البلد

التمير النيلي.. طائر يبرز ثراء التنوع الأحيائي في جازان


رصد طائر التمير النيلي في عدد من البيئات الطبيعية والزراعية بمنطقة جازان، مستفيدا من تنوع الغطاء النباتي وتوافر الأشجار والشجيرات والنباتات المزهرة التي توفر له مصادر غذاء وموائل مناسبة.

ويتميز ذكر التمير النيلي، خصوصا خلال موسم التكاثر، بريش لامع تتداخل فيه درجات الأخضر والأزرق والبنفسجي، مع اصفرار في الأجزاء السفلية، فيما تظهر الأنثى بألوان أكثر هدوءا تميل إلى البني والرمادي والأصفر، ويزداد طول ذيل الذكر خلال موسم التكاثر.

ويتغذى الطائر على رحيق الأزهار والحشرات، ويتنقل بين النباتات المزهرة بحثا عن الغذاء، مستفيدا من البيئات التي تتوافر فيها الأشجار والشجيرات والنباتات المزهرة، ويرتبط وجوده في المملكة بالمناطق الزراعية والبيئات الحرجية الجافة والمناطق التي تتوافر فيها النباتات المزهرة.

وخلال موسم التكاثر، يبني التمير النيلي عشه على هيئة قبة بيضاوية ممدودة، مستخدما الألياف النباتية والجذيرات والأوراق والسيقان، ويثبتها بأنسجة العنكبوت، ثم يعلق العش في غصن أو فرع متدل، وغالبا في الأشجار الشوكية، فيما يشارك الطائران في بناء العش ورعاية الصغار.

وتوفر البيئات الطبيعية والزراعية في جازان، بما تتسم به من تنوع في الغطاء النباتي والتضاريس، موائل مناسبة لعدد من الطيور المقيمة والمتكاثرة، إلى جانب أنواع أخرى من الحياة الفطرية، في منطقة تجمع السهول الساحلية والأودية والمرتفعات والحقول الزراعية.

ويبرز التمير النيلي، بألوانه المميزة وارتباطه بالنباتات المزهرة، أحد مظاهر التنوع الأحيائي في جازان، ويجسد جانبا من ثراء الموائل الطبيعية والزراعية التي تحتضنها المنطقة، وما توفره من مقومات لاستقرار أنواع متعددة من الطيور والحياة الفطرية.