكل صريح، وهم يستطيعون إبداء آرائهم عبر أساليب التواصل الاجتماعي، لكن لدينا قوانين في الفريق يجب أن نحترمها.


9 عندما استضافت البرازيل كأس العالم الأولى كنت في الثانية من عمرك ماذا تقول عن ذلك؟

كثير من الناس يحتفظون بذكرى سيئة لخسارتنا عام 1950 أمام أوروجواي. أنا أختلف معهم في الرأي، أعتقد أن هؤلاء اللاعبين مهدوا الطريق أمامنا لإحراز كأس العالم خمس مرات، هذه الفكرة أحاول نقلها إلى اللاعبين الحاليين حول أسلافهم عام 1950.