البلد

«استدامة» يختتم مشاركته في COP17 بنتائج بحثية تعزز كفاءة المياه واستدامة الإنتاج الزراعي



اختتم المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة «استدامة» مشاركته ضمن وفد السعودية في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)، الذي تستضيفه أولان باتور في جمهورية منغوليا، مقدما تجربة المملكة البحثية في تطوير حلول زراعية تستجيب لتحديات ندرة المياه وتدهور الأراضي والظروف المناخية في المناطق الجافة.

وكشفت النتائج التي استعرضها المركز أثر التقنيات المتقدمة في رفع كفاءة إنتاج البيوت المحمية؛ إذ انخفض استهلاك المياه لإنتاج كيلوجرام واحد من الطماطم من 350 لترا في الزراعة المكشوفة إلى 4.9 لترات في البيوت المحمية عالية التقنية، فيما ارتفعت الإنتاجية من 5 إلى 99 كجم للمتر المربع.

وفي مجال تطوير المحاصيل، عرض المركز نتائج استخدام تقنيات التربية السريعة والإضاءة الممتدة في إنتاج 5 أجيال من القمح سنويا، بما يسهم في تقليص مدة برامج التربية من 8 سنوات إلى نحو 3 - 4 سنوات، وتسريع الوصول إلى سلالات تلائم الظروف الزراعية المحلية.

وتناولت العروض حلول الزراعة الدقيقة القائمة على المستشعرات وصور الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة؛ لجدولة الري وفق الاحتياجات الفعلية للمحاصيل، وتوجيه الأسمدة والمدخلات الزراعية بدقة، ورصد الملوحة والخصوبة، والكشف المبكر عن إجهاد النباتات والآفات والأمراض.

واستعرض المركز تطبيقات الزراعة دون تربة، وإعادة استخدام مياه الري، وتحسين تقنيات التبريد والتهوية في البيوت المحمية، إلى جانب تقييم مخلفات نخيل التمر بوصفها وسطا زراعيا محليا لإنتاج الخضراوات، وتنفيذ تجارب تشمل أكثر من 200 سماد حيوي محلي لدراسة أثرها في الإنتاجية وكفاءة استخدام المياه.

وشملت المشاركة حلولا لتعزيز إنتاج عدس الماء كمصدر بروتيني مستدام، عبر توظيف الزراعة العمودية والإضاءة الاصطناعية والتقنيات الحيوية والجزيئية؛ بهدف زيادة الإنتاج من وحدة المساحة، وتحسين المحتوى البروتيني، وانتخاب سلالات أكثر تحملا للملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة.

وتجسد مشاركة «استدامة» دور البحث والتطوير الزراعي في تحويل تحديات الأراضي الجافة إلى حلول عملية، ونقل الخبرة السعودية إلى المنصات الدولية، بما يدعم مستهدفات المملكة في استدامة الموارد الطبيعية، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي.