علي زعلة: الوفاء الحرفي للرواية قد يكون خيانة للفيلم.. والأدب السعودي خزان سردي لم يُفتح بعد
الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
رأى الناقد والباحث السينمائي الدكتور علي زعلة أن العلاقة بين السينما والأدب السعودي لا تزال دون مستوى الإمكانات السردية التي يزخر بها المشهد الأدبي، مؤكدًا أن محدودية تحويل الروايات والأعمال القصصية السعودية إلى أفلام لا تعود إلى خشية السينما من الأدب، بقدر ما ترتبط بعدم اكتمال الجسور المهنية والمؤسسية بين الروائيين وكتاب السيناريو والمنتجين.
وقال زعلة في حديثه عن الاقتباس السينمائي: «أحيانًا يكون الوفاء الحرفي للرواية خيانة للفيلم»، موضحًا أن الاقتباس الحقيقي لا يعني نقل الرواية إلى الشاشة كما هي، وإنما إعادة كتابتها بما يتناسب مع طبيعة السينما وأدواتها المختلفة.
وأشار إلى أن الرواية تقوم على اللغة والوصف والوعي الداخلي، بينما تحتاج السينما إلى الصورة والحركة والصوت والمشهد، وهو ما يجعل تحويل العمل الأدبي إلى فيلم عملية إبداعية تتطلب إعادة صياغة لا مجرد نقل.
وأكد أن الأدب السعودي يمتلك رصيدًا روائيًا وقصصيًا غنيًا، يضم شخصيات وأمكنة وتحولات اجتماعية ومواد سردية قادرة على إنتاج أفلام ذات قيمة، إلا أن هذا الرصيد لم يُستثمر سينمائيًا بما يكفي حتى الآن.
وقال إن الحاجة تتمثل في بناء جسور مهنية بين الروائيين وكتاب السيناريو والمنتجين، من خلال مختبرات الاقتباس وتطوير حقوق الأعمال والقراءة المنهجية للمدونة الأدبية، إلى جانب اختيار الأعمال التي تمتلك «طاقة سينمائية» حقيقية.
ولفت إلى أن الخزان السردي المتاح أمام السينما لا يقتصر على الرواية، بل يمتد إلى القصة القصيرة والسيرة والرحلة والتاريخ الشفهي، معتبرًا أن هذه المصادر يمكن أن تمنح السينما السعودية مساحات أوسع لبناء حكايات نابعة من البيئة المحلية.
وفي رؤيته للفيلم التاريخي والسيرة الذاتية، دعا زعلة إلى تجاوز التعامل مع الماضي بوصفه مادة تعليمية أو خلفية للزينة، مؤكدًا أن السينما تحتاج إلى الإنسان لا إلى التمثال، وأن الشخصيات التاريخية تصبح أكثر قابلية للسينما عندما تُقرأ بوصفها شخصيات بشرية تحمل النجاح والهزيمة والتناقض والضعف والطموح.
وأضاف أن الفيلم التاريخي الجيد لا يكتفي بإعادة سرد الماضي، وإنما يحوله إلى تجربة إنسانية قادرة على طرح الأسئلة، بحيث يصبح الماضي مادة للتأمل لا مجرد إطار بصري للأحداث.
ويربط زعلة بين تطوير الاقتباس وبين نضج الصناعة السينمائية نفسها، إذ يرى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد إنتاج الأفلام إلى بناء منظومة أكثر تكاملًا تشمل النص والتطوير والإنتاج والنقد والتوزيع، بما يسمح للأعمال الأدبية بأن تجد طريقها إلى الشاشة عبر معالجة سينمائية واعية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه السينما السعودية توسعًا في الإنتاج والعرض والمهرجانات والمنصات، بما يجعل السؤال عن مصادر الحكاية المحلية أكثر إلحاحًا، خصوصًا مع اتساع الحاجة إلى أفلام تمتلك خصوصيتها الثقافية، وقادرة في الوقت نفسه على الوصول إلى الجمهور خارج حدود المملكة.
ويرى زعلة أن قوة السينما السعودية لن تكون في استنساخ تجارب الآخرين، وإنما في قدرتها على اكتشاف خزانها الخاص من الحكايات والشخصيات والأمكنة والتحولات، وتحويل هذا الثراء إلى لغة سينمائية لا تنقل الأدب كما هو، بل تعيد اكتشافه من خلال الصورة.
وبذلك، فإن التحدي أمام الاقتباس السعودي لا يتمثل في السؤال عن كيفية نقل الرواية إلى الشاشة، وإنما في كيفية تحرير الفيلم من الرواية دون فقدان روحها، وتحويل المادة الأدبية إلى تجربة سينمائية مستقلة تمتلك لغتها وأدواتها الخاصة.
وقال زعلة في حديثه عن الاقتباس السينمائي: «أحيانًا يكون الوفاء الحرفي للرواية خيانة للفيلم»، موضحًا أن الاقتباس الحقيقي لا يعني نقل الرواية إلى الشاشة كما هي، وإنما إعادة كتابتها بما يتناسب مع طبيعة السينما وأدواتها المختلفة.
وأشار إلى أن الرواية تقوم على اللغة والوصف والوعي الداخلي، بينما تحتاج السينما إلى الصورة والحركة والصوت والمشهد، وهو ما يجعل تحويل العمل الأدبي إلى فيلم عملية إبداعية تتطلب إعادة صياغة لا مجرد نقل.
وأكد أن الأدب السعودي يمتلك رصيدًا روائيًا وقصصيًا غنيًا، يضم شخصيات وأمكنة وتحولات اجتماعية ومواد سردية قادرة على إنتاج أفلام ذات قيمة، إلا أن هذا الرصيد لم يُستثمر سينمائيًا بما يكفي حتى الآن.
وقال إن الحاجة تتمثل في بناء جسور مهنية بين الروائيين وكتاب السيناريو والمنتجين، من خلال مختبرات الاقتباس وتطوير حقوق الأعمال والقراءة المنهجية للمدونة الأدبية، إلى جانب اختيار الأعمال التي تمتلك «طاقة سينمائية» حقيقية.
ولفت إلى أن الخزان السردي المتاح أمام السينما لا يقتصر على الرواية، بل يمتد إلى القصة القصيرة والسيرة والرحلة والتاريخ الشفهي، معتبرًا أن هذه المصادر يمكن أن تمنح السينما السعودية مساحات أوسع لبناء حكايات نابعة من البيئة المحلية.
وفي رؤيته للفيلم التاريخي والسيرة الذاتية، دعا زعلة إلى تجاوز التعامل مع الماضي بوصفه مادة تعليمية أو خلفية للزينة، مؤكدًا أن السينما تحتاج إلى الإنسان لا إلى التمثال، وأن الشخصيات التاريخية تصبح أكثر قابلية للسينما عندما تُقرأ بوصفها شخصيات بشرية تحمل النجاح والهزيمة والتناقض والضعف والطموح.
وأضاف أن الفيلم التاريخي الجيد لا يكتفي بإعادة سرد الماضي، وإنما يحوله إلى تجربة إنسانية قادرة على طرح الأسئلة، بحيث يصبح الماضي مادة للتأمل لا مجرد إطار بصري للأحداث.
ويربط زعلة بين تطوير الاقتباس وبين نضج الصناعة السينمائية نفسها، إذ يرى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد إنتاج الأفلام إلى بناء منظومة أكثر تكاملًا تشمل النص والتطوير والإنتاج والنقد والتوزيع، بما يسمح للأعمال الأدبية بأن تجد طريقها إلى الشاشة عبر معالجة سينمائية واعية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه السينما السعودية توسعًا في الإنتاج والعرض والمهرجانات والمنصات، بما يجعل السؤال عن مصادر الحكاية المحلية أكثر إلحاحًا، خصوصًا مع اتساع الحاجة إلى أفلام تمتلك خصوصيتها الثقافية، وقادرة في الوقت نفسه على الوصول إلى الجمهور خارج حدود المملكة.
ويرى زعلة أن قوة السينما السعودية لن تكون في استنساخ تجارب الآخرين، وإنما في قدرتها على اكتشاف خزانها الخاص من الحكايات والشخصيات والأمكنة والتحولات، وتحويل هذا الثراء إلى لغة سينمائية لا تنقل الأدب كما هو، بل تعيد اكتشافه من خلال الصورة.
وبذلك، فإن التحدي أمام الاقتباس السعودي لا يتمثل في السؤال عن كيفية نقل الرواية إلى الشاشة، وإنما في كيفية تحرير الفيلم من الرواية دون فقدان روحها، وتحويل المادة الأدبية إلى تجربة سينمائية مستقلة تمتلك لغتها وأدواتها الخاصة.