الحربي: وزارة الداخلية سخرت التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لحماية الإنسان وخدمته بموثوقية وأمان
الثلاثاء، ١ سبتمبر ٢٠٢٦أكد مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية المهندس ثامر بن محمد الحربي، أن ما تحظى به وزارة الداخلية من دعم واهتمام وممكنات وإمكانات تقنية جعلت منها أنموذجا يحتذى في تقديم الخدمات الأمنية والإنسانية للمواطن والمقيم والزائر وحماية البيئة وتعزيز السلامة العامة في المباني والميادين والطرق الداخلية والخارجية.
وقال المهندس الحربي خلال تدشين جناح وزارة الداخلية في مؤتمر ومعرض ليب 2026، تحت عنوان «حلول تقنية لوطن آمن»: إن التقنيات تتطور، والتوقعات تتطور، والمجتمعات تتطور. أما مهمتنا فلا تتغير، وتظل دائما حماية الإنسان، وتعزيز الثقة، وتمكين من يقومون على خدمته وحمايته.
وأضاف: من دون الثقة، لا يمكن أن توجد خدمة رقمية حقيقية. وهنا جاء دور (نفاذ)، الهوية الرقمية الوطنية، التي طورت بالشراكة مع مركز المعلومات الوطني (NIC)، لتصبح ركيزة أساسية في تحويل الثقة إلى قدرة رقمية وطنية. واليوم، يخدم نفاذ أكثر من 32 مليون مستفيد، ومكن من تنفيذ أكثر من 6.5 مليارات عملية، ويرتبط بأكثر من 1,245 منصة وتطبيقا. وعندما أصبحت الثقة رقمية، أصبح بالإمكان أن تتحول القدرات الذكية إلى قدرات فاعلة على أرض الواقع.
وتابع: ليس هدفنا أن نبني لمنظومة تقنية واحدة بعينها، إنما أن نبني قدرات مؤسسية قادرة على استيعاب كل موجة تقنية جديدة والتعامل معها بمسؤولية، وأمان، وثقة، فلم يعد التحدي يتمثل في مدى سرعة عرض المعلومات، بل في مدى ذكاء تنسيق القدرات حول المهمة نفسها، وهذه هي الرؤية التي يقوم عليها مرافق ميدان (Maidan Companion)، فبدلا من تقديم معلومات متفرقة ومجزأة، يعمل مرافق ميدان بشكل مستمر على بناء السياق، وفهم طبيعة الحادث، وتجميع المعلومات ذات الصلة، واقتراح الأولويات، وتنسيق القدرات المتخصصة.
وأشار الحربي إلى أنه في هذه المرحلة يصبح التنسيق القائم على الوكلاء الذكيين (Agentic Orchestration) عنصرا أساسيا؛ بحيث تنسق القدرات المختلفة حول هدف الإنسان، بدلا من مطالبته بالتنقل بنفسه بين كل خدمة على حدة، ولأن الأهداف قد تمتد عبر حدود مؤسسية متعددة، فإن ذلك يتطلب التكامل مع شركاء خارجيين، وهنا يأتي دور خدمات أبشر المفتوحة (Absher Open Services)، التي توفر إطار الحوكمة اللازم لتمكين هذا التكامل، من خلال تصميم مفتوح وقابل للتشغيل البيني، يسمح للوكلاء بالتنسيق بين مختلف الجهات ومقدمي الخدمات ذوي العلاقة، ضمن أطر حوكمة واضحة ومعتمدة.
وشدد مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية على أن التطور الكبير القادم في مسيرة الخدمات الحكومية، ليس فقط في جعل الخدمات أكثر ذكاء، إنما في تمكين الذكاء من اتخاذ الإجراءات بمسؤولية لتحقيق النتيجة المطلوبة، ومن خلال العمل بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات (MCIT) وهيئة الحكومة الرقمية (DGA)، يأتي هنا دور مرافق أبشر (Absher Companion)، فهو ليس مجرد واجهة جديدة، بل يمثل نموذجا مختلفا بالكامل للتفاعل مع الخدمات، ومنذ إطلاقه، تعامل مع أكثر من 3.3 ملايين تفاعل، ومكن من تنفيذ أكثر من 348 ألف معاملة فعلية، بنسبة إتمام بلغت 96%.