قباب المسجد النبوي.. طراز هندسي يجسد فن العمارة الإسلامية
الاثنين، ٣١ أغسطس ٢٠٢٦تجسد قباب المسجد النبوي المتحركة - بما تحويه من روعة التصميم وجمال الطراز وفن العمارة - شهادة حية على ما توليه حكومة المملكة من رعاية واهتمام بمسجد المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وأنشئت القباب في التوسعة السعودية الكبرى للمسجد النبوي، في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله -، التي وضع حجر الأساس لها في 1405هـ، التي تؤكد حرص واهتمام ولاة الأمر، لما فيه خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بأهم المقدسات الإسلامية.
ويبلغ مجموع القباب المتحركة 27 قبة، تزن الواحدة منها 80 طنا، تفتح وتغلَق آليا، من خلال أجهزة تحكم، وتخضع لبرامج صيانة مستمر، وتستند كل قبة على قاعدة مربعة الأبعاد طول ضلعها 18 م، تتحرك فيها بسلاسة على قضبان حديدية تمتد لمسافة إجمالية تبلغ 1573 مترا طوليا.
ويتداخل الخشب والفيروز الأزرق والسيراميك والألوان الرملية والتركواز ليشكل تحفة معمارية فريدة، وإبداعا هندسيا استثنائيا، يلفت نظر زائر المسجد النبوي، إذ يشكل شجر الأرز المتين مادة الخشب، وقطع الفيروز شكل القبة من الداخل، فيما ترسم قطع السيراميك وخطوط الظلال الهندسية شكلها من الخارج.
يذكر أن التصميم الهندسي للقباب يسهم بنقل الصوت في رحاب المسجد النبوي الشريف، ويسهم في الحفاظ على الهواء البارد داخل المسجد؛ وذلك لتوفير المناخ الملائم لضيوف الرحمن.