ملكية العلا تعزز حفظ التراث الوثائقي من خلال مركز العلا لترميم الأرشيف والمخطوطات
الخميس، ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦تواصل الهيئة الملكية لمحافظة العلا جهودها في حفظ التراث الوثائقي من خلال مركز العلا لترميم الأرشيف والمخطوطات، وهو مركز متخصص يعنى بترميم المخطوطات، ومعالجة المواد الوثائقية، وتوثيقها ورقمنتها، بما يسهم في صون المواد التاريخية وضمان استدامتها على المدى الطويل.
ويدير المركز بالكامل الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ويقدم خدمات متخصصة في الحفظ والتوثيق وفق منهجيات علمية دقيقة تضمن حماية المواد التاريخية وإتاحتها للأجيال القادمة. وقد جرى دعم تأسيسه بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز التي أسهمت في توفير التجهيزات الفنية والمعدات المتخصصة اللازمة لأعمال الترميم والحفظ.
ونجحت الهيئة في المرحلة التأسيسية في الانتقال إلى التشغيل الكامل للمركز بالاعتماد على كوادر وطنية من أبناء وبنات العلا، إذ يشارك عدد من خريجي برامج الابتعاث في أعمال الصون والرقمنة، إلى جانب تدريب الكفاءات الوطنية وتأهيلها على مراحل حفظ المواد الوثائقية وتوثيقها وترميمها ورقمنتها، بما يعكس التزام الهيئة بتنمية القدرات الوطنية ونقل المعرفة في مجال حفظ التراث، وإيجاد فرص مستدامة للمواهب الشابة في المحافظة.
ويعتمد المركز منهجية متكاملة تشمل مراحل الاستلام والحجر الوقائي، والتوثيق وإعداد تقارير الحالة، والتحليل العلمي، والمعالجة الترميمية، والرقمنة، إلى جانب الحفظ الوقائي، بما يسهم في دعم المواد الأرشيفية التابعة للهيئة، والمواد المستمدة من ذاكرة أهالي العلا، ويضمن حفظها وإتاحتها لأغراض البحث والتعليم والبرامج الثقافية.
ويدعم المركز حفظ المواد الوثائقية المقدمة من أهالي العلا من خلال آلية منظمة وشفافة تضمن بقاء الملكية الكاملة لأصحابها، حيث تتم المشاركة بشكل اختياري، مع إتاحة خيارات متعددة تشمل الرقمنة الخاصة وإتاحة الوصول البحثي المنضبط، إلى جانب خدمات الحفظ والترميم. وتعالج جميع المواد وفق المعايير الدولية المعتمدة، ثم تعاد إلى ملاكها بعد استكمال المعالجة، مع تزويدهم بنسخ رقمية منها عند الحاجة.
ويأتي ذلك امتدادا لجهود الهيئة الملكية لمحافظة العلا في صون التراث الإنساني والطبيعي، وتعزيز مكانة العلا وجهة عالمية للتراث والثقافة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال حفظ التراث الوطني، وتعزيز الهوية الثقافية، وتنمية الاقتصاد المعرفي، وتمكين الكفاءات الوطنية، وترسيخ الشراكات الدولية في مجالات الثقافة والتراث.