الرأي

«تورايز» السياحة.. تحالفات تحرك العالم


برعاية كريمة من سمو ولي العهد، أعلنت TOURISE «تورايز» عن تنظيم نسختها الثانية في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس 2027م، تحت شعار «تحالفات تحرك العالم» Alliances That Move the World، في خطوة تعكس استمرار الطموح السعودي نحو ترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي لصناعة السياحة والاستثمار والابتكار.

أتى الإعلان عن النسخة الثانية بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من المنتدى، والتي أقيمت في الرياض العام الماضي، برعاية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، وشهدت النسخة الأولى مشاركة وفود من أكثر من 120 دولة، إلى جانب الإعلان عن استثمارات تجاوزت قيمتها 113 مليار دولار (425 مليار ريال)، ما منح المنتدى حضورا لافتا على خريطة الفعاليات الدولية المرتبطة بقطاع السياحة.

وتقود وزارة السياحة السعودية برئاسة الوزير أحمد الخطيب، هذه المبادرة التي لا تقتصر على إقامة منتدى سنوي، بل تستهدف بناء منصة عالمية تعمل على مدار العام، وتركز «تورايز» على جمع صناع القرار وقادة القطاع الخاص والمستثمرين والمبتكرين من مجالات متعددة، تشمل السياحة والتقنية والطيران والترفيه والاستدامة والاستثمار.

ويحمل شعار النسخة الثانية دلالة على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحولات التي يشهدها قطاع السياحة، خصوصا مع تسارع التطور التقني وتغير تفضيلات المسافرين وتنامي أهمية الاستدامة والاستثمار في الوجهات السياحية. ومن المنتظر أن يوفر المنتدى مساحة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين مختلف الأطراف المؤثرة في مستقبل القطاع.

ولا تتوقف أعمال «تورايز» عند حدود المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام، إذ تشمل المنصة برامج ومبادرات وأبحاث وشراكات وجوائز مخصصة للوجهات السياحية، بما يعزز دورها كمنظومة مستمرة للحوار والعمل في القطاع.

ويرتبط إطلاق «تورايز» برؤية السعودية 2030 التي تضع السياحة ضمن القطاعات المحورية لتنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار، كما يأتي المنتدى في وقت حققت فيه المملكة تقدما ملحوظا في نمو القطاع السياحي، بعد تجاوز مستهدف 100 مليون زائر سنويا خلال الثلاث سنوات الماضية وقبل الموعد المحدد والذي حدد مسبقا لعام 2030م.

الأنظار تتجه إلى الرياض مجددا لمتابعة النقاشات والاتفاقيات والمبادرات التي ستطرح حول مستقبل السياحة العالمية، وما يمكن أن تنتجه التحالفات الجديدة من فرص استثمارية وشراكات عابرة للحدود.

خلال العشر سنوات الماضية ومنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، ولله الحمد، رسخت المملكة حضورها المتنامي على خريطة السياحة العالمية، مدفوعة بنمو أعداد الزوار وتوسع القطاع وارتفاع حجم الاستثمارات وفرص العمل المرتبطة به، وهي مؤشرات تعكس بالأرقام حجم التحول الذي شهدته السياحة السعودية، وتؤكد أن المملكة لم تعد تكتفي بالطموح، بل تترجم مستهدفاتها إلى نمو ملموس ونتائج يمكن قياسها.