البلد

47 دولة تحت سقف واحد في الرياض.. معرض الصقور والصيد يجمع ثقافات وخبرات عالمية

عزز معرض الصقور والصيد السعودي الدولي حضوره على خريطة الفعاليات المتخصصة في الصقارة والصيد، بعد أن استقطب في عام 2025 عارضين وعلامات تجارية من 47 دولة، جامعًا في العاصمة الرياض تجارب وخبرات ومنتجات متنوعة من مختلف دول العالم، ومتيحًا مساحة للتواصل بين مجتمع الصقارة محليًا ودوليًا.
ويمنح تعدد المشاركات الدولية المعرض دورًا في تبادل الخبرات والمعارف المرتبطة بالصقور والصيد، إذ يلتقي الصقارون والمتخصصون والعارضون من ثقافات وتجارب مختلفة، ويطلعون على الممارسات والمنتجات والخدمات المرتبطة بمجالاتهم، بالتوازي مع التعريف بالموروث الوطني العريق للصقارة ومكانته في المجتمع السعودي.
وشكلت المشاركة الصينية في معرض 2025 نموذجًا للبعد الاقتصادي للمشاركات الدولية؛ إذ أعلن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة تشانغ هوا، خلال زيارته للمزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، مشاركة 52 شركة صينية متخصصة في مجالات متنوعة، من بينها السيارات ومعدات الصيد، مؤكدًا أن المعرض يمثل فرصة استثمارية للشركات لعرض منتجاتها.
وامتدت المشاركة الصينية عبر 31 جناحًا على مساحة 3 آلاف متر مربع، شملت منتجات وتقنيات وتجهيزات مرتبطة بالصيد والتخييم ومجالات أخرى، إلى جانب تخصيص وجهة للأعمال لبحث فرص الاستثمار وبناء الشراكات بين رجال الأعمال السعوديين والشركات الصينية، بما يعكس قدرة المعرض على الجمع بين الحضور الدولي والفرص التجارية والاستثمارية.
ويواصل معرض 2026 تعزيز هذا الحضور عبر المشاركات الدولية، ويقدم محتوى ثقافيًا وتجارب متنوعة تعكس هوية الدولة ضيف المعرض، بما يضفي بعدًا ثقافيًا إلى جانب مجالاته المتخصصة، ويوسع تجربة الزائر في التعرف على ثقافات وتجارب مختلفة مرتبطة بالصقارة والصيد، مثل فعالية «الدعو» التي تقدم تجربة مباشرة للزوار للتعرف على إحدى الممارسات المرتبطة بالصقارة، إلى جانب ورش العمل التي تستضيف مختصين في مجالات الصقور والصيد والحياة الفطرية.
وفي مقابل التجارب الدولية، يقدم المعرض جوانب من الهوية الثقافية للمملكة أمام الزوار والمشاركين، عبر منطقة حي الطريف التاريخي المسجل في قائمة اليونسكو، والعروض الفلكلورية والأدائية، إلى جانب المحتوى المرتبط بتاريخ الصقور والصقارة وموروثهما في المملكة.
ويعكس هذا التنوع توجه المركز الوطني للصقور نحو تعزيز مكانة المعرض وجهة دولية للصقارة والصيد، تستقطب الخبرات والمشاركات من دول العالم، وتوفر في الوقت ذاته نافذة للتعريف بالموروث وتبادل المعرفة والتجارب بين المهتمين والمتخصصين، حيث يأتي هذا الحضور الدولي ضمن أحد أبعاد مظلة «موروث حي.. تجربة للجميع»؛ إذ يقدم المعرض من الرياض تجربة سعودية تربط الموروث بالمعرفة والأعمال والحضور الدولي، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتواصل بين مجتمع الصقارة والصيد من المملكة والعالم.
يذكر أن معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام خلال الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر المقبل، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بمَلهم شمال مدينة الرياض، بمشاركة محلية ودولية وبرنامج يضم مناطق متخصصة وتجارب وفعاليات متنوعة.