أين ذهبت الفكرة؟
الثلاثاء، ٨ سبتمبر ٢٠٢٦
قد تقودك الفكرة إلى الهدف، ولكن الطريق سيقودك إلى ما هو أبعد وأعمق؛ هذا ما اكتشفته في الكتابة وفي الرسم على حد سواء. أمضي في طريقي فترافقني الأفكار ويطاوعني الإلهام، وكثيراً ما بدأت برسم أو نص يحمل فكرة محددة، لأنتهي إلى آفاق لا علاقة لها بالفكرة الأولى التي أشعلت الشرارة!
الحالة الإبداعية هي المصنع الحقيقي للأفكار؛ فأنا لا أكتب إلا إذا دعتني تلك الحالة، وهي تأتي لأن المثيرات حولنا أكثر من أن تُحصى. الكتابة هي راحلتي التي أجوب بها بلدان الفكر، وأكتشف بها عوالم الدهشة؛ ظلت تطيعني لا تكل ولا تمل، فمن مثلي يتوسد الدهشة ويسكن البهجة؟!
أنا ابن اللحظة حين تتوهج، ورفيق السكون حين يتكلم. أكتب لأعرفني، وأرسم لأرى ما لم أره بعيني؛ في قلمي مرآتي، وفي سطوري مراياكم جميعاً. ما أكتبه ليس لي وحدي، بل هو بوح مسافر يبحث عن قلب يصدّقه.. فلا تسألني إلى أين أمضي، ما دام الطريق هو من يكتبني!
من شعري:
جَاءَتْنِي سَاحِرَةُ العُقُولِ
فِي المَشْهَدِ الحُلْوِ الجَمِيلِ
لَمْ تَخْفِ هَائِمَةً دَلاَلاً
وَأَطْرَقَتْ كَيْ لاَ تُقِيلِ
وَتَسَامَحَتْ فِي قَوْلِهَا
فَأَصَابَنِي سَهْمُ الذُّهُولِ
فَوَقَفْتُ مَذْهُولَ الشعُورِ
أَسْتَنْطِقُ الصَّمْتَ الطَّوِيلِ
وَكَأَنَّهَا نَبْضُ الفُؤَادِ
يَمْضِي بِهَا نَحْوَ الوُصُولِ
تَسْرِي، فَتُوقِظُ مُهْجَتِي
وَتُعِيدُ تَرْتِيبَ الفُصُولِ
حَتَّى إِذَا هَمَسَتْ رَأَيْتُ
النُّورَ يُشْعَلُ لاَ يَزُولِ
فَبَدَتْ كَأَنَّ الَرُّوحَ تُهْدِي
سِرَّ الجَمَالِ إِلَى الخَلِيلِ
وَتَرِكْتُ قَلْبِي عِنْدَهَا
يُفْضِي إِلَيْهَا بِالقَبُولِ
وَاَزْدَادَ وَجْدِي كُلَّمَا
هَزَّتْ حَدِيثاً بِالهَدِيلِ
وَتَرِكْتُ فِي صَدْرِي صَدَىً
يَمْحُو الأَسَى مَحْوَ الغَلِيلِ
فَعَلِمْتُ أَنَّ لِقَاءَهَا
قَدَرٌ تَفَرَّدَ فِي الوُصُولِ
يَا زَهْرَةً عَبْرَ الدُّجَى
تَهْفُو إِلَى قَلْبِي النَّحِيلِ
مَا كُنْتِ إِلاَّ وَمْضَةً
تَهْدِي الضِّيَاءَ إِلَى السَّبِيلِ
فَمَضَيْتُ أَدْهَنُ خَاطِرِي
بِذِكْرِكِ العَذْبِ الجَمِيلِ!
الحالة الإبداعية هي المصنع الحقيقي للأفكار؛ فأنا لا أكتب إلا إذا دعتني تلك الحالة، وهي تأتي لأن المثيرات حولنا أكثر من أن تُحصى. الكتابة هي راحلتي التي أجوب بها بلدان الفكر، وأكتشف بها عوالم الدهشة؛ ظلت تطيعني لا تكل ولا تمل، فمن مثلي يتوسد الدهشة ويسكن البهجة؟!
أنا ابن اللحظة حين تتوهج، ورفيق السكون حين يتكلم. أكتب لأعرفني، وأرسم لأرى ما لم أره بعيني؛ في قلمي مرآتي، وفي سطوري مراياكم جميعاً. ما أكتبه ليس لي وحدي، بل هو بوح مسافر يبحث عن قلب يصدّقه.. فلا تسألني إلى أين أمضي، ما دام الطريق هو من يكتبني!
من شعري:
جَاءَتْنِي سَاحِرَةُ العُقُولِ
فِي المَشْهَدِ الحُلْوِ الجَمِيلِ
لَمْ تَخْفِ هَائِمَةً دَلاَلاً
وَأَطْرَقَتْ كَيْ لاَ تُقِيلِ
وَتَسَامَحَتْ فِي قَوْلِهَا
فَأَصَابَنِي سَهْمُ الذُّهُولِ
فَوَقَفْتُ مَذْهُولَ الشعُورِ
أَسْتَنْطِقُ الصَّمْتَ الطَّوِيلِ
وَكَأَنَّهَا نَبْضُ الفُؤَادِ
يَمْضِي بِهَا نَحْوَ الوُصُولِ
تَسْرِي، فَتُوقِظُ مُهْجَتِي
وَتُعِيدُ تَرْتِيبَ الفُصُولِ
حَتَّى إِذَا هَمَسَتْ رَأَيْتُ
النُّورَ يُشْعَلُ لاَ يَزُولِ
فَبَدَتْ كَأَنَّ الَرُّوحَ تُهْدِي
سِرَّ الجَمَالِ إِلَى الخَلِيلِ
وَتَرِكْتُ قَلْبِي عِنْدَهَا
يُفْضِي إِلَيْهَا بِالقَبُولِ
وَاَزْدَادَ وَجْدِي كُلَّمَا
هَزَّتْ حَدِيثاً بِالهَدِيلِ
وَتَرِكْتُ فِي صَدْرِي صَدَىً
يَمْحُو الأَسَى مَحْوَ الغَلِيلِ
فَعَلِمْتُ أَنَّ لِقَاءَهَا
قَدَرٌ تَفَرَّدَ فِي الوُصُولِ
يَا زَهْرَةً عَبْرَ الدُّجَى
تَهْفُو إِلَى قَلْبِي النَّحِيلِ
مَا كُنْتِ إِلاَّ وَمْضَةً
تَهْدِي الضِّيَاءَ إِلَى السَّبِيلِ
فَمَضَيْتُ أَدْهَنُ خَاطِرِي
بِذِكْرِكِ العَذْبِ الجَمِيلِ!