المركز الوطني للصقور ينشر دراسة حول العوامل المرتبطة بإنتاجية تكاثر الشاهين الجبلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦نشر المركز الوطني للصقور دراسة علمية ميدانية حول العوامل البيئية وخصائص مواقع التعشيش المرتبطة بإنتاجية تكاثر الشاهين الجبلي في المملكة، وذلك في مجلة Life العلمية الدولية، المصنفة ضمن الربع الأول Q1 حسب تصنيف Journal Citation Reports JCR.
ويمثل البحث أول دراسة علمية محكمة للمركز تنشر في مجلة علمية مصنفة ضمن الربع الأول Q1، ويأتي ذلك امتدادا لجهود المركز في دعم البحث العلمي وإنتاج المعرفة المتخصصة في مجال الصقور.
وشارك في إعداد الدراسة من المركز الوطني للصقور وجامعة حائل الدكتور منيف الرشيدي، ومن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد شبراق، ونشرت في سبتمبر 2026.
وتقدم الدراسة بيانات ميدانية متخصصة حول العوامل البيئية وخصائص مواقع التعشيش المرتبطة بإنتاجية تكاثر الشاهين الجبلي، بما يسهم في تطوير المعرفة العلمية الداعمة لتقييم مواقع الإطلاق وبرامج المحافظة.
واعتمدت الدراسة على رصد 59 موقعا لتكاثر الشاهين الجبلي في شمال غرب المملكة وجنوب غربها خلال موسم التكاثر لعام 2026، ودرست مجموعة من المتغيرات البيئية وخصائص مواقع التعشيش، شملت سرعة الرياح والأمطار ودرجة الحرارة واتجاه واجهة الجرف بالنسبة إلى الرياح السائدة.
وأظهرت النتائج أن متوسط إنتاجية مواقع التكاثر بلغ 1.97 فرخا لكل موقع، فيما أظهرت التحليلات الإحصائية أن زيادة متوسط سرعة الرياح الموسمية بمقدار 0.678 م في الثانية ارتبطت بانخفاض متوقع في إنتاجية الفروخ بنسبة 19.5%، وأن زيادة مواجهة واجهة الجرف للرياح السائدة ارتبطت بانخفاض متوقع في الإنتاجية بنسبة 18.7%.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع سرعة الرياح وزيادة تعرض مواقع التعشيش للرياح السائدة يرتبطان بانخفاض إنتاجية التكاثر، وهي مؤشرات علمية يمكن الاستفادة منها عند تقييم مواقع إطلاق الصقور المعادة إلى البرية، إلى جانب بقية العوامل البيئية وخصائص الموقع.
وأوصت الدراسة بمواصلة الرصد عبر مواسم متعددة، وإجراء قياسات ميدانية أكثر تفصيلا، بما يسهم في تطوير تقييم مواقع الإطلاق وتعزيز الاستفادة من النتائج في برامج المحافظة على الصقور.
ويأتي البحث ضمن جهود المركز الوطني للصقور في دعم الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة، وتطوير المعرفة المرتبطة بالصقور وموائلها، وتوظيف المخرجات البحثية في برامج الإطلاق والمحافظة عليها، بما يعزز الإسهام العلمي للمملكة في الأبحاث المتخصصة في هذا المجال.